ظلال أدبية “كلمات عابرة” (العدد الثالث)

العرائش نيوز:

بقلم: فرتوتي عبد السلام

تكون كلماتك و قد جاءت في هذه اللحظة بالذات مدعاة لمزيد من الإمعان ، كنت بالقرب مني، و كنت تريد أن تقول بعض الكلمات، وهذا ما تعين علي قوله حتى الآن و هي أشياء طبيعية في هذه اللحظات القليلة. كنت أريد معرفة بعض الأشياء، وكان كل ذلك لحظة عادية في تاريخ طويل. عندما فكرت فيما قلته تبين لي أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التفكير والتمحيص، و أن القضية حتى الآن لازالت على طبيعتها، و في كل مرة كان يتعين علي أن أمضي في هذا الطريق الذي قطعت فيه كل هذه المسافة. هذا الأمر كان في حقيقته ذكرى جديدة.

عندما جاءت الكلمات متتابعة في هذه اللحظة بالذات، و عندما قلنا كل شيء عن هذه الأمور، لم يتضح شيء، ولم يكن هنا مجال لقول شيء آخر. و مع أني مررت هنا وأنا أصغي لما تقول، فقد حان هذا الوقت الذي يتعين علينا فيه أن نكون بالقرب من بعضنا في كل لحظة وتعين علينا أن ننهي هذه الفترة بقول شيء ما، بالمرور إلى لحظات أخرى، و أن يكون لنا متسع من الوقت حتى ننتهي من هذا الذي اعترانا وجعلنا نبتعد عن هذا الفصل الأخير من هذه الحكاية. و كان كل شيء دعوة جديدة للإسهام في ما تبقى من حوار رزين و جاد حتى تلك اللحظة. و مع غيابي عن هذا التصور الذي اعتراك، و مع غيابي عن كل لحظة فارقة، و عن كل لحظة تعيد الأحداث من نقطة الصفر. فأنا هنا أتوقع  أن يكون لي مجال آخر للانتصار على كل عيوب المرحلة، عن التفاهات التي انقضت بلحظة خاطفة. ستكون معي ولاشك في اللحظة القادمة، وسيتعين علي أن أفهم المزيد من الكلام، و سيتعين علي أن أكون معك أيضا.  فها أنت أيها الربيع القادم من لحظات قديمة، و ها أنت أيها المستيقظ على حين غرة من كل النوم العميق، قد أذنت بأن تنتهي وتشعرني بمزيد من الانفتاح على عالمك القديم، و يكون لي معك لحظة، أفهم فيها كل شيء، و أتوارى إلى الخلف أيضا.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.