الملتقى الثالث لدائرة المرأة تحت شعار:” من اجل القضاء على الثقافة التمييزية والتفاتة حقيقية للنساء بالريف الكبير”.
العرائش نيوز:
الملتقى الثالث لدائرة المرأة تحت شعار:” من اجل القضاء على الثقافة التمييزية والتفاتة حقيقية للنساء بالريف الكبير”. ايام 17و18 و19 مارس
في إطار برنامج عمل دائرة المرأة وتحت اشراف التنسيقية العامة نظم منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب بالعرائش الملتقى الثالث لدائرة المرأة تحت شعار: “من اجل القضاء على الثقافة التمييزية والتفاتة حقيقية للنساء بالريف الكبير “. ايام 17و18و19 مارس 2017 بالمركز الاجتماعي والثقافي والرياضي باحنيني شارك فيه الى جانب العضوات والأعضاء النشيطين في منتديات التنسيقيات المحلية بعض ممثلي الجمعيات المدنية وبعض اصدقاء وصديقات المنتدى المهتمون بأوضاع حقوق المرأة وبقضايا منطقة الريف الكبير شمال المغرب.

وقد انطلقت اشغال الملتقى بكلمة افتتاحية القتها منسقة دائرة المرأة الأستاذة سمية الشعرة التي شكرت فيها جميع الاساتذة الدين سيسهرون على تأطير الملتقى ومرحبة بالمشاركين والمشاركات مبرزة بان تنظيم هذا الملتقى جاء في سياق تراكم سلسلة من الجهود و العطاءات التي تقوم بها دائرة المرأة مند انطلاقاتها وكونه محطة مهمة لتبادل التجارب والخبرات وقدمت ارضية اشغال الملتقى الثالث اد يأتي تنظيم التنسيقية العامة للمنتدى دائرة المرأة لهذا الملتقى ،انسجاما مع قناعة المنتدى بضرورة النهوض بالحقوق الانسانية للنساء وإيمانه الراسخ بان العمل بمبدأ المساواة في الحقوق ومبدأ المشاركة هما معيارين اساسيين لترسيخ الديمقراطية والضامنين الحقيقيين للتنمية المستدامة للدولة والمجتمع.

اذ يؤكد المنتدى دائما في كل محطاته النضالية وأوراقه على تشبته بالمرجعية الدولية لحقوق الانسان وعلى رأسها اتفاقية سيداو لما تمتلك من قوة في مواجهة واقع التمييز واللامساواة بين الجنسين. كما يؤكد عبر مواقفه على ضرورة مراجعة القوانين الوطنية بغرض تعديل او حذف المواد التمييزية ضد المرأة بحيث تتلاءم مع الاتفاقيات الدولية المؤسسة لحقوق الانسان.
وفي سياق متصل فان الملتقى يهدف الى تفعيل مضامين التوصيات التي انبثقت عن دائرة المرأة في المؤتمر الثاني للمنتدى بمدينة الحسيمة والتي تحدد رؤية المنتدى وتبرز خصوصيته باعتباره اطارا يرتكز بالضرورة على ربط الذاكرة التاريخية الجماعية لمنطقة الريف الكبير بالحاضر بما يحمل هذا الماضي من جراحات اذ يعتبر معالجة ذاكرة المرأة بالريف الكبير من بين انشغالاته ويؤكد على حق المرأة في معرفة كل الحقيقة الكاملة وحفظ الذاكرة والحق في الانصاف وجبر الضرر الذي لحقها ومساءلة الجناة ووضع حد لظاهرة الافلات من العقاب.
كما يرى ان تبني الدولة استراتيجية وطنية للنهوض بالمساواة في جميع الحقوق وخفض مستويات التفاوت بين الجهات وبين القرى والمدن ستمكن المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسيضمن لها حق توسيع اختياراتها وقدراتها وسيؤمن لها بيئة انسانية تتسم بالعدالة والإنصاف تسمح بإحداث تغييرات نوعية في الثقافة السائدة القائمة على التمييز على اساس النوع.
كما ان محاربة العنف بكل اشكاله وأنواعه يعتبر من بين أولويات المنتدى والذي بات مستفحلا داخل البنية الاجتماعية خصوصا امام غياب الارادة لدى السياسيين والمشرعين المغاربة يتجلى دلك واضحا في تساهلهم مع مرتكبي جرائم العنف والتمييز ضد المرأة.
