البوابة الادبية

العرئش نيوز:

 

البوابة الادبية  ” العدد الرابع”

الكلمة الموؤودة      

بقلم  : عبدالسلام فرتوتي

  كان احمد شوقي قد عرف نفسه بنفسه و ما شعره الا تعبيرا عن تجربته , سبق ان قال بان ولادته كانت بباب اسماعيلا … الا يكفي ذلك للتعبير عن نفسية هذا الشاعر و اهميته …لنلتفت الى ما جاء في شعره …و الموضوعات التي اهتم بها هذا الشاعر …نفي الى الاندلس …حاول الالتزام بقضية شعبه …و لم يفته ان يبقى وفيا لولي نعمته…الخديوي …نال حظه مع طه حسين الذي خصص دراسة للمقارنة بين كل من شوقي و حافظ .

   كثيرا ما نصادف اسم الكاتب الفرنسي دفين العرائش “جون جوني”. عندما تصفحت العدد الاول من “صحيفة الافق” (يونيو 2001) استوقفتني مواضيع خاصة بهذا الكاتب الكبير …فهل يمكن ان نختزل سيرته الابداعية في مقالين …؟ هل نستطيع ان نحيط بكل ما احتوت سيرته الابداعية من اضاءات …؟ ورد في هذا العدد من” صحيفة الافق” (ص .6) ” و الان , وعلى ربوة تفضي للمحيط الاطلسي الجبار , يجلس جوني وحيدا , مثل عصفور مبتل  مقرور ببسمته العابسة , نثار الماء المالح القادم مع الريح , و يبتسم سخرية من قوافل الزوار الوافدين من مختلف الاصقاع” نلمس في نفس هذا المقال هذا الاحتكاك بكل القضايا , قضايا التهميش و الاقصاء.

  في مقال اخر و على نفس الصفحة نجد هذا الوصف لجوني ” لقد اراد جون جوني ان يصور من خلال فئة الخادمات ماساة المعدمين بالارض و معاناة من يعيشون على هامش اصحاب السلطة , اولئك الذين قدر لهم ان يكونوا للمخلوقات المترفعة ظلا و نقيضا . لولائك الذين تنتفي عندهم مساحة حرة للتغيير , تغيير اوضاعهم الى الاحسن”.

   الكلام هنا قد يطول …قد يكون مفتاحا لمزيد من الاثارة حول ادب دفين العرائش …الكثيرون يزورونه…وهم بذلك يحملون شعلة ادبه .لقد وقف مع الفلسطينيين في محنتهم بصبرا وشاتيلا…وهذا ما احتسبه له اصدقاؤه العرب …الرجل جدير بان يولى من الاهتمام …والا لما خصص له رائد الوجودية جان بول سارتر كتابا خاصا عنه ,وهو لا زال على قيد الحياة…

   و اليك ايها القارئ العزيز هذه الاشعار التي خصصناها لهذه البوابة تحت عنوان ” الكلمة الموؤودة”

  اعد علي مثل هذا الكلام كي استمر في الانتصاب هنا

فانا هنا انتظر رحيل طيور الشتاء

لتستمر دورة الربيع في الحياة

كما تشاء المرايا …و كما يعكس الضوء نجوم الفجر و الصباح

انسكب اخر كاس معلنا عن ولادة جديدة

انتهت بقية الزقزقات …و باضت العصافير و الطيور بيضا من ذهب

تناسيت ايامي …و رحلتي ..واقلامي و فراشاتي و محابر ي…

و انسكب دمعي لدمع من لم يتناهى الي صراخهم يوم الفراق…

ايها الالماسي الجديد…ايها العابر للقارات و الحدود…هناك , هناك

دابة عرجاء في الكوفة و العراق…

تشتكي …تشتكي وعورة الطريق…

ولا من مجيب…


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.