فضيحة معدات تصفية الدم فاسدة

العرائش نيوز:

فضيحة معدات تصفية الدم فاسدة

وزير الصحة راسل المديرين الجهويين لمنع استعمالها بمراكز تصفية الدم

أنقذ أنس الدكالي، وزير الصحة، مرضى القصور الكلي بجهات المغرب من مضاعفات خطيرة، بسبب استعمال معدات وأدوات فاسدة في عمليات تصفية الدم، سواء بالمراكز التابعة للمستشفيات العمومية، أو المراكز الخاصة، أو التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتوصل المديرون الجهويون، أخيرا، برسالة من مديرية التوقعات التابعة للوزارة تحت عدد «دي 2018 أس ج يدا ساب 178»، تطلب منهم، على وجه السرعة، التحرك لتجميع عدد كبير من المعدات والأدوات المستعملة في عمليات تصفية الدم، وإعادتها إلى مصلحة تدبير المخزون الكائنة بالبيضاء.
وأطلعت الرسالة، الموقعة من قبل محمد يافوت، مدير مديرية التوقعات بتفويض من الوزير، المديرين الجهويين على التحريات التي أجراها المختبر الوطني لمراقبة الأدوية على خراطيم إيصال الدماء التي يثبتها المريض في عروقه، موضحة أن هذا النوع من الخراطيم يواجه صعوبات استعمال من النوع الذي يمكن أن تكون له مخاطر على صحة المستفيدين من حصص العلاج بتصفية الدم.
وأشارت الوزارة، في الرسالة نفسها، إلى نوع هذه الخراطيم المغشوشة (موضوع الصفقة رقم 64/2017)، وحذرت من استعمالها في جميع المراكز بالجهات الـ12، كما طلبت من المديرين إعطاء توجيهاتهم لمنع استعمالها وجمع الكميات المتبقية منها، وطلب الشركة صاحبة الصفقة بتعويضها في أقرب أجل ممكن.
وأكد مهنيون بمراكز تصفية الدم بالبيضاء بدء إجراءات تنقية معدات تصفية الدم من الأدوات والخراطيم الفاسدة، مؤكدة أن فحوصات تجري على المرضى الذين استعملوا هذه الخراطيم في ضبط حركة تحرك الدم أثناء عملية التصفية (الحصة الواحدة تستغرق أربع ساعات بمعدل 4 حصص في الشهر).
وعاب المهنيون على المسؤولين السابقين المكلفين بالصفقات العمومية بالوزارة تراخيهم في ضبط دفاتر التحملات الخاصة بالمعدات والأجهزة والأدوات بعمليات «الدياليز»، وتسامحهم مع شركات بعينها، ومحاباتهم شركات أخرى.
ووصف المهنيون المرحلة السابقة بمرحلة الفوضى التي وصلت حد تهديد المرضى في حياتهم، والتغاضي عن تزويد المراكز بمعدات وخراطيم فاسدة كلفت ميزانية الوزارة ملايين الدراهم، كما تتجلى الفوضى، حسبهم، في تجميد آليات المراقبة والتفتيش للتحقق من جودة هذه الأدوات الطبية، ومدى احترامها للمعايير والشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات.
طلب المهنيون من الوزير الحالي فتح تحقيق في جميع الصفقات العمومية الموقعة في السنوات السابقة، والتأكد من لوائح الشركات «المحظوظة» التي ظلت تستفيد من أغلب عمليات شراء المعدات والأجهزة والأدوية والأدوات الطبية، كما تستفيد من صفقات الصيانة والإصلاح في الوقت نفسه.
وأوضح المهنيون أن صفقات الصيانة تكلف سنويا، أربعة ملايير سنتيم، تصرف في غياب وثائق للمتابعة والتقييم والحالة التقنية لمعدات الأشعة بالراديو والفحص بالصدى والرنين المغناطيسي و»السكانير» وأجهزة تصفية الكلي وأجهزة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأجهزة كشف داء السل التي يعود أغلبها إلى فترات سابقة، وتحول أغلبها إلى «خردة» تسيل لعاب أصحاب «الإصلاح».
وقال المهنيون إن الشركات المحتكرة للصفقات العمومية وطلبات العروض، هي نفسها التي تعرقل جميع عمليات المراقبة والتفتيش للتغطية على أجهزة خارج المواصفات، أو أجهزة «كاملوت» تستورد بأسعار رخيصة، ويتسبب استعمالها في مضاعفات على المرضى، كما هو الشأن بالنسبة إلى خراطيم تصفية الدم.
يوسف الساكت: الصباح

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.