جطو يكشف اختلالات تدبير صفقات النفايات

العرائش نيوز:

أوصى المجلس الأعلى للحسابات بضرورة تقييم تنفيذ عقود التدبير المفوض لمرفقي جمع النفايات المنزلية وما يماثلها والتنظيف، بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وأكد المجلس في تقرير له أن مهمة خبراء المجلس الجهوي بالجهة توقفت عند النتائج المرتبطة باعتماد نمط التدبير المفوض للمرفقين، من خلال تسليط الضوء على المعطيات الرئيسية وتقييم عمليات التعاقد وتنفيذ العقود المبرمة على مستوى الجهة.
وطالب بضرورة إعداد كل جماعة أو مجموعة جماعات للدراسات الأولية اللازمة والاستشارات الكافية، قبل اختيار طريقة تدبير مرفق النفايات المنزلية، مع الاستفادة من المزايا التي يوفرها إعمال آليات التعاون بين الجماعات، وبحث صيغ التدبير المشترك لخدمة جمع النفايات المنزلية.
وتحتل كلفة خدمة التدبير المفوض لمرفق النفايات الرتبة الثانية في الميزانية، من حيث الاعتمادات المستهلكة، بعد نفقات الموظفين، إذ بلغت بالجهة 20 في المائة من نفقات التسيير. وسجل التقرير التلاعب في كميات النفايات المجمعة، بهدف الزيادة غير المبررة في حمولة الشاحنات، بمزج منتوج عمليات الكنس مع النفايات المنزلية، ما ينتج عنه أداء مبالغ إضافية غير مستحقة من قبل المفوضين، في ظل ضعف عمل لجان التتبع والمراقبة من قبل الجماعات، ومحدودية فعاليتها، وعدم وضوح طريقة اشتغالها.
ورغم عدم وفاء الشركات المتعاقد معها بمجموعة من التزاماته، إلا أن الجماعات المعنية، قلما تلجأ إلى تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في عقود التدبير المفوض، باستثناء جماعات الرباط وسلا والقنيطرة والخميسات، إذ لا تطبق أغلب الجماعات بشكل نهائي الغرامات، رغم أهمية النواقص المسجلة. وأوصى المجلس بوضع محاسبة تحليلية بهدف ضبط مكونات تكاليف التعاقد لتقدير أمثل للتوازن المالي للعقد وضمان استدامته، والتحديد الدقيق في العقود للنفايات الواجب جمعها وعدم إدماجها بمخلفات البناء وتصنيف أموال الرجوع والاسترداد، وتفعيل دور لجن التتبع وتوضح صلاحياتها ومجال تدخلها
وأوضح أن عدد الجماعات بجهة الرباط، التي أبرمت عقود التدبير المفوض لتدبير مرفقي جمع النفايات والتنظيف، بلغ إلى غاية 2019، ما مجموعه 26 عقدا همت 21 جماعة، وخلصت المهام الرقابية للمجلس إلى تسجيل مجموعة من المؤشرات الإيجابية، التي أفروها اعتماد هذا النمط، غير أنها أسفرت في المقابل، عن نواقص، ترتبط بتنفيذ العقود المبرمة، انعكست على جودة الخدمات المقدمة، من قبل الشركات المتعاقد معها.
ورغم التحسن المسجل في تدبير النفايات المنزلية، إلا أن استمرار الإكراهات المالية المرتبطة بالوضعية المالية لبعض الجماعات المعنية، من شأنه، يضيف التقرير، أن يؤثر سلبا على تحقيق الأهداف المسطرة، مشيرا إلى التأخر في اعتماد المخططات المديرية لتدبير النفايات، وغياب الاستدامة المالية، خاصة بالجماعات ذات التعداد السكاني المنخفض.
وأكد التقرير أن الحاجة مازالت ملحة لبذل المزيد من الجهود لتأهيل مرفق جمع النفايات، خاصة مع استمرار التفاوتات المجالية بين المناطق الحضرية والقروية، وضعف القدرات المالية للعديد من الجماعات، منتقدا لجوء بعض الجماعات إلى التدبير المفوض في غياب دراسات قبلية تبرر اعتماده. وأوضح تقرير المجلس الأعلى أن تجاوز بعض النقائص التي قد تعتري التدبير المباشر لمرفقي جمع النفايات والتنظيف قد لا تستلزم سوى رفع الاستثمارات الجماعية، ودعم المواكبة التقنية لتحسين التدبير. وسجل التقرير تأخرا في تحقيق الأهداف المسطرة في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، إذ لم يتم إلى غاية دجنبر 2019، سوى إنجاز مركز واحد لطمر النفايات، وثلاثة مطارح مراقبة، و11 مطرحا غير مراقب، بالإضافة إلى العديد من المكبات والنقط السوداء، إذ يتم التخلص من 43 في المائة من النفايات في مطارح غير مراقبة.

برحو بوزياني: الصباح


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.