الجمعية المغربي لحقوق الانسان ترصد ملامح انتكاسة وردة حقوقية في المغرب

العرائش نيوز:

الجمعية المغربي لحقوق الانسان ترصد ملامح انتكاسة وردة حقوقية في المغرب

قدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء 1 غشت 2017 ، تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، وهو التقرير الذي خلصت من خلاله إلى أن سنة 2016 عرفت “انتكاسة” حقوقية استمر تأثيرها خلال سبعة أشهر من السنة الجارية 2017، خصوصا الإنتهاكات المرتبطة بملف حراك الريف والتي بلغت مدى لم يكن أحد يتوقعه، بحسب الوثيقة.

وسجل التقرير أن انتهاكات حقوق الإنسان، خلال السنة الماضية، شملت أول الحقوق المدنية وهو الحق في الحياة، مبرزا أن سجون الملمكة عرفت خلال هذه الفترة عرفت تسجيل 158 حالة وفاة منها 121 حالة في المستشفى، بالإضافة إلى 2 وفايات باستعمال السلاح الناري، 2 من الوفيات في ضيافة الشرطة.

كما أكد التقري أنه خلال هذه السنة استمرت المحاكمات السياسية المتعلقة بالحق في حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي، اعتمادا على ما يسمى “المس بالمقدسات والتجمهر المسلح وغير المسلح”، مبرزة أن الجمعية رصدت عدد المتعقلين في هذا الإطار والذي بلغ ما مجموعه 124 حالة.

وعكس التصريحات الرسمية، أكد التقرير رصده لما يزيد عن 50 حالة تعذيب، ادعى أصحابها أنهم كانوا ضحايا لعدد من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكد خلال الندوة الصحفية التي تم خلالها تقديم التقرير المذكور، أن “الظرفية الإقليمية والدولية وفرت للدولة المغربية لكي تنقلب على كل المكتسبات التي كانت نتيجة للتطورات التي عاشها المغرب، وكذا محصلة للنضالات الحركة الحقوقية”.

المتحدث أكد أن ما فرضته حركة 20 فبراير من تعديلات وإصلاحات دستورية وتوسيعها لهامش الحقوق والحريات، -كل ذلك- تأكد أنه “ذهب أدراج الرياح وتأكد أن الدولة عادت بشكل أو بآخر إلى نفس السلوكات التي كانت سببا في الإنتهاكات الجسيمة التي عرفتها بلادنا خلال ما يعرف بسنوات الرصاص”، بحسب تعبيره.

المتحدث قال إن “الدولة مسؤولة بشكل مباشر عن هذه الوضعية”، ضيفا بأنه “لا ينبغي التنصل من هذه المسؤوليات وإلقائها على الآخرين” داعيا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة تفعيلا للنص الدستوري.

وبخصوص حراك الريف، أكد المتحدث أن عددا من النشطاء تم التصنت على هواتفهم، مستائلا عن مشروعية هذه العمليات، التي اعتبرها اعتداء صريحا على حقوقهم وحرياتهم.

المتحدث قال إنه من المضحك اتخاذ هذه التسجيلات كوسائل إثبات في التحقيق مع عدد من المواطنين، موردا أن أحد الأشخاص كان يتحدث على سبيل السخرية مع صديق له عن التمويل الخارجي للحراك لتتم متابعته بناء على هذا التسجيل رغم أنه غير ناشط أصلا في الحراك، يضيف المتحدث.

كما انتقد الهايج عدم تمتيع كل معتقلي حراك الريف بالسراح، مؤكدا أن 19 من المشمولين بالعفو كانوا متمتعين بالسراح المؤقت، قبل أن يضيف بأن “الواقعية والموضوعية تقتضي التعامل مع حراك الريف بإطلاق جميع المعتقلين”.

وبخصوص ملف عماد العتابي الناشط الموجود في حالة صحية حرجة، أكد الهايج أن التعتيم المضروب على حالته الصحية يحمل مؤشرات مقلقة، بحسب تعبيره

وكان تقرير الجمعية الحقوقية قد أبرز أيضا أن وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان لم تكن بأحسن حال، مسجلا57 حالة من الاعتداءات والاعتقالات في صفوف كل من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين والطلبة النقابيين، مبرزا استمرار الدولة في تحرشها بالهيئات الحقوقية، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من خلال منع 28 نشاطا لها خلال سنة 2016.

اليوم 24


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.