العرائش نيوز:
الاستقلال يدق أبواب الحكومة
توقعات بإحداث تعديل حكومي بعد ظهور نتائج الحسيمة
ارتفع منسوب توقعات المهتمين بالشأن الحكومي، بإحداث تعديل حكومي في صفوف حكومة العثماني، بعد ظهور نتائج التحقيقات التي تكلف بإنجازها المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص مشاريع «منارة الحسيمة».
وسيكون حزب الاستقلال، أول مستفيد من هذا التعديل، في عهد نزار بركة، الربان الجديد لأعرق حزب مغربي، وهو التعديل الذي قد يطيح بأطراف حزبية في التحالف الحكومي، واستبدالها بحزب «الميزان» الذي دعا أمينه العام الجديد، كل الاستقلاليين والاستقلاليات في مختلف المواقع، إلى عدم مهاجمة حكومة سعد الدين العثماني، والابتعاد عن الخطابات الشعبوية، واحترام جميع مكونات المشهد الحزبي والسياسي، وفتح صفحة جديدة مع الحكومة، وفق تعامل سياسي مبني على الاحترام المتبادل، والسعي إلى إعادة الاعتبار للمشهد السياسي الذي بات يختنق بسبب ممارسات فاعلين سياسيين، لم تعد السياسة هي همهم الأول.
ومن المتوقع أن يكون الأمين العام للحزب، الذي تبادل السلط مع حميد شباط في اجتماع مغلق جرى بينهما الأربعاء الماضي، ولم تتسرب منه أية معلومات، رسم خريطة طريق عمل جديدة لبرلمانيي حزبه الذين اجتمع معهم صباح أمس (الجمعة) في الرباط، وكيفية التعامل مع حكومة سعد الدين العثماني الذي هدد بتقديم استقالته، قبل أن ينصحه أخوه بنكيران في اجتماع مع برلمانيي حزب «بيجيدي» في ضواحي سلا بعدم تقديمها، والاستمرار في تحمل مسؤوليتها.
وذكرت مصادر قيادية من حزب الاستقلال إلى «الصباح»، أن الأمين العام الجديد للحزب، لا يضع في المرحلة الراهنة نصب عينيه المشاركة وتطعيم صفوف الحكومة، رغم ما يروج بخصوص هذا الموضوع. وقالت المصادر نفسها، إن «الأخ نزار في أول اجتماع يعقده مع اللجنة التنفيذية بعد انتخابها، دعاهم فيه، إلى الاستعداد القبلي لاستحقاقات 2021، وهو ما فسر أن الرجل يريد احتلال المركز الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة، وقيادة الحكومة، كما حدث في عهد صهره عباس الفاسي».
وكشفت المصادر نفسها، أن نزار بركة أكد خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، على أهمية رص الصفوف وتقوية الحزب، وإقرار مصالحة حقيقية بين جميع أبنائه. وتعهد الأمين العام الجديد، بمحاربة ما أسماه داخل الاجتماع «الريع الحزبي»، وذلك من خلال وضع حد لاحتكار بعض الأسماء لبعض المناصب، والتقليص من عدد السائقين الذين يتولون السياقة بقياديين استقلاليين، وإعادة النظر في حظيرة السيارات التي يفوق عددها 100 سيارة. وعلمت «الصباح» في سياق أجواء المصالحة التي دعا إليها نزار بركة في أول اجتماع للجنة التنفيذية، أنه أخبر الأمين العام السابق بطي صفحة المحاكمة التي فتحها 14 قياديا في وجهه، والمتعلقة بوجود اختلالات مالية في عهده.
عبد الله الكوزي

