العرائش نيوز:
أبعد المشرع مؤسسات قضائية مثل قضاة النيابة عن مراقبة المؤسسات السجنية رغم ولايتها القانونية على السجن و السجناء بصريح المادة 620 من قانون المسطرة الجنائية التي جعلت رئاسة هذه اللجنة ذات الاختصاص الموسع بيد الوالي والعامل ويساعده في ذلك كل من رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها وقاضي تطبيق العقوبات ، فإذا كانت المادة 616 من هذا القانون قد أناطت لقاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك أو أحد نوابه تفقد السجناء على الأقل مرة كل شهر من أجل التأكد من صحة الاعتقال وحسن مسك سجلات الاعتقال وتحرير محضر بكل تفتيش يوجه إلى وزير العدل بشكل فوري، و لرئيس الغرفة الجنحية أو من ينوب عنه بزيارة المؤسسات السجنية التابعة لنفوذ محكمة الاستئناف مرة كل 3 أشهر و يتحقق من حالة المهتمين الموجودين في حالة اعتقال احتياطي بمقتضى المادة 249 من نفس القانون ، ووجوب توفر كل مؤسسة سجنية على سجل يقدم من أجل المراقبة و التأشير إلى السلطات القضائية المختلفة عند كل زيارة يقوم بها (المادة 612) إضافة إلى إمكانية فرض قاضي التحقيق عند الاقتضاد على السجناء المتهمونج أو المتابعون بمتابعة جديدة المحكوم عليهم من أجل جريمة أخرى المنع من الاتصال بالغير (المادة 619) ،
وإذا كانت المادة 6 من مرسوم485 .2.00 قانون رقم 98/23 المتعلق بتنظيم و تسيير المؤسسات السجنية، جعلت على سبيل الحصر الاشخاص المكلفين بمهام المراقبة الذين يحق لهم ولوج المؤسسات السجنية، الوكيل العام للملك أو نوابه و وكيل الملك أو نوابه و قضاة التحقيق و قضاة الأحداث و القضاة المنتدبون للقيام ببحث تكميلي طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية ثم مفتشو المالية المكلفون بتسيير الحسابات و لجنة المراقبة أو الأشخاص المنتدبون من طرفها ، فإن نص المادة 620 من نفس القانون المتعلقة بلجنة مراقبة السجون التي خول لها المشرع اختصاصات واسعة بمقتضى المادة 621 المتعلقة بزيارة السجون الموجودة في تراب الولاية أو العمالة أو الإقليم وكذا المؤسسات المكلفة برعاية الأحداث الجانحين و رفع الملاحظات و الانتقادات إلى وزير العدل وتقديم توصية إلى لجنة العفو بمن يظهر لها من المعتقلين استحقافه للعفو، على جعل الوالي أو العامل أو مفوض له من قبله على رأس
هذه اللجنة و حصر دور رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها وقاضي تطبيق العقوبات في مساعدتهم في أداء مهامهم، يطرح تساؤل مشروع حول دوافع هذا الإبعاد الغير “المستقيم” .!!
ذ/عبد العزيز العليكي
31 أكتوبر 2020