وفي سياق أخير فان ملتقى المرأة يهدف ايضا الى خلق فضاء لفتح النقاش بين مناضلي المنتدى وبين الاساتذة البارزين ان على المستوى الحقوقي او الجمعوي او المعرفي الأكاديمي. وذلك للوقوف بالأرقام على وضعية الحقوق الانسانية للنساء بالريف الكبير وعلاقة القوانين والسياسات العمومية بالثقافة التمييزية المستفحلة بالمنطقة مدكرة في الأخير بفقرات برنامج الملتقى
والذي استهل بمداخلة الاستاذ محمد علي طبجي حول الثقافة التمييزية في القوانين السياسات العمومية بالمغرب حيث أكد ان:
ان سبب وجود قوانين وسياسات تأسس للتمييز هو وجود ثقافة تمييزية
هذه الثقافة التي هي ليست مجموعة من المعلومات فقط بل ايضا هي سلوكيات تجسد مجموعة من الصور النمطية وان كلمة التمييز حقوقيا هو كل تفضيل قائم على اعتبارات معينة سواء جنسي او عرقي او ديني ……..
ثم اعطى امثلة في مجالات عمومية عدة تبرز بوضوح التمييز القائم على النوع الجنسي ونوه بالنضالات التي قامت بها الحركات النسائية من اجل مناهضة هدا التمييز. ومن خلال استقراء وتحليل القوانين والسياسات العمومية بالمغرب استنتج ان هناك بالفعل نوعين من القوانين فهناك نصوص في القوانين متقدمة على المجتمع الدي يصر على عدم تنفيذها رغم انها معترف بها قانونيا كمسالة الغاء الولاية في الزواج ومسالة تحديد سن الزواج…وفي المقابل نجد نصوصا وقوانين متخلفة مقارنة مع تقدم وتيرة تطور المجتمع كمسالة تعدد الزوجات …….
لان قبولها او الغائها مرتبط بالأساس بمصالح الرجل وبطبيعة ثقافة المجتمع الذكوري. لهذا نجد السياسات العمومية تكرس نفس المنحى سياسة قائمة على التمييز على اساس النوع وهذا يتطلب منا تعديلا جوهريا على مستوى الوعي سواء لدى المرأة او الرجل والتعرف على العوامل المسببة هل هي اقتصادية ام اجتماعية ام ثقافية. وكذلك تمكين المرأة اقتصاديا وتعليميا

وفي صباح يوم السبت 18 مارس انطلقت اشغال الورشات:
ورشة دور المجتمع المدني في تطوير عمليات المراقبة والرصد الفعال للمساواة بين الجنسين من تأطير الأستاذة فتحية اليعقوبي:
تم الوقوف فيها على ثلاث محاور الاولى ارتكزت حول تحديد مفهوم المجتمع المدني والمحور الثاني حول تحديد الاليات المستعملة لتفعيل المساواة بين الجنسين والمحو الثالث والاخير تم تخصيصه الى التعرف على اليات المراقبة والرصد والمتابعة والترافع على القضايا التي تتعلق بالمرأة.
ورشة مقاربة القانون الجنائي لظاهرة العنف ضد النساء من تأطير الأستاذة نجاة الشنتوف وفيها تم الوقوف على محورين أساسيين الاول هل القانون الجنائي يحمي النساء من العنف اذ تم استنتاج ان القانون في تعاطيه مع قضية العنف الموجه ضد المرأة يلقى عراقيل وتعقيدات على مستوى المساطر وصعوبات في الاثبات كما يحتوي على فراغات وثغرات وضرورة بناء تصور ترافعي في الموضوع من اجل اسقاط هده التحديات والتشبت بالمرجعية الحقوقية الدولية المؤسسة والضامنة لحقوق المرأة.

والمحور الثاني تم تحديد العنف المبني على النوع والدي يستدعي بدوره تخطي مجموعة من المساطر الصعبة والمكلفة خاصة فيما يخص توثيق الحالة مع وجود نصوص هجينة لا قيمة لها على مستوى الحماية.
كما تم تكريم الفنان صلاح الطويل وقدمت مجموعة من شواهد تقدير وشكر لكل من الاستاذة نجاة الشنتوف وفتحية اليعقوبي على مساهماتهما في اشغال الملتقى.
مساء يوم السبت نوقش البيان الختامي لأشغال الملتقى الثالث والتوصيات التي خلص اليها اد تطرق البيان الى ما يالي:
البيان الختامي
لأشغال الملتقى الثالث
لدائرة المرأة
ان دائرة المرأة لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب وهي تنظم ملتقاها الثالث بمدينة العرائش ايام 17/18/19 مارس 2017 تحت شعار من اجل القضاء على الثقافة التمييزية والتفاتة حقيقية لنساء الريف الكبير والدي تزامن مع تخليد اليوم العالمي للمرأة فان دائرة المرأة تسعى من خلاله الى جعل هدا الملتقى محطة نضالية نؤكد من خلالها على مواقف المنتدى الثابتة اتجاه قضية المرأة والدفاع عن حقوقها انساجا مع ايماننا الراسخ بان لا تنمية حقيقية للدولة وللمجتمع دون اقرار مبدأ المساواة في الحقوق ودون المشاركة النسائية.
ننظم ملتقانا الثالث وكل المؤشرات تقدم ارقاما صادمة توضح مرارة واقع النساء امام الصمت الوطني والدولي
فعلى المستوى الاقليمي:
فكل المؤشرات تدل على التدهور المستمر في الوضعية الحقوقية للنساء في ظل مناخ عام يشهد هجوما ممنهجا على المكتسبات والحقوق الاساسية والإنسانية للنساء والتي راكمتها بفعل تضحياتها واكب هدا الوضع تضييق على كل الاطارات والحركات النسائية الداعمة لحقوق الانسان .وفي المقابل نشهد تنامي الفكر الظلامي الإقصائي، وتصاعد مهول ومخيف في اعداد ا لحركات المتطرفة و المنخرطة في جماعات مسلحة تكفيرية تقوم بجرائم بشعة اولى ضحاياها النساء والطفلات واللواتي هددن بالعودة الى عصور الجواري والإماء وتعرضن الى الاغتصابات الجماعية والاجهاز على حقهن في الحياة اذ تعرضن الى اعدامات ميدانية ابانت على اساس الاختلاف في الرأي او العقيدة مما فاقم سوء وضعية النساء وارتفع عدد اللاجئات والمتشردات وأصبحن عرضة لتجار الحروب وتجار الدين . وعلى المستوى الوطني:
ففي ظل استمرار سياسة الفوضى والعبث سياسة لا تسترشد بمبادئ الانصاف والمساءلة والعدالة والمساواة وعدم التمييز بل تعبر من خلال ادائها عن كونها مؤسسات ابوية تكرس التقاليد والمواقف والممارسات المتحيزة. بحيث تظل نسبة المشاركة النسائية في التنمية ضعيفة مما أثر سلبا على وضعية النساء وأصبح وضعها مقلقا يهدد مستقبل الانسان وحقوقه.
فعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي: أصبحت الامومة تحبل بمخاطر تهدد صحة وسلامة الام والوليد بالنظر الى ارتفاع حالات الولادات في الشارع العام وردهات المستشفيات بسبب اغلاق المؤسسات الصحية او ندرتها او انعدامها وضعف التجهيزات والأطقم الطبية ان وجدت.
وارتفعت حالات العنف بكل انواعه وأشكاله امام سياسة التساهل التي ينهجها المسؤولون غالبا مع مرتكبي جرائم العنف.
اقتصاديا تنتهك الحقوق الشغلية بالنسبة للنساء العاملات يتقاضين أبخص الاجور وللحرمان من التغطية الصحية وصندوق التقاعد والتسريح الجماعي والتحرش والحق في استغلال الارض بالنسبة للنساء السلاليات مع استمرار السياسة الاعلامية والتعليمية المبنية على اعادة انماط الادوار الاجتماعية السائدة حول المرأة
على مستوى الحقوق المدنية والسياسية فكل التقارير التي قدمتها العديد من المنظمات الدولية تدل على ضعف التقدم في مجال اقرار المساواة ولازال التمييز يشكل عائقا في المنظومة التشريعية ويحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية بدء من الدستور الذي وان نص في مادته 19 على سمو المواثيق الدولية لحقوق الانسان ونص على مبدأ المساواة إلا انه جعلهما مشروطين بخصوصية الهوية الدينية والثوابت والتشريعات المحلية مما افرغهما من مضمونهما وهي نفس الشروط التي اعتمدها في وضعه للتحفظات على اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة وفي بطء تفعيل هيئة المناصفة ومناهضة التمييز وإقرار قانون مكافحة العنف ضد النساء
على المستوى الجهوي:
فقد عمدت الدولة المغربية على طمس هوية المنطقة وتدمير خصوصياتها ومعالمها الإنسانية:
1/ تدمير جغرافية المنطقة والعبث بمساحاتها الغابوية مما جعلها عرضة للتعرية.
2/تفويت مساحات كبرى من الشواطئ الساحلية الى لوبيين مغاربة وأجانب استولوا عليها وبنوا عليها مركبات سياحية ادخلت انماطا سلوكية دخيلة عن قيم سكان الريف الكبير.
3/ اتلفت المعالم الاثرية المرتبطة بالذاكرة التاريخية الجماعية لسكان المنطقة.
4/ تقويض اقتصادها المعتمد اساسا على السياحة والصيد البحري
5/ سلب الاراضي الفلاحية من اهالي المنطقة وأنشأت عليها استثمارات كبرى اعتمدت على موارد بشرية مستوردة من خارج سكان الشمال
6/ هشاشة البنية التحتية الطرق والجسور اذ تكشف الكوارث الطبيعية كالزلزال والفيضانات وغزارة الامطار عن التلاعب الحاصل بها وتفرض الحصار والعزلة التامة عن قراها ومدنها
7/ ندرة المياه والجفاف الذي تعاني منه بعض المناطق في غياب تدخل ودعم الدولة للفلاحين الصغار والأسر الفقيرة فيستفحل الفقر ويضطر الكثير من سكانها الى الهجرة اما عبر قوارب الموت او نحو المدن الاخرى. كل هذا التضييق والتهميش والإقصاء ولد موجة من الاحتجاجات وغضب شعبي من اجل الكرامة والعدالة وانخرطت النساء بكثافة في هدا الحراك الشعبي وقدمت ابناءها شهداء ومعتقلين ومهجرين فالوضعية التي توجد عليها نساء الريف الكبير في الجبال والقرى لا زالت كارثية في كل تفاصيلها سواء من ناحية حصولها على الماء او من ناحية الولوج الى الخدمات الصحية حيث لازالت النساء الحوامل تحمل على البغال امام غياب الطرق ووسائل النقل ومراكز الاستشفاء. ففي الريف الكبير تعتبر جغرافية بعض بواديه مقبرة حقيقية لحقوق المرأة مع ظل استمرار الامية والعزلة وانعدام الامن اننا داخل دائرة المرأة لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب وانطلاقا من وقوفنا على اوضاع الميز والحيف والتهميش الذي تعاني منه نساء الريف الكبير نسجل مايالي:
- 1/ نؤكد على ضرورة اقرار دستور ديمقراطي يقر بالحقوق التاريخية للجهات وينص على المساواة ونبد التمييز وسمو المواثيق الدولية والتنصيص عليها في كل القوانين الوطنية
- 2/ مصادقة الدولة على كل الاتفاقيات الدولية الضامنة لحقوق المرأة ورفع كل التحفظات التي تسلبها مضامينها الانسانية
- 3/ فتح ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الريف الكبير والتحقيق فيها ووضع حد لظاهرة الافلات من العقاب خاصة القضايا التي تتصل بالنساء اسر الشهداء والمخطوفين والمعتقلين والمهجرين وضحايا الغازات السامة وضحايا لاعتداءات من طرف القوات العمومية.
كما نعلن:
1/ تضامننا مع كل النساء في مختلف المواقع النضالية وعلى كافة مستوياتها في نضالاتهن من اجل الكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية وتحقيق الامن.
2/ نجدد تضامننا مع امهات الشهداء والمعتقلين والمخطوفين في الحراك الشعبي بالمغرب وبالريف الكبير.
3/ نندد بالمقاربة الامنية التي تتعامل بها الدولة المغربية مع انتفاضات مختلف مناطق الريف الكبير من اجل مطالبه المشروعة، والتي تعتمد على القوة المفرطة وتكثيف نقط التفتيش والرفع من عدد المقرات البوليسية واستفزاز الاهالي.
4/ نطالب برفع العسكرة عن اقليم الحسيمة والغاء الظهير الصادر في 1958 الذي يعتبر الاقليم بمثابة منطقة عسكرية واعتبار الريف منطقة منكوبة وإعطائها بعض الامتيازات الضريبية والاقتصادية اسوة بمناطق الصحراء حتى تتمكن من الانخراط الفعلي في سيرورة التنمية
منسقة دائرة المرأة: سمية الشعرة
