العرائش نيوز:
تمخضت كنز المعرفة فولدت بهتـانــا
عبد النبي قنديل
بعد أسبوع على نشري للعريضة التي أرسلتها ساكنة تجزئة حمزة بالقصر الكبير للسيد عامل الإقليم لحسم قضية روض/مدرسة (crèche/école) كنز المعرفة، وبعد أن أزبد الفاعل وأرعد، وهدد وتوعد وفكر وقدر، وأجرى ذَنَبُه اتصالات واسعة للتشكيك في الأمر، وعقد اجتماعات مكثفة ومتواصلة لساعات وجولات على الساكنة تضمنت هذه المرة تهديدات صريحة، اعتقدنا أن الرد هذه المرة سيكون مختلفا، إما في مكره وشره، وإما باعتراف واعتذار من الفاعل للساكنة التي كان يريد أن يقضم حوالي 300 متر مربع من فضاءات أبنائها، لكن الرد كان باهتا وتضمن مجموعة من الاتهامات لشخصي ولجمعية المبادرة التي أتشرف برئاستها، والتي آخر شيء فيها أشرف من هذه الأفواه القذرة التي تتحدث عنها بسوء، لأنها تمثل فضاء تربويا شريفا، فاعلا في محيطه بالاعتماد على تضحيات العديد من الشرفاء الذين يلفظون تلقائيا كل خبيث قد يسعى إلى التسرب إلى محيطهم في أية لحظة من اللحظات.
وفي جميع الأحوال لن أرد على كلامك ذاك، فلم أنتظر من أمثالك أفضل منه، لأنهم لا يملكون غيره، فقط أسأل الله لنا ولك الهداية والرشاد، وأنصحك ألا تقحم مؤسستك في النقاش مرة أخرى لأنني أتلافى ذلك ولم أستهدفها في أية لحظة من اللحظات، واتهامي بهذا الكلام “اقتحام مؤسستي بطريقة سلسة من أجل إقامة مجموعة من الأنشطة تخدم مصلحته وأجندته” قد يدفعني للحديث عن واقعها ولا أرى أن ذلك من مصلحتك.

ولكن سأجيب فقط على تعليق موقع القصر أنفو، أو إن شئنا أن نعتبره تساؤلات لإجلاء حقيقة الموضوع، لأن الموقع قبل أن يحكم على موضوع ما بالغموض كان عليه أن يعيد قراءة كل ما نشر حوله لتتضح الصورة لديه، وإذا غاب عنه شيء قد يقدم الأمر على أنه سؤال وليس تقييم.
1-فيما يخص عدد الموقعين على العريضة هو 70 وليس 50، والعريضة التي تضمنت 50 توقيعا هي عريضة سلمت في وقت سابق لجهات يفترض فيها الأمانة في التعامل مع مراسلات المواطنين.
2-فيما يتعلق بالغموض الذي يكتنف الموضوع –حسب رأي الموقع-، سأختصر مشاكل كنز المعرفة حتى تتضح الصورة بشكل جلي لكل باحث عن الحقيقة فعلا:
المشكلة الأولى: محاولات متكررة للاستيلاء: حيث تعرضت في البداية البقعة الأمامية للاستيلاء، حيث تم تسييجها بشكل تام، وآثار السياج لا زالت موجودة إلى الآن -وكنت أتمنى أن تأخذوا صورا لها تنويرا للرأي العام-، وبدأ التلاميذ يخرجون إليها وقت الاستراحة إلى أن تدخل وقتئذ رئيس قسم الممتلكات ورئيس الدائرة، وقوبل تدخلهم بعجرفة وتشدد من الفاعل، وتطور الأمر حتى كاد أن يصل إلى القضاء ولولا الركوع والخضوع والوساطات وتقبيل النعال لآلت الأمور إلى وضع مختلف، ثم محاولة أخرى للاستيلاء على الجهة الخلفية باسم ودادية الحي، وبدعوى تحمل مسؤولية اليد العاملة من طرف المؤسسة ولكن وفق تصميم يجعل المساحة التي تتجاوز 200 متر ساحة تابعة للمؤسسة، وبعد تدخل الساكنة تم فتح أبواب من جهة الأزقة، وهذا الموضوع تم حسمه في حينه وقد نشرت تفاصيله يوم 10-05-2015، بعنوان “إحباط ثلاث محاولات للاستيلاء على مساحات خضراء بتجزئة حمزة بالقصر الكبير”.
المشكلة الثانية: إحداث أبواب للتحكم في الممر الموجود بين المؤسسة والحديقة، وإغلاق دائم للأبواب الموجودة من جهة الأزقة وتحويل المكان إلى معبر لتلاميذ المؤسسة، وفضاء متحكم فيه من طرف المؤسسة، وقد نشرته في حينه 03-01-2016، بعنوان “تجزئة حمزة: استيلاء جديد في زمن المجلس الجديد”، وحينما تمت إزالة تلك الحواجز بعد حضور لجنة من التعمير والوكالة يوم 09-03-2016، نشرت الخبر كذلك يوم 12-03-2016 بعنوان “إزالة الحواجز التي أشعلت قضية كنز المعرفة والتكتم يطال قضية التصاميم”
المشكلة الثالثة: تهيئة البقعتين وفق التصاميم الرسمية وفتحهما في وجه أبناء الحي وتزويدهما بلعب للأطفال وكراسي: هنا مربط الفرس، ومكمن اللغز، والقصة المحظورة على ساكنة حمزة، وهذا هو الإشكال العالق إلى حدود الساعة، لأن هناك تكتما شديدا حيال تصميم التجزئة بسبب التناقض بين تصميم المؤسسة وبين مسألة عدم جواز فتح الأبواب في وجه الملك العمومي، هذا التناقض لم يرد أحد أن يحسمه معنا -إلى حدود الساعة- وفق القانون، ولكن كل المحاولات التي جرت تمت بعيدا عن التصاميم، وتقترح تسويات لا يمكننا على الإطلاق أن نكون طرفا فيها، لأننا لا نملك الحق في التخلي على شبر من الملك العمومي لصالح جهة أيا يكن وزنها، لهذا راسلنا السيد العامل وسنراسل كل الجهات التي من شأنها أن تدفع إلى إنقاذ هذا الجزء المتبقي من الحي حتى يكون متنفسا لأبنائه.
وهناك حديث آخر فاح من قصر البلدية، ولا يمكننا أن نؤكده أو ننفيه، ولكن إن حدث فسيشعل الوضع أكثر وسيعتبر جريمة في حق هذه التجزئة المقهورة وهو كراء هذه البقع لصالح جهة معينة.
هذه هي تفاصيل قضية روض/مدرسة كنز المعرفة لكل باحث عن تفاصيلها، أو راغب في إجلاء حقيقتها، وأتمنى من الموقع الذي كلف نفسه عناء الانتقال إلى عين المكان أن يستمر في عمله النبيل، ويساعد الساكنة في كشف الحقيقة من مصدرها الحقيقي وهو مصلحة التعمير أو العمالة أو الوكالة الحضرية… لأن طلباتنا –مع كامل الأسف قوبلت بالرفض-، وانطلاقا من التصميم العام للتجزئة الموجود لدى الجهات المسؤولة وليس من لدن أفراد من حقنا أن نشكك في وثائقهم حتى وإن كانت مضبوطة.
