“تاريخ العