الدورة التكوينية الأولى لمركز ليكسوس للدراسات و الابحاث CLER حول محور: “مناهج البحث الاجتماعي وهندسة المشاريع”

العرائش نيوز:

الدورة التكوينية الأولى لمركز ليكسوس للدراسات و الابحاث CLER حول محور: “مناهج البحث الاجتماعي وهندسة المشاريع”

في جو مفعم  بالنقاش الجدي و المبدع و الجرأة المسؤولة في طرح الأسئلة المقلقة و الاشكاليات البنيوية  من داخل حقل البحث الاجتماعي  المرتبط أساسا بإشكاليات التنمية و قضايا التدبير العمومي داخل السياق المغربي ومن زاوية بحثية علمية متخصصة، و كذا  مصحوب بالرغبة الجامحة في اكتساب العلم و المعرفة و امتلاك المناهج و الآليات  و الادوات التقنية و المهاراتية من أجل بناء نمودج للباحث المغربي المواطن و النزيه و المسؤول والحرفي و الصانع و المبدع، اختتمت مساء يوم السبت 04-06-2016  بقاعة المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش،  أشغال الدورة التكوينية الأولى المنظمة من طرف مركز ليكسوس للدراسات و الأبحاث حول محور “مناهج البحث الاجتماعي وهندسة المشاريع”، و التي انصبت أشغالها من جهة حول مداخلة للاستاد المتخصص في  العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط و الخبير بمركز الدراسات و الابحاث في العلوم الاجتماعية الدكتور سعيد بنيس الدي كان موفقا في إعطاء توصيف لواقع البحث الاجتماعي داخل السياق المغربي من خلال عملية تشريح لمختلف تحدياته و اشكالياته المعاصرة  ومستشرفا بدلك مجموعة من فرص و آفاق الاشتغال المستقبلية واضعا بين يدي الاساتدة و الباحثين و الخبراء المشاركين في هده الدورة دليلا منهجيا من خلال عرض نظري و ورشة تطبيقية مفصلا  وجامعا فيهما  بين البناء النظري و المعرفي و المهاراتي لمناهج ومدارس و تجارب مراكز البحث الاجتماعي الميداني و التوقف عند ما أصبحت تحظاه هده الاخيره من اهتمام كبير و مثير لدى الباحثين و الدراسين و المهتمين بالشأن البحثي و تخلق نوع من التوتر و القلق لدى صانع القرار السياسي او  عند من يمتلك زمام التدبير العمومي داخل نفود ترابي معين في ظل راهن مغربي متسم بالتطور و التحول  والتفاعل مع سياق اقليمي مضطرب سياسيا و اقتصاديا و أمنيا، ودلك من خلال مجموعة من الادبيات و القواعد المؤسسة لمهنة أو لحرفة البحث الاجتماعي  المتمثلة في نظام القيم و الاخلاقيات و التي اعتبرها الاستاد بنيس محددة لهده المهنة و ضابطة لسولك الباحث الاجتماعي من قبيل استحضار  الخلفية الثقافية المشتركة مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية للباحث او لموضوعات البحث او الظواهر المدروسة و كذا  استغلال الرأسمال البشري والموارد المادية و اللوجستيكية اللازمة لدلك و امتلاك المهارات و الادوات البحثية الناجعة و المناسبة لذلك، وكدا قدرة الباحث الفنية و التقنية و اللغوية على استخراج المعلومة و جودة البحوث و الدراسات، كما توقف الدكتور بنيس عند بعض التحديات التي تواجه الباحث من قبيل تحدي تحصين المنتوج البحثي او الباحث الاجتماعي من مختلف الاختراقات و المهددات و المحاذير المحيطة به سواء في علاقته بصانع القرار السياسي خصوصا تلك المرتبطة أساسا باشكالات الحياد و الاستقلالية و النزاهة الفكرية و المسؤولية العلمية، مؤكدا في نهاية مداخلته على ضرورة امتلاك مراكز البحث او الباحث لاخلاقيات البحث و احترامه للقيم الجماعية المشتركة و كذا انفتاحه على القيم و التجارب البحثية الاخرى في طار عملية التشابك او الشراكات  مع الاستعانة ببعض ادوات البحث الميدانية المتطورة و الناجعة من قبيل المعاينة و المقابلة بمختلف اصنافها و الملاحظة و الاستمارة و آلية “السوسيولوجية البصرية”، و اعتبار ان جوهر عملية البحث الاجتماعي يكمن اساسا في الميدان باعتباره حسب تعبير الدكتور بنيس هو الأصل و الاساس لصياغة الجانب النظري بحيث تكون المنهجية مبنية من الميدان عوض النزول الكلاسيكي من النظرية الى الميدان وكدا الرهان على التنزيل السليم لكل دلك، و في نفس السياق  بمقاربة مختلفة ومن زاوية تدبيرية ( انكلوساكسونية)  لمحور هندسة المشاريع و آليات التمويل تناول الاستاد بالمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بطنجة و الخبير في مجال التنمية البشرية و التخطيط الاستراتيجي الدكتور محمد أمين مباركي ومن خلال ورشة تطبيقية معتمدا آلية العصف الدهني او المثقف بالنظير ، ومن زاوية المشتغل بمجال الدراسات و الخبرة و التخطيط الاستراتيجي حاول الاستاد مباركي الوقوف عند بعض القواعد التقنية و الفنية المطلوبة لاعداد مشروع او دراسة تطبيقية باسطا بين يدي الاساتدة و الباحثين من داخل الورشة مختلف المراحل التسلسلية من أجل صياغة و اختيار مشروع او طلب دعم مشروع و طرق اعتماده و تنفيده من خلال استحضار عدد من الضوابط المنهجية المرتبطة بمعايير اختيار المشاريع المستجيبة لقانون العرض و الطلب و الجودة المطلوبة و الفعالية الميدانية و القابلة للتمويل و التسويق و النجاعة و المنفعة العامة ، و في سياق تفاعلي مع مختلف الاساتذة عبر الحاضرون من اساتدة و باحثين و اطر من دوي الخبرة الكفاءة المهنية على شكرهم و اعجابهم العميق  بابداع  فكرة و تأسيس مشروع مركز ليكسوس للدراسات و الابحاث باعتباره شكل اضافة نوعية داخل منظومة المجتمع المدني و داخل خريطة مؤسسات البحث و الدراسات، كما عبروا عن استعدادهم و جاهزيتهم المستمرة من اجل الانخراط و التعاون من اجل خدمة البحث العلمي-الاجتماعي و المرتبط اساسا بالاجابة على اشكاليات التدبير العمومي المحلي في علاقته بالتنمية والحكامة و المستجيب لتطلعات المواطن المشروعة في الكرامة و الجودة في الخدمة العمومية و الفعالية في الأداء و المساواة و تكافؤ الفرص.

توقيع : رئيس المركز

وزاني أحمد


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.