حلم سوق صغير سياحي يتبخر .. مع عودة الجوطية وتجارة الهواتف النقالة !!

العرائش نيوز:

يبدو ان حلم سوق صغير سياحي و مندمج مع محيطه العمراني العتيق ، يتبخر يوم بعد آخر .
هذا السوق الاول و الاقدم في مدينة العرائش ، يتراجع يوما عن آخر عما كان مخططا له ، بعد القطع مع ثقافة الجوطية و البالي التي طمسته لسنوات ، وكالعادة عملية اعادة توزيع فراشة وتجار هذا السوق ، فشلت كفشل جميع عمليات احتواء ظواهر احتلال الملك العشوائي بالعرائش .


والسبب كالعادة مهندس عبقري صمم سوق اقرب للسجن هو جريمة في حق الهندسة المدنية ، وهدر فاضح للمال العام ، الحديث هنا عن سوق “الكورنا” قرب المدبح الجماعي ، الذي فشل في احتواء هؤلاء الباعة الذين اعتبروا هذا السوق لا يصلح لأي شيئ وعادوا لافتراش ارضية سوق الصغير .


اليوم سوق صغير في حالة فوضى حقيقية بين فراشة يعرضون البالي و الخردة، وباعة الهواتف النقالة وآخر الاجهزة الالكترونية ، هذا النشاط الذي انتشر في السوق كالسرطان و ابتلع هوية السوق التراثية العريقة ، هذه الهوية التي لم يبقى منها غير حجارته المرصوصة ، واقواسه المحتلة ببشاعة .


ودكان بقالة تقليدي يذكرنا باصالة السوق ، دكان “اللانجري” الذي يقاوم زحف التكنولوجيا المتوحش ، ويقابله بزار محتشم هو الآخر تائه وسط الخردة، وفي احدى الزوايا تجد مقهى شعبي وصاحب اشهر مطعم للبيصارة “البقالي” .
وما ان ترفع عينيك تتحفك جداريات هي من مخلفات اكبر كذبة عاشها السوق ، ملتقى المدن العتيقة ، هذا الملتقى الذي تم الترويج له كما لو كان الفتح المبين ، وبعد ان هدأ صخب الملتقيات واسماء الضيوف الرنانة ، تبين انه لم يعدو ان يكون ملتقى علاقات عامة ، يرفع التوصيات التي لم تتخطى جدران قاعة عمالة الاقليم.


لطالما روج لسوق صغير كرافعة سياحية واقتصادية بالمدينة القديمة في العرائش ، الا ان هذا الحلم لم تكن خلف ارادة حقيقية من اجل التنزيل.
ماذا ينقص سوق الصغير ليكون كأسواق شفشاون و فاس و مراكش ؟؟


لا ينقصه شيئ سوى ارادة سياسية لرجال لديهم رؤيا حقيقية من اجل انتشار المدينة العتيقة بالعرائش ، واعادة تتمينها فهل بقي لهذا الحلم متسع للتحقق؟؟


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.