باساخير العرائش بين نوستالجيا با الصحراوي و واقع اخطر المجرمين

العرائش نيوز:

لا احد منا ينكر ان الباساخير جزء من الهوية الجمعية العرائشية ، منذ الصغر ونحن نعتبر ركوب ذلك القارب العجيب نزولا الى الشاطئ مغامرة تعادل مغامرة ومتعة الذهاب الى الملاهي ، كما انك وبمجرد الوقوف بسكاليرا ومشاهدة النساء و الرجال الأطفال والشباب ، يسهل عليك التمييز بين المراة والفتاة العرائشية من غيرها من خلال طريقة ركوبها وردة فعلها داخل مركب الباساخير.
الباساخير تجربة عرائشية بامتياز، كما انه الميزة الأكبر لشاطئ راس الرمل فزائري المدينة يتفاخرون بكونهم قطعوا نحو الشاطئ على هذا القارب وعاشوا التجربة التي تعد روتين صيفي يومي لأبناء العرائش ، كما كلنا يتذكر انه سبة للعرائشي ان ينزل الشاطئ في الحافلة ، فهذا الفعل لا يجترئ عليه الا الجبناء و الغرباء عن مدينة العرائش.
كل هذا يفسر ردة فعل مجموعة من العرائشيين على قرار سلطات العرائش بمنع نقل المصطافين عبر زوارق الباساخير ، لكن بالمقابل هل باساخير الامس هو باساخير اليوم ؟؟
للأسف جرت مياه كثيرة تحت الجسر وسحبت حركات المد والجزر نسطالجيا الباساخير الجميلة ، ومن خلال الردود العاطفية على قرار السلطة ، تبين لي ان الكثير من أبناء المدينة لا يعلمون ان قرار اعدام زوارق الباساخير صدر منذ زمن بعبد ، حين فتح ملف تحويل رخص باساخير الى قوارب الصيد التقليدي ، حينها اغلب ممتهني هذه المهنة التاريخية والتراثية قرروا استبدال قواربهم الصغيرة ، بقوارب صيد تقليدي باطيرا حديثة مصنوعة من بوليستير ، حينها تم الاجهاز على هذه الحرفة كما تم الاجهاز على شاطئ راس الرمل بنسخته القديمة ، بلايا قهوة نورة و الحاجة و الوطني وغريرها ، منذ اطلاق مبادرة المغادرة الطوعية لم يتبقى الا خمس او ستة من قوارب الباساخير تملك رخصة العبور ونقل المصطافين ، وكل من تشاهدونهم في الصيف هم دخلاء متطفلون على الميدان لا علاقة لهم بمجال الباساخير ولا يملكون لرخصة نقل الناس نحو الشاطئ.
مع هذا القرار انتهى زمن الباساخير الجميل زمن باساخير با الصحراوي و التميمي ودخلنا نوعية أخرى من ممتهني هذه المهنة الشريفة ، واصبح ميدان باساخير اقرب الى ميدان تريبورتور – مع احترام ممتهني هذه المهنة- الا ان الأغلبية تطبعا صفات التشرميل وعقلية الفرصة الأخيرة ، اصبح سائق الباساخير يعري دراعاه المشرملتان بضربات السكين تماشيا مع قانون السجن الغلبة للابشع ، هذان الذراعان اللذان لا يستعملهما للتجديف ، فقد اصبح الباساخير يستعمل محرك سريع وهذه كارثة أخرى ، لأنها قتلت متعة التجربة تجربة العبور الهادئ على وقع المجاديف ، الى عبور سريع بضجيج المحرك ، ورائحة البنزين ، الخطير في كل هذا انك تجد كل قارب هذه الأيام يحمل على متنه 10 لترات من البنزين سريع الاشتعال ليصانص ، والسيد قائد هذا المركب يشعل سجارته فوق البنزيل ، فهل هذا شخص مسؤول ستأتمنه على أرواح الناس ؟؟
شتان بين باساخير با الصحراوي الذي يمتعك بحكاويه ومغامراته اثناء الرحلة الأمنة ، وباساخير اخطر المجرمين مقطعي الايدي مرغدي الشفاه الذين يحسسونك وكأنك مخطوف على ايدي القراصنة .
كلنا ضد اعدام مهنة الباساخير ، لكننا بالمقابل لا نقبل ان تلطخ هذه المهنة على يد المشرملين ، تجربة الباساخير يمكن الرهان عليها كعامل جدب سياحي للمدينة ، لكن عليها ان تقنن والا يسمح لكل من هب ودب بابتزاز الناس والتلاعب بارواحهم وتهديد سلامتهم .
نعم لباساخير با الصحرلوي ولا لباساخير المشرملين .

أسامة الكريشي


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.