العرائش نيوز:
الحوار أجراه الناشط الحقوقي: ع.ك
في إطار التواصل المباشر مع الشارع العرائشي في موضوع الانتخابات السابقة واللاحقة و علاقتها بتطور المدينة .
قام الجمعوي والحقوقي ع.ك باتصالات مباشرة عبر الواتساب مع مجموعة من أصدقائه الغيورين على العرائش، حيث طرح عليهم سؤالا بسيطا وحيدا، كان على الشكل التالي :” ماذا استفادت مدينة العرائش من الانتخابات السابقة ؟؟؟”
بلغ عدد الاتصالات عن بعد 100 شخص من الجنسين، تفاعل منهم قرابة 50٪ و فضل النصف الآخر الصمت و عدم الرد.
العينة التي استجابة للسؤال كانت متنوعة، منهم من أطنب في الجواب، ومنهم من ٱاختصر وأجاز.
وٱاحتراما للقارئ، وحفاظا على أمانة النص؛ فإن المستجوب يستسمح أصدقائه المستجوبين، في عدم إدراج أجوبتهم كاملة، نظرا لضيق الوقت. وكذلك لباقي الإجابات التي وصلت إليه ،التي سيستفيد منها لاحقا.
وإليكم بعض الأجوبة مختصرة، و يبقى لكم التعليق.
1) الإجابة الأولى لشاعرة مبدعة من أسرة التعليم تقول في جوابها….
– …للأسف، ترك الحبل على الغريب، بعد أن تقاعست ساكنة العرائش عن دورها الحقيقي، ولم تقف بكل حزم وجدية ضد المفسدين المنتخبين و……، إلا أن هناك ثلث من الصادقين الذين نجدهم دائما في الواجهة، يناضلون دفاعا عن مدينتهم باستماتة،وهم لا يملون رغم أن أصواتهم بحت من أجل التغيير…ولكن لا حياة لمن تنادي.
2) إجابة ثانية، من إطار مهندس ومثقف وناقد: يقول في إجابته
– …لم تستفيد العرائش شيئا… حيث أصبحت المدينة عبارة عن قرية كبيرة…لا نظام فيها ولا نظافة، ولا ذوق، الأخلاق فسدت، والهمجية اكتسحت المدينة.
3)بحار عرائشى: يقول …. ليس هناك أية فائدة على الإطلاق، بالعكس أحوال المدينة تسير من سيء إلى أسوأ إذا قارنا عرائش السبعينات و الثمانينات مع عرائش اليوم.
4) متقاعد مثقف ، مهتم بالمسرح والنقد الأدبي:
يقول …. لم تستفد العرائش من الانتخابات السابقة شيئا، فالمشهد السياسي ومعها النخب السياسية، وتركيبة المجالس هي هي.
ففي غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وغياب الشرفاء من أبناء العرائش عن الفعل السياسي؛ هذا الغياب أعطى للأسف الفرصة لهؤلاء المفسدين، الذين أوصلوا مدينتنا إلى هذه الحالة.
5) إطار في الشباب والرياضة متقاعد : أجاب…… للأسف استفادت مدينتنا من هذه المجالس التهميش و التحقير، و تشجيع بلطجية الأحزاب ومرتزقة الانتخابات، على تدمير التراث البيئي والحضاري والسياحي( لا إيبيكا دمرت،شاطئ راس الرمل شوه، المعمار الموريسكي هدم).
6) أستاذ جامعي عرائشي سياسي وجمعوي: يقول….
– لم نستفيد العرائش شيئا على مستوى التدبير، بل على العكس، يمكن القول أن المدينة تقهقرت بضع درجات، والأمر مرتبط للآسف بالنخب التي تقدمها الأحزاب المشاركة في الانتخابات.
7) أستاذ متقاعد من اليسار القديم الذي لم يغير قميصه:
يجيب…
في نظري، ما تحقق لا يرقى إلى المستوى المطلوب ولم يستجب لانتظارات الناخب، و لم يقترب من الحد الأدنى من الوعود التي أطلقها المنتخبون.
