كورونا واخواتها الشقيقات و غير الشقيقات

العرائش نيوز:

عبد اللطيف الصبيحي

تتزاحم هذه الايام علينا أحداث وأحداث كثيرة يصعب على الواحد منا أن يقف عندها ليستكمل موقفه منها ، فتمر عليه وتدخل في نطاق اللامفهوم والغير مستساغ ، وفي أحسن الاحوال النسيان وليته كان نسيانا حقا وليس كما برع في وصفه الشاعرالكبير ميخاءيل نعيمة”حبذا النسيان ينسانا. لوأن ماننساه ينسانا ” مامن نسيان على الاطلاق،بل هناك ذهول طارىء لاغير.
نسقط ماسبق قوله والتمهيد له على حدثين مهمين أقصد بهما حدث اغتيال الطفل عدنان رحمة الله عليه الذي هز وجدان المغاربة جميعا ولم نستطع ان ندلو بدلونا في الموضوع في حينه، وماراج حوله من سجالات ، لكنني أفظل في مثل هذه الظروف ان نترك للقضاء أن يقول كلمته وهو الاحق و الاجدر بذلك، يتلوه ارتفاع منسوب الحديث عن الانتخابات المقبلة ونية الحزب الحاكم الرجوع للمجتمع والذي يفهم منه التقليص من نسبة تغطيته للدوائر الانتخابية لصعوبة نسيان المغاربة عدم التزامهم بوعودهم التى أخلفوها ، ويقال عن هذه النية كذلك انها كانت نتاج نقاش داخلي عميق أسفر عن توجهين و يبدو ان القرار رسى على تجنب محاسبة قاسية وهزيمة من خلال الصناديق دون اللجوء الى صلاة الاستخارة ، وبقي الاشكال لمن يفوضون أمر اقامتها ولو ان هناك من يردد من بعيد ان ساكن حي الليمون هو من يحق له اقامتها وهو ربما ماعجل بحوارييه للدعوة لمؤتمر استثنائي يحلمون من خلاله عودته وهم يجهلون القاعدة الذهبية التي تنص على ان التاريخ لا يعيد نفسه فأن اعاده فإنما يعيده على شكل فضيحة اومهزلة.

نستمر كذلك في الحديث عن الاحداث التي لن نقوى على فهمها ولا على نسيانها والالمام بكنهها المخفي منها والعلني ، واعني بذلك جائحة كورونا التي دوخت العالم وصارت البشرية باكملها امام واقع واحد وامر جلل أوحد فوقع لها ماوقع لقوم موسى بقولهم له بعدما طالبهم بان يدبحوا بقرة فردوا عليه بان البقر تشابه علينا.
بقرة خلاص البشرية ونجاتها وثوبتها من هذا الداء لا يعرف لونها الحقيقي فلا هي صفراء فاقع لونها ولا حمراء ولا سوداء. بقرة خلاص البشرية من هذا الداء الذي دوخنا جميعا لانعرف أين حطت أفي أرض الامريكان أم في أرض الروس أم عند التنين الاصفر والله اعلم.

نستمر في الحديث عن مدة الحجر الصحي وبعده وكيف اقنعونا بانه يمكن ان تقضى كل حوائجنا عن بعد من تعليم ومن عمل ومن تسوق ولعب ورياضة ومن فرجة وأعني بالفرجة خلو ملاعبنا من الجماهير لكن ذكاءنا فشل في ابعادنا عن الاسواق ايام عيد الاضحي والشواطىء ايام الصيف الحارة گما فشل في ابعاد عمالنا عن الحقول والمزارع والمعامل والمصانع والخلاصة نحن الان امام امر واقع صعب جعل الله لنا منه نجاة ومسلكا كما اننا نتضرع اليه ان لاتكون موجة كورونا الثالثة قاسية علينا.

نستمر في الحديث ونتحدث قليلا عن كل اشكال البعد والتباعد ويالسخرية القدر كيف تحول الى قرب وتقرب عكس توصيات منظمة الصحة العالمية والامر يخص الاتفاقية الاماراتية البحرينية التي نصت على التطبيع مع اسراءيل ،انه القرب في زمن التباعد ومن حسناته انه ابعد عنانسيان اتفاقية كامب ديفيد وهنا سافتح قوسا واقول ان هاتين الدولتين العربيتين ذكرتانا بانهما لم تفعلا الا امرا سبقتهما اليه اكبر دولة عربية واقصد مصر ودولة اخرى خرجت علينا منددة ومستنكرة واقصد بها تركيا متناسية ان علم اسرائيل يرفرف في عاصمتها من زمان وزمان وانها بذلك تقر بان اسراءيل دولة شرعية ودات سيادة وانها لاتقوى حتى على طرد البواب من أمام السفارة ولتترك للأخرين الحق بالبحث عن مصالحهم اذ هم بدورهم يعتقدون ان قرارهم هذا يخدم القضية الفلسطينية من وجهة نظرهم ،لا وفق اهواء ومصالح الاخرين. كفى عواء ولغطا وشعارات فضفاضة لا تغني ولاتسمن من جوع وان كانت تاسف على حالنا كما تدعى فلتقم على الاقل بالانسحاب من سوريا ومن ارض الموصل بالعراق لنلمس عن قرب جديتها كما تدعي.

نمر بسرعة ونقول ونستنتج ان لكورونا اخوات وأخوات منهن الشقيقات وغير الشقيقات ونقول ايظا انه الان لاصوت يعلو على صوتها،انها الان بيننا وبين مواءدنا واطباقنا وفي قرانا وبوادينا ومددنا ومزارعنا وازقتنا ودروبنا ومساكننا وسياراتنا وبهاءمنا وطاءراتنا واسواقنا الممتازةوغير الممتازة ومساجدنا وكنائسنا وستلتهم وتبتلع في الطريق كل ماتشتهيه دون رحمة ولاشفقة، لن تفرق بين هذا وذاك ولابين هذه وتلك وهي ككل الجاءحات التي مرت بالعالم سابقا لابد وان تنتهي بدمار اقتصادي وستجرف معها كل المزايا التي الفناها وأخطر ماستخلفه هوانضمام الالاف من سكان الارض الى قافلة الفقراء والمعوزين وسنبحث عن نجاتنا وترياقنا ولن نستانس الا بما يوجد في ثقافتنا الاسلامية، وخير مايستانس به هو ما وقع في عام الرمادة حيث اوقف الخليفة عمر بن الخطاب كل الحدود والاعراف والقناعات والمسلمات لانه كان يعلم انه ستكثر فيه الكثير من التجاوزات المفهومة وغير المفهومة. نأمل ان لايشبه عامنا هذا ذاك العام وكل عام وانتم….


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.