“بوزيديات” المعارضة بجماعة العرائش

العرائش نيوز:

كمتتبع للشأن المحلي بجماعة العرائش، اثارت انتباهي آخر صورة جماعية لفريق المعارضة بالجماعة، الصورة تبدو كما لو انها إفطار جماعي لفريق المعارضة بإحدى المنتجعات السياحية بالعرائش، الغريب في الصورة تواجد ثلاثة أعضاء من الأغلبية مع فريق المعارضة، للوهلة الأولى قلت هي ضربة جيدة للمعارضة من الناحية السياسية ان تشق المعارضة الأغلبية وتستقطب أعضاء من داخلها.

لكن ومع التمعن في الوجوه تبين لي انني امام سقطة أخلاقية كبرى واحتقار واستخفاف بعقول ساكنة المدينة، فالسيد المتواجد في الصورة لم يكن غير نائب الرئيس الذي وقعت فيه المعارضة عريضة تطالب فيها رئيس الجماعة بعزله واحالته على المحكمة الادارية، كونه ارتكب مخالفات جسيمة و كما اكدت مراسلة المعارضة انها جاءت بناء على استياء المواطنين الذين تواصلوا مع فريق المعارضة واكدوا على انه لم يتم البث في ملفاتهم المعروضة على نائب الرئيس المذكور، واستجابة لتطلعات الساكنة ومن اجل تطهير بيت الجماعة طالبت المعارضة بعزل نائب الرئيس و تحويله الى المحكمة .

وبعد تجاوب رئيس الجماعة مع هذا المطلب على اعتبار انه يخدم صالح المدينة، وينتصر لإرادة الناخبين، الامر الذي اكده في تصريح لاحد المواقع المحلية مؤكدا ان ما جاء في عريضة أعضاء المعارضة والتي وقع عليها جزء من الأغلبية، على راسهم وصيف اللائحة الانتخابية للنائب إياه، وبالمناسبة هو بدوره كان متواجدا معه في الأمسية الرمضانية مع المعارضة امعانا في كوميدية المشهد السياسي بالعرائش، أصدر الرئيس قرار بسحب التفويض من النائب الذي تبثث عليه المخالفة وتعطيل مصالح المواطنين والمرفق العام، بشهادة المعارضة والاغلبية.

الا ان فريق المعارضة الذي سوق نفسه منذ اعلان الأغلبية وقبل تشكيلها الرسمي، على انه الفرقة الناجية وغيره الفساد واللقط ومغتصبي الشرعية، المعارضة التي بنت اطروحتها على المبادئ الأخلاقية ومحاربة الفساد.

أصبحت تجتمع وتنسق “في رمضان… في رمضان “مع من اتهمتهم بممارسة خروقات جسيمة والمخالفات الموجبة للإعفاء والمحاكمة.

وامام هذه السقطة الأخلاقية على المعارضة ان توضح للراي العام، خصوصا من اشتكوا اليها ممارسات هذا النائب، هل تاب السيد النائب وجاء ليغتسل من ذنوبه التي ارتكبها مع الأغلبية حسب عريضتكم في مياه المعارضة، ام اننا امام صفقة سياسية بعقلية النائب نفسه “تقلي يدي نفيكك” فهل ستنجح المعارضة فيما فشلت به الأغلبية وهو تثقيل يد نائب الرئيس الخفيفة ؟؟ هذا ما ستبينه الأيام.

اقليم العرائش مقبل على مشاريع كبرى ، والعرائش محتاجة الى مجلس قوي من اجل الترافع عنها ، وعندما نقول مجلس نحن نتكلم عن اغلبية و معارضة ، للأسف الشديد عوض لعب المعارضة دورها في مراقبة و تصويب عمل المجلس ، دخلت في ميكيافيلية سياسية مبنية على الصيد في المياه العكرة ، الامر الذي يساهم في فقدان المجتمع المدني الثقة في النخبة السياسية مادامت هذه ممارساتها.
آمال كبيرة معقودة على المجلس الجماعي الحالي ، وسيسجل التاريخ من كان كل همه افشال هذه التجربة و لو على حساب الزمن التنموي لمدينة العرائش.

– المصباحي عبد العزيز


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.