كل ما تحقق لا يشكل قيمة مضافة للمدينة ، بل قد نجزم بانه ولسوء تدبير المرفق العام ، تحولت إحياء المدينة ومتنفساتها إلى مطارح نفايات، وتم تفويت شاطئها الجميل الذي ضاع رونقه.
إضافة الى عشوائية القرارات التي تهم تنظيم الفضاء العام ( تفويت الارصفة نموذجا) ناهيك عن تفريخ الأكشاك ، ومحاولات تفويت او هدم بعض المعالم العمرانية ذات القيمة التاريخية .
8) عرائشي مثقف من التيار الإسلامي الممانع : يجيب، حيث يقول….
– العراش لم تستفد مما مضى، ولن تستفيد مما هو قادم ، مادامت المجالس المنتخبة مجرد مؤسسات شكلية، محدودية الصلاحية ، مقابل سلطات الواسعة التي تتمتع بها المؤسسات المعينة .
9)جمعوي متطوع : يقول…
..لم تستفد العرائش إلا
* تحكم لوبي العقار في تدبير المدينة.
* احتكار الشركة المفوضة لقطاع النظافة السابقة،بأسطولها المهترئ، الذي شوه المدينة.
* دخول حافلات نقل حضاري قديمة الصنع، عبارة عن صناديق حديدية متنقلة ،خصصت لنقل عمال المعامل ، وأهملت نقل طلاب و ساكنة المدينة البعيدة.
10) تربوي وسياسي محترم، له تجربة مع المجالس البلدية السابقة : يقول…
….الانتخابات لم تحقق طموحات الساكنة ، والعطب موجود في الكثير من النخب التي تنتجها الأحزاب السياسية.
لا يمكن استنفاد ما تمنحه القوانين من صلاحيات واختصاصات في ظل وجود نخب مبنية على الولاء والطاعة وانعدام الكفاءة.
الحقل الحزبي في حاجة إلى إصلاح ، وإلا ستبقى العرائش رهينة للتحكم التنظيمي.
11) جمعوي وسياسي عرائشي، ومربي الاجيال : يقول…
لم تحض العرائش بما تستحقه من عناية، نلاحظ تراجع في جميع المجالات سواء البنية التحية أو النظافة،عدم تشجيع للجمعيات الهادفة.
المؤسف هو وجود فوضى عارمة في احتلال للملك العمومي ، و حرمان المترجلين من الأرصفة المخصصة لذلك……. إلخ
12)تربوي، ينشط في مجال التطوع والإسعاف : يقول…
استفادت العرائش من الانتخابات السابقة:
* تفشي الزبونية والمحسوبية و الرشوة.
* استيلاء الأباطرة على المباني التاريخية و الأراضي المنسية. *غرق المدينة في الأزبال.
13) عرائشي غيور، موظف بعمالة الإقليم : يقول في جوابه….
الانتخابات لا تعود بالنفع على المدينة ، بل بقيت حكرا على النخب الفاسدة التي تؤثث مشهد الريع السياسي الذي ينخر البلاد بكاملها.
14) طبيب ،له تجربة سياسية في تدبير الشأن المحلي :
يقول….
المجلس الحالي ضيع على العرائشيين فرصة حقيقية لتنمية المدينة. فجل الأشغال التي عرفتها المدينة خلال الولاية المنتهية ، إما إنها تدخل في إطار برنامج التأهيل الذي تشرف عليه العمالة، أو ضمن المشاريع التي قامت بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو مشاريع المجلس السابق.
لست متشائما لكني لا أعتقد أن المجلس المرتقب سيكون قادرا على الاطلاع بالمهام الموكولة إليه، من خلال القانون التنظيمي بالنظر إلى لوائح الأحزاب للانتخابات المقبلة.
