العرائش نيوز:
أكيد أن عنوان المقال سيحيل القارئ إلى اتهام صاحبه بالميول نحو الصفوف الأمامية التي تدافع عن حسناء أبو زيد كطرف أساسي في الصراع داخل الاتحاد و خارجه عن الشرعية السياسية و القانونية التي تؤهلها لتولي مسؤولية الاتحاد و تدبير شؤونه و قيادة سفينة قديمة و ثقيلة بإرثها و تاريخها و أسماء قياداتها الوطنية؛
في الحقيقة، يحسب لحسناء أبو زيد وفاؤها للاتحاد و طموحها المشروع في القيادة رغم ميول البعض لاستقطابها ضمن قواعد حزبية أخرى و ربما بملح أو بوعود جميلة، و لكنها أصرت باعتماد خطابها الاتحادي الجميل و المغري على مواصلة نضالها من أجل أن تتبوأ مكانة الكتابة الأولى؛
و في الحقيقة أيضا، يحسب ضدا على حسناء غيابها عن الحزب طيلة الفترة الماضية في جميع المحطات النضالية، إعلام ، تواصل اجتماعي، تراسل فوري، صناعة مواقف، قراءات نقدية، دفاع عن مواقف، تمثيل مشرف، أنشطة، انتخابات، تشريح أو توضيح، حشد المناصرين … ؛
يحسب ضدا على حسناء أن تكون فقط قائدة للحزب دون أن تقبل الفشل الذي أبانته وأفرزته المسالك السياسية و التنظيمية و الإجراءات المصاحبة للعملية الديموقراطية التي أقرت لثالث مرة ادريس لشكر كاتبا أول بنصاب شبيه بالإجماع إلى حد كبير؛
يحسب ضدا عليها تقسيمها للاتحاد و اختزال مساره و مسارها في احتكار كرسي مريح لقيادة التنظيم أو التمسك بمنصب مسؤولية داخل البرلمان أو خارجه بنفس الامتياز أو أكثر، في وقت ناضل آخرون طيلة حياتهم و لم يحسب لهم يوما تهافتهم على أجرة ثانية أو انتفاع ما؛
في الأخير تحصل ادريس على الولاية الثالثة بأرقام طبيعية و تدخل في نطاق العادي جدا، نتيجة لحرصه على ضبط التنظيم و ترسيم حدوده و السهر على تدبير أزمات في حياة الحزب تم توصيفها بالحرجة كما نجح إلى حد مقبول في تقديم حصيلة بنصاب سياسي يتيح التداول و النقاش و التقييم و التصويب في الاتجاه الإيجابي؛
يمكن القول أن الرجل خبر تفاصيل و أساسات التنظيم، و أخذ علما، بأن الحلول السهلة – على الأرجح – أجدر حتى من دعوة كاذبة على طاولة تفكير جماعي مع الخروج بورقة محدودة الأثر رغم أهميتها مقارنة بأوراق أحزاب أخرى؛
إن كان طموح ادريس في الحصول على الثالثة فهو يستحقها بشكل حصري دون غيره في هذا الاتحاد، و من كان خارجه في السنوات التي خلت لا يستحق ولوجياته و لا الوقوف على منصاته أو التعبير من خلالها عن حقد اتجاه قيادة يحسب لها تأليف إخراج منصة المصالحة و إحياء الذكرى 60 كحدث لازال يحرج بعض الأحزاب التي تأسست على خلفيات تقزيم و تقويض تاريخ الستة عقود.
يوسف الغرافي
