العرائش .. بحارة يعيدون سلحفاة ناذرة إلى البحر بعد وقوعها في شباكهم

 

العرائش نيوز

فاجأت سلحفاة جلدية الظهر من النوع الناذر على مستوى السواحل الأطلسية المغربية مؤخرا، طاقم مركب الصيد الساحلي صنف السردين المعروف بإسم المرضي 2، بعد أن علقت في الشباك ، وتم رفعها ضمن المصطادات ، حيث خلقت السلحفاة حماسا منقطع النظير في أوساط البحارة ، الذين سارعوا إلى إعادة السلحفاة إلى البحر ، بعد أن إلتقطوا صورا وثقت اللحظة ، ومعها العمل الإنساني.

 

وقال يوسف البوزيدي ربان مركب الصيد الساحلي صنف السردين ،” إنها سلحفاة سوداء من النوع الناذر، قد التقطتها شباك الصيد، بأحد المواقع بالسواحل الممتدة بين أصيلة و العرائش على عمق 18 قاما” (القامة = 1.83 متر ). وأضاف البوزيدي ، “أن طاقم الصيد البحري كان منهمكا في ممارسة انشطته البحرية بشكل اعتيادي، قبل ان يتفاجئ اثناء عملية سحب الشباك، بوجود سلحفاة سوداء اللون، يتجاوز طولها المتر، ثقيلة الوزن ، حيث إنخرط اربعة بحارة من أجل جرها و إعادتها للمياه البحرية.

 

وسجل البوزيدي ، أنه من الناذر جدا مصادفة سلحفاة سوداء بحجم كبير بالمنطقة ، كما وقع معنا . “إنها صدفة عرفتنا على هذا المخلوق البحري المتواجد بسواحلنا الأطلسية ، وكان لابد من تسريع عملية إعادته إلى البحر . وهي خطوة تندرج في سياق الوعي المهني الحاصل بضرورة المحافظة على الكائنات البحرية، التي تساهم في خلق التوازن البحري بالسواحل البحرية”.

 

وتنتمي السلحفاة إلى سَلاحِف الجِلديّة الظَهْر أو جِلْدِيّة الظَهْر “Dermochelys coriacea” تقول لمياء خلوقي باحثة في سلك الماستر تخصص حماية النوع البيولوجي البحري بكلية العلوم بتطوان، مهتمة بالسلاحف ، هي أكبر الأنواع السبعة الحالية من السلاحف البحرية والسلاحف بصفة عامة. إذ يمكن ان يتراوح وزنها بين 200 و 900 كيلوغرام ، وتتمتع ببشرة ناعمة و مظهر أسود لامع، الذي يساهم في تحمل درجات الحرارة المنخفضة. ما يسمح لها بالغوص داخل أعماق المحيطات. كما أوضحت خلوقي في ذات الصدد، ان السلاحف الجلدية الظهر تتميز بعدم وجود درع حقيقي على ظهرها، لكن ظهرها محمي بدرع من الجلد السميك، وهي تتغذى على قناديل البحر بالأساس، ومن المعيقات التي تهددها ، يبرز الإمساك بها عن طريق الصيد ب الخطأ.

 

يذكر ان شباك الصيد عادة ما تصطاد وبشكل عرضي أحياء بحرية ممنوعة الصيد ، وتقع ضمن الأصناف المحمية ، حيث يقوم البحارة بإعادتها إلى البحر ، لكن هناك مجموعة من الأنواع الحساسة ، والتي تفقد حيويتها وتصاب بالإختناق بمجرد رفع الشباك ، ما يتسبب في نفوقها ، وهو المعطى الذي يجعل من الصيد العرضي أحد الأسباب الكامنة وراء تضرر الوسط الإحيائي البحري. فيما تبقى مثل مبادرة مركب الصيد البحري المرضي 2، واحدة من المبادرات التي يجب تشجيعها والتنويه بها ، لكونها تنم عن نضج حقيقي، 200 تعاطي الأطقم البحرية المغربية مع الأصناف المحمية ، وكذا صيانة الوسط البحري .

البحر نيوز


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.