15) تربوي وسياسي مخضرم، يساري،له كتابات سياسية بالإعلام الالكتروني : يقول في جوابه…
… كأحد ساكنة مدينة العرائش التي حباها الله بإمكانات هائلة. للأسف كل المجالس التي تعاقبت على تدبير الشأن العام المحلي، لم تزد الوضع التدبير إلا تأزما، وأصبحت العرائش تعيش العبث والفوضي في التدبير، وعلى رأسها كل عمليات التأهيل التي عرفتها المدينة، الأمر الذي يدل دلالة قاطعة، على أن من يتولى شأن المدينة ، ليس له علاقة بالتدبير الترابي ، وإنما له أهدافه الخاصة ،لا تمت بصلة لانتظارات الساكنة، وفي الغالب الأعم ترتبط بمصالح فئة من المضاربين في مجال العقار والمقالع والصيد البحري، غالبيتها تستفيد من الريع، ورخص التعمير، بل انها رهينة السلطة الوصية بامتياز،.
كما تستغل هذه الطبقة المسيطرة على المجلس هشاشة الوضع الاجتماعي لغالبية الساكنة وتتاجر في مآسيهم، إما بطرق مباشرة او غير مباشرة.
هذا مع العلم أن الساكنة عامة والنخب السياسية بين قوسين في المدينة متصارعة فيما بينها داخل أحزابها، وحدة الصر اع تزداد مع كل استحقاق انتخابي تتويج بالترحال السياسي، والتخندق في خندق اللوبيات.
ينضاف إلى كل هؤلاء ارتفاع نسبة العزوف السياسي في صفوف الشباب ، وسلبية بعض ساكنة العرائش وتقاعسهم عن الانخراط والترافع عن قضايا مدينتهم.
16) مثقف ، مهتم بالعمل الدرامي :
جوابا على سؤالك ، أقول أن العرائش لم تستفد أي شيء لا من الانتخابات السابقة ولا التي سبقتها ولا التي تليها.
هي عملية عبثية فارغة من المحتوى مادامت المحاسبة مفصولة عن المسؤولية.
يتم إطلاق يد العصابات الحزبية، للنهب والتخريب وإفساد كل شيء جميل ورثناه عن حقب غابرة.
يؤكد على أن القيام بالشيء عدة مرات بنفس الطريقة، مع انتظار نتائج مختلفة ، هو الغباء بعينه ؛ وهي نفس الطريقة التي يتم بها تنظيم العملية الانتخابية وما يليها ، فلن تعطي أية نتيجة، والغبي من ينتظر نتائج مختلفة.
17 ) تربوي ، وسياسي عرائشي ممانع لم يغير قميصه السياسي، يتردد على المدينة بين الحين والآخر : يقول…..
من خلال تقييم بسيط لتجربة الانتخابات المحلية منذ أول مجلس إلى اليوم ….
أسجل بعض الملاحظات :
1) التجارب الأولى ، طغى عليها الفعل السياسي، وأفرزت مرافعات مهمة لصالح المدينة ..وكذلك ظهور بعض العناصر التي اغتنت من تدبير الشأن المحلي …
2) و هناك تجربة ارتبطت فقط باسم شخص واحد، حول 3 ولايات متحكم فيها من طرف لوبي العقار …ومعه فشلت مجموعة من البرامج الحكومية منها ملف الصفيح …ملف المدينة القديمة ..ملف تأهيل المدينة…
3 ) تجربة قادها الحزب صاعد فاز بالرئاسة ، بتحالف مع أحزاب سياسي منافسة ..فشلت معه التجربة لاعتبارات نفعية :
منها الصراع حول المصالح الحزبية والشخصية الضيقة .. ..
المهم المدينة الٱن شاهدة على الفشل والفساد ….
الخدمات التي تقدمها الجماعة المحلية للساكنة بالمقارنة مع جماعات الجوار، خدمات ضعيفة جدا ولا تستجيب لانتظارات المواطن …
غياب المحاسبة والمساءلة …. المدينة لم تستفد من الجماعات المنتخبة ،بل استفادت من البرامج والمشاريع التي أشرفت عليها السلطة الإقليمية، منها مشاريع تأهيل المدينة …وهي مشاريع الدولة …ولا علاقة للجماعة بها ، إلى أخذ صور “السيلفي” معها فقط …….
18)متقاعد مسؤول دولة، عرائشي غيور ذو أخلاق وتواصل عال : يقول….
