العرائش نيوز:
الكشف عن تورط رؤساء بلديات في بيع حصص بنزين وتوزيعها على مقربين منهم
في الوقت الذي تستمر فيه حملة المقاطعة التي انطلقت على موقع فيسبوك، منذ 20 أبريل الماضي، لثلاث علامات تجارية من بينها محطات توزيع الوقود «افريقيا» التي يملكها الملياردير عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد المغربي، كشف تقرير جديد صادر عن لجان الفحص التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، أن رؤساء بلديات متورطون في بيع حصص «البنزين»، وتوزيعها بطرق غير قانونية على مستشارين مقربين منهم وعلى من يقدم لهم خدمات خارج أسوار البلدية.
وسجلت لجنة الفحص، أن رؤساء البلديات يمنحون مسبقا حصصا محددة من الوقود لفائدة المستشارين في غياب أي نص قانوني، يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنّتها مقتضيات المرسوم 493.163.
ولاحظت أن مجموعة من أعضاء المجالس، يستفيدون من حصص محددة من الوقود بصفة منتظمة (حصة شهرية)، بناء على أمر كتابي من الرئيس، في غياب أي نص قانوني يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنّها المرسوم ذاته. وأشارت اللجنة، إلى أن أغلب المستشارين الذين استفادوا من حصص الوقود، لا يستعملون سيارات مصلحة تابعة للبلدية أو المحافظة.
وجاء في خلاصات التقرير، أن رئيس إحدى المقاطعات في الرباط، على سبيل المثال، يقوم باستهلاك كميات الوقود قبل إبرام الصفقة، ومنح الأمر بالخدمة المتعلق بها، بالإضافة إلى أداء الكشوفات النهائية للصفقة، قبل الاستلام الكلي للتوريدات المتعلقة بها، كما تم أداء نفقات إحدى الصفقات المتعلقة بشراء الوقود قبل استلام التوريدات الخاصة بها، إذ تم أداء الكشف النهائي المتعلق بها، فيما تم استلام الكمية المقدرة بـ2432 سنداً من فئة 100 درهم (12 دولاراً).
ووقفت اللجنة، على حقائق خطيرة، تتعلق باحتفاظ أحد المسؤولين بسندات الوقود في منزله، من دون إذن أو ترخيص قانوني، إذ برر ذلك بعدم توافره على صندوق حديد لتخزين المستندات. ولمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، وعد رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بـ«حلول عملية» إثر تقرير برلماني يكشف تسجيل موزعي المحروقات أرباحا وصفت بـ»غير المستحقة» على حساب المستهلكين، منذ تحرير أسعار هذه المواد عام 2015.وقال إن «الحكومة تدرك مشكلة تداعيات تحرير أسعار المحروقات، وعازمون على أن تكون هناك حلول عملية قريبا بما يعزز ويأخذ بعين الاعتبار هموم الناس وقدرتهم الشرائية، من دون الكشف عن تفاصيل».
وأكد التقرير، وجود تأثير مباشر لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين. وقال رئيس فريق حزب الاستقلال نور الدين مضيان، أن مناقشة هذا التقرير تتم تحت ضغط الشارع من خلال المقاطعة التي استطاعت التأثير في صناعة القرار، مطالباً بخفض أسعار المحروقات. وقدر النائب عن تجمع اليسار الديمقراطي المعارض عمر بلافريج، الأرباح غير المستحقة التي حققتها شركات توزيع المحروقات التي يبلغ عددها 20 منذ سنة 2016 إلى اليوم بنحو ملياري دولار، وهي الأرباح التي وصفت بغير الأخلاقية.
القدس العربي
