“تاريخ العرائش من بداية القرن السادس عشر إلى الاحتلال الإسباني للعرائش سنة 1610” (الحلقة الخامسة)

العرائش نيوز:

البرتغاليون على طول تاريخهم لم يحتلوا مدينة العرائش بتاتا

من الأخطاء التاريخية الشائعة لدى عموم العرائشيين وبعض المؤرخين أن مدينة العرائش احتلها البرتغال طويلا قبل أن يستعيدها المنصور الذهبي، وهذا لعمري خطأ كبير وسهو من المحققين، وقد ورد هذا الخبر لدى المؤرخ المغربي الزياني في كتاب الترجمانة الكبرى حين حديثه عن العرائش.

والجدير بالملاحظة أن أخبار الزياني غير دقيقة فيما يخصُّ العرائش حيث يقول “وقد هدمها الإفرنج سنة 668 هـ”. وسبق وأن تحدثنا سابقا على هذا الهجوم في رمضان ما قبل الأخير على صفحات جريدة العرائش نيوز “ّوبقيت على خرابها إلى سنة 910هـ” وهيالسنة التي توافق 1504 ميلادية “، فنزلها البرتغاليون وبنوها وعمّروها إلى أن أخرجهم منها المنصور السعدي سنة 986هـ،فاعتنى بها وحصّنها وبنى قصبتها. هذه الملاحظة التي كتبها الزياني في سياق حديثه عن المولى إسماعيل عارية من الصحة، ولا تثبتها المصادر والوثائق التاريخية الخاصة بتلك المرحة ولا الشواهد التاريخية الخاصة بمدينة العرائش، بل استمرت العرائش مركزا استراتيجيا مستقلا تديره أحيانا الدولة المركزية بفاس و أحيانا زعماء المناطق القريبة كالقُواد أو زعماء محليين قبل أن ينتقل إلى الاندراج ضمن سيادة الدولة السعدية المتوثبة آنذاك.

وشكل ميناء العرائش منفذا منفلتا عن الضبط الذي مارسته البحرية البرتغالية على طول السواحل المغربية الأطلسية سواء على تجارة الأسلحة التي اعتبرت تجارة محرّمة على كل الأجناس المتعاملة مع المغرب، أو تجارة السلع و البضائع، وبقي بذلك مركزا مهما لتجارة القرن السادس عشر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.