تأزمت الأوضاع ، وتراجعت الخدمات ، وتبدونت الإحياء : (أي صارت أحياء المدينة الحضارية ، عبارة عن أسواق البادية العشوائية).
وبذرت الاعتمادات في مشاريع غير مدروسة.
أصبحت المدينة مجالا خصبا لسوق الفراشة الوافدين.
أما المجال السياحي والرافعة الأساسية للمد ينة فلا شيء يذكر .
أما عن الرياضة فذلك موضوع ذو سجون.
19) جمعوي، موظف بجماعة العرائش: يجيب قائلا…
… العرائش لم تستفد إلا الفتات من برامج التأهيل والتنمية ومن الأموال المرصودة للتنمية والتأهيل، سواء من طرف الجهة أو الدولة ، لسبب بسيط وهو أن المجلس الجماعي سواء الحالي أو الذي سبقه لم نسجل انه حمل ملفا ما وذهب للترافع والدفاع عنه.
لقد استفادت العرائش من هذه المجالس سوى:
” طرقا مهترئة كلها حفر.
“حدائق مخربة على قلتها.
“فرص العمل ضئيلة للشباب….
لكن ممكن أن يحدث التغيير بالعرائش بشرط وحيد، هو أولا: *العمل على تكاثف الجهود ، لإقناع الممتنعين عن التصويت للذهاب لصناديق الاقتراع لإحداث التغيير.
ثانيا : *مدينة العرائش كان من الممكن أن تستفيد من أمور كثيرة على مستوى التنمية ، لو حظيت بمجلس تداولي مواطن غيور على المدينة، وليس مثل هذا المجلس المصارع فيما بينهم، و الذي هدفه الأول والأخير، المصالح والامتيازات الخاصة لا غير.
نحن نحتاج لمجلس مواطن غيور على المدينة ،قادر على الترافع على احتياجات الساكنة بصدق وأمانة وان لا يدافع فقط عن فئة قليلة من المحظوظبن….
الخلاصة : لم يحقق المجلس الجماعي الحالي شيئا للمدينة في هذه الخمس سنوات ، سوى بناء مقر جديد للجماعة المحلية ، (للأسف كان هذا البناء، على حساب ابتلاع عمل ثقافي فني، ستستفيد منه ناشئة المدينة لاحقا ؛ عبارة عن بناء مسرح بشراكة مع وزارة الثقافة والمجموعة الإسبانية الأندلسية).
20) تاجر تقسيط ، رياضي وجمعوي: يجيب حسب رأيه…
…المجلس الجماعي الحالي.
90 في المائة من المشارع لم تنجز.
* تفتقد المدينة لمتنزهات خضراء وألعاب الأطفال، و لملاعب القرب المعشوشبة.
* ضعف الخدمات الطبية و العلاجية .
*انعدام مشاريع مدرة للدخل. *إقصاء إشراك الشباب الحاملين للمشارع .
*البنية التحية ضعيفة.
* منح الجمعيات توزع على زبانية أعضاء المجلس، وتحرم منها الجمعيات الجادة المستقلة.
21) نقابي سابق، متقاعد في التعليم، له بعض الكتابات الصحفية الجريئة: يقول في جوابه…..
أنا لا أهتم بالانتخابات.
فهل تعلم أن رئيس الحكومة، يحتج على قانون القاسم الانتخابي؟؟؟؟؟!!!!!
وهل تعلم أن مجلس المستشارين له حق إسقاط الحكومة؟ ؟؟
وهل تعلم أن الإبداع المخزني (القاسم الانتخابي ) وإلغاء العتبة في الانتخابات الجماعية، هو فقط لدعم الأحزاب والإبقاء عليها كديكور ؟؟؟لتنشيط ما سماه تقرير أحد مراكز الدراسات ب (الديموقراطية الهجينة)…..
22)مثقفة عرائشية ،تعيش بالمجهر: تقول في إجابتها…
خلاصة القول أن العرائش، لأعوام و أعوام، لم تستفيد من اي انتخابات ولا من ممثليها. الخراب و الدمار و الإتلاف الذي لحق بالمدينة و مرافقها هو أكبر دليل.
