ثقافة الإعتراف ذلك الشبح المزعج بروافده !!!

العرائش نيوز:

رضوان الأحمدي
أكاد أجزم أننا تنقصنا ثقافة الإعتراف ، نفتقر إليها كفقر الدم الذي يكتسح محيانا خجلا و إمعانا في الذاتية المعطوبة بخلل الإدراك و الإحساس؛ دونية متعالية محل إطناب المحللين النفسانيين لكثرة العقد ، نائمين عند بهو ضريح النشوة الإشراقية بأننا على حق ، Messianic، التشخيص هو نصف الدواء ونعم القول!!!.
يتوسطنا كبرياء منكسر و فاسد ، دائم البحث عن ما يعوضه من خسارة و إبتلاء بعدوانية لغوية تمحي وقع الإختلاف، إقصاء أو إنخداعا, بريق الوهم يوثق للحظة الهذيان بالمجان .
نتنافس بمنتوج فاسد لم نخضعه للتقويم ولا للتصفيف مناشدة للمعرفة النزيهة تربو به مصداقية و جهات النظر ، عقل سليم يميل إلى الحوار و قلب دافيء يصد كل ما يزعزع الإيمان بالإنسان.
ننفخ في العدم و نرسخ إباحية الإستعراض المجازي بهثانا، عهارة اللغة المستعملة في بحث عن الزبائن الضالين ، المخموري النوايا، في عقلهم بقايا الثمالة يترنحون طربا لكل هجين، يصفقون متمايلين و في نظرتهم غباء و طَنِينُُ، انهم الزبائن و بالزبونية تربو التجارة ، نهج و شطارة.
مرة جسدت ما يقع في الحيز الذي نتقاسمه كمستغربين طالبين للألفة و الوفاق عندما وجهت الخطاب لشخص رأيت فيه اندفاعية مملة و الإصرار على التأكيد الذات فلخصت الإستهداف المجازي في إستعارة حكاية طريفة، فإشتاط غضبا و لا زال الآن مشتاطا جهلا.
الحكاية من صنع خيالي، و تقول ان الشبه المثقف المزيف بحركية ظله يمكن ان نشبهه بتلك الفتاة التي تشعر بنفسها بأنها جميلة ، دائما تصاحبها فتاة أقل بكثير جمالا منها حتى يسطع جمال الأولى، اذا حصل أنها و جدت او تصادمت صدفة في الطريق مع فتاة أجمل منها او ما يوازي خصالها المرئية، تميزا .تتكالب عليها و تنعتها بأقدح النعوت؛ من الساقطة الى ذروة الشتم و القذف ، هل وصلتكم الفكرة؟ ، هذا هو حالنا.
الإعتراف بالأخر حكمة و الحس بحركيات الضخية لنبضات القلب نعمة لا يعرفهما إلا متسكع جاب رحاب الإيثار و السلوان ..the empathy is rebellion against condescension
La empatía es rebelión en contra la condescendencia
نحن نحاول نحت قيمة التظافر، تلقيحا و نهدي لأنفسنا و هج التبصر و الإستقصاء ، ملازمين فضيلة الإخاء ،طرحا للأراء ، إيجابية الصدى و إلتزاما بماهية الأخلاق صبوا . لأن الإبداع له إتجاه عكسي يحتاج إلى الوحدة كمنهل نغرف منه التيارات التي تسكننا و نلتحف الجماعة عند ما البوح يتحول إلى حاجة ملحة و قضية توازن نفسي استكشافا….


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.