من معارضة الخمس دكاترة.. الى معارضة انا عكسنا !!!

العرائش نيوز:

تعرف جميع التجارب الديمقراطية العريقة نوع من الفسحة تمنح خلالها المجالس المنتخبة، او الرؤساء المنتخبين حديثا، 100 يوم من الاشتغال بعدها تنطلق عمليات النقد والتقييم لهذه التجارب.

هذه الفترة من الصمت النقدي تساعد المجالس والتجارب السياسية والتدبيرية الجديدة ، على تلمس مسارها و التعرف على مواقع القوة والضعف فيما هي مقبلة عليه

ومن خلال متابعتي لتجربة المجلس الجديد بالعرائش من خلال دوراته الأولى المتعلقة بانتخاب المناديب ودورة التصويت على الميزانية، يتضح لي انه وكما كان متوقعا، المجلس الحالي يفتقر للخبرة والأطر القادرة على اغناء التجربة.

غير ان مفاجأتي كانت أكبر بأداء المعارضة هذه الأخير التي تم الترويج لها بانها ستكون معارضة حديدية بسبب الكفاءات التي تحتويها 5 دكاترة ، هذا غير الخبرة التي راكمها العديد من أعضائها في التسيير.

غير ان أداء المعارض لحدود الساعة كان هزيلا ، والمشكل ان المعارضة داخل المجلس الجماعي بعيدا عن ضعف مستوى مناقشة الميزانية مثلا ، فان المعارضة تمارس دورها بطريقة كلاسيكية عفى عليها الزمن ، بمنطق انا عكسنا ، هذا الامر كان واضحا باتخاذها قرار “التصويت” ب (لا) على ميزانية الجماعة الأخيرة، في سقطة سياسية توضح الضعف السياسي لمكونات المعارضة على غرار الأغلبية .

كان حريا بالسادة داخل المعارضة يوم التصويت على الميزانية التصويت بنعم او بالامتناع ، تسجيلا لموقفهم المعارض ، لكن ان يقدموا اقتراحاتهم و يتم قبولها وتضمينها من قبل الأغلبية ، وساعة التصويت ينقلبون على مقترحاتهم وعلى مصلحة الساكنة ، كون هذه الميزانية ترهن مصلحة المدينة وتعرقل مسيرتها ، كما ان المبتدئ في السياسة يعلم على ان الميزانية الأولى يتم هيكلتها بتنسيق مع المصالح الخارجية للعمالة ، وبما انها الميزانية الأولى للمجلس الفتي الذي مد اليد خلالها للمعارضة فقد كان حريا بالمعارضة ان تبين ان مصلحة المدينة أولى عندها من تسجيل موقف سياسوي يضر بصورتها اكثر مما ينفعها.

وقد سبق هذا الخطأ السياسي خطأ اكبر من قبل فريق المعارضة بعد اعلان انسحابه اثناء جلسة التصويت على مناديب وممثلي جماعة العرائش في المجموعات الإقليمية ، هذا الانسحاب ابان عن عدم فهم وقلة نضج سياسي من قبل المعارضة، لا يوجد معارضة تنسحب احتجاجا على خرق مسطري لان هذا الخرق سلطات الرقابة الممثلة في عمالة العرائش هي المكلفة بضبطه وهي من ستقوم بطلب إعادة التصويت بعد التداول داخل لجنة ، ولا داعي الى ان تجمع المعارضة قشاوشا وتخرج في تصريح وكأنها اتخذت قرار خطير، موقف الانسحاب يكون بعد تسجيل خرق كبير ، او تمرير مشروع سيرهن مصلحة المدينة كتفويت قطاع من القطاعات الحساسة ، لا ان تنسحب معارضة 5 دكاترة من اجل خطا مسطري بسيط سلطات الرقابة كفيلة بضبطه وتصحيحه.

وفي اكبر فتوحات المعارضة وهي الرسالة الى السيد عامل الإقليم من اجل اعفاء نائبان تجاوزا اختصاصاتهما، من حيث ان النائبان تجاوزا اختصاصاتهم هو امر صحيح، بل هذان النائبان اخذتهم العزة بالإثم وأخذا يلتقطان الصور بكل فخر بالجرم المشهود، هذا الامر لا غبار عليه، ومن حق المعارضة ان تنبه وتتبع وتتصيد أخطاء الأغلبية، فلم يقل احد ان دور المعارضة هو تسهيل عمل الأغلبية.

لكن مثل هذه المراسلة والوقفة الحازمة كنت أتمنى ان تكون طلبا لفتح تحقيق بخصوص الاختلاسات التي رصدت بميزانية الجماعة، فيما يتعلق بالنفايات الصناعية، مئات الملايين لا نعرف لجيب من ذهبت، يبدو ان قضية نهب أموال طائلة على حساب الجماعة لم تحرك شعرة في راس السادة أعضاء المعارضة الهم إشارة محتشمة لاحد أعضاء المعارضة لهذا الموضوع الخطير، في المقابل اقامت المعارضة الدنيا ولم تقعدها لان نائبة فتحت ثلاجة تاجر خارج اختصاصاتها.

ومع كل هذا لازال لذينا امل في مجلس جماعي وعوض نقص خبرته بنظافة يد أعضائه، وبمعارضة تترفع عن البوليميك السياسي من اجل دور قوي وفاعل في مراقبة وتوجيه المجلس لما فيه خير المدينة.

تجدر الشارة اننا نتحدث عن المعارضة في غياب اهم اسمين بها واكثرهما خبرة وهما ممثلا الفريق الاتحادي الغائبان لحدود الساعة، ونرجو ان تكون عودتهما حاسمة في إعادة النضج لهذه التجربة الفتية.

صفوان الرميحي

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.