هل سيعود سيدي بوعزة إلى شاطئ راس الرمل بالعراش؟؟؟

العرائش نيوز:

هل سيعود سيدي بوعزة إلى شاطئ راس الرمل بالعراش؟؟؟

بقلم: أبو التوأم

شاطئ راس الرمل بمدينة العرائش هو شاطئ عرف بطابعه الإسباني منذ بداية السبعينات، و ذلك بعدما قطنته عائلات /إسبانية عريقة و ذات وزن اقتصادي محلي ووطني. و هو الشاطئ الهادئ اذي يتوفر على جميع أنواع و أشكال البحار رغم تواجده بالمحيط الأطلسي:

 



1-  بلايا بليكروسا: الشاطئ ذو السباحة الخطير و الذي يقصده كل من أراد المجازفة و السباحة مع الأمواج العالية. و يسمى ببليكروسا نتيجة السواقي و عمليات الجذب التي تقوم بها الأمواج أو ما يطلق عليها العرائشيون بـ “الريساكا”، مما يؤدي إلى غرق بعض الأشخاص نتيجة جهلهم بقواعد هذا البحر.

2-  البلوكيس: يقصده عشاق القفز في المياه (السلاطوس)، كما يقصده المهتمون بالغطس على المحار و الرخويات، و نذلك يكون قبلة لمن أراد السباحة في المياو ذات العمق العالي.


3-  بلاييطا أو بلايا دالنصارى: و هو عبارة عن شاطئ صغير (500 متر مربع)، لهذا سمي بالبلاييطا أي تصغير لكلمة البلايا، و كذلك سمي بالبلايا دالنصارى، لأنه كان محج الإسبان (النصارى) لأن منازلهم كانت تطل على هذا الجزء من الشاطئ.


4-  البلايا الأولى: و هو شاطئ شعبي بامتياز، ليست به حراسة مشددة، يتقاسمه الزوار مع أطفال المخيم الحضري و القار، و كذلك كان مجالا للعائلات، و كل من أراد تعلم المبادئ الأولية للسباحة.


5-  شاطئ ميامي: و هو الشاطئ الموجود على ضفاف نهر اللوكوس، و بالضبط بمنطقة مصب النهر، و إن صحّ التعبير، ملتقى مياه واد اللوكوس بالبحر. و هو شاطئ بري (Sauvage) لم يكن محروسا، بل كان مخصصا لخيام التخييم العشوائي للعائلات خلال عقد السبعينات و الثمانينات ليتحوّل فيما بعد إلى شاطئ مخصص لتخييم العائلات بامتياز.

 


شاطئ راس الرمل كن يخصص له يوم الافتتاح، و هو اليوم الذي تقوم فيه السلطات المحلية بزيارة الشاطئ بحفل رسمي، حيث تعطى انطلاقة عملية تنظيف الشاطئ، و التي تبتدئ بعملية غربلة الرمال (Tamisage du sable)، ثم لجنة الصحة و السلامة ثم لجنة الأمن، بعد أن تكون بلدية العرائش قد قامت بعملية السمسرة للحانات و الرشاشات التابعة لأملاك البلدية.

و للإشارة، فإن شاطئ راس الرمل عرف خلال أواخر السبعينات و الثمانينات ثم التسعينات بالـ”الطابة /القطعة” المتوفرة بشكل كبير بحاناته الثلاث:

 


–  حانة با عبد السلام الوطني، و هي حانة يقصدها أبناء المدينة و بعض الإسبان.

–  حانة الكعبوري (حانة البلدية، و كانت محج كل من أراد أن يظهر لعامة الناس و هو بداخل الحانة، و كان يقصدها أيضا الزوار من خارج المدينة.

– حانة الوزاني، و هي حانة حديثة العهد، و كان يقصدها زوار لهم طقوسهم الخاصة.

  شاطئ راس الرمل كنت له عدّة ضوابط، ابتداء من المراقبة المشددة للشاوي، و الذي كان يمنع الركوب في القوارب لأكثر من 9 أشخاص، و إلا تتم العقوبة بنزع المجداف. و ثان يمنع اللعب بكرة القدم أو التنس أمان المصطافين، بل كان يمنع منعا كليا الولوج إلى رمال الشاطئ بغير اللباس المخصص للسباحة، لهذا خصص في جميع المقاهي بيوتا للكراء قصد إيداع الملابس بها قبل التوجه إلى البحر.

 

خلال فترة العامل السابق، السيد المرابط الترغي، و الذي قام بهدم كل البنايات الموجودة بشاطئ راس الرمل بطريقة مفاجئة و دون سابق إنذار، حيث قام عمال البلدية مدعومين بالقوات المساعدة و بعض أعوان السلطة بقصد منازل الاصطياف و اقتحامها و أخذ ممتلكاتها إلى مستودع العمالة، و قد كان من الأشخاص من يقطن بهذه المنازل رسميا بشاطئ راس الرمل ( و هي حالة أحد الدكاترة المعروفين بمدينة العرائش)، كما قام بهدم كل المحلات التجارية بالشاطئ. و خلال اتصالنا بالسيد العامل آنذاك، صرّح لنا بأن هذا الهدم يأتي تنفيذ لأوامر عليا من أجل فسح المجال للمستثمر الأزرق الذي يريد تنفيذ الشطر اثاني من المشروع السياحي.


هدمت المنازل و المحلات التجارية و كل البنايات المتواجدة بالشاطئ، و طمست ذاكرة 40 سنة بجرّة قلم ليصبح الشاطئ عبارة عن دمار شامل، أو قرية مجاورة للبحر ضربت بزلزال شديد…


تكللت مجهودات السيد العامل الحال للمدينة، السيد مصطفى النوحي بالنجاح بعد أن قام بتنفيذ الشطر الأول من إعادة تهيئة شاطئ راس الرمل خلال السنة الماضية، هذه المجهودات التي جوبهت بعدة عراقيل من طرف مجموعة من المتداخلين لأسباب سياسية صرفة وصلت إلى حد إغراق الشاطئ بعد تأهيله بعدد من رخص الأكشاك تصل إلى الـ100 رخصة، في الوقت الذي كانت لا تتجاوز الـ20 في السنوات الفارطة. و أمام كثرة هذه الأكشاك، و غياب ضوابط تنظمها شكلا و مضمونا، أصبح الشاطئ على شكل موسم قروي تنقصه الموسيقى الفولكلورية و مراسيم موسم “سيدي بوعزة”.

 


بعد انطلاق عملية تأهيل الجزء الثاني، نتساءل و يتساءل معنا الرأي العام المحلي، هل سيعود موسم “سيدي بوعزة” إلى الشاطئ هذه السنة؟؟؟(يتبع)   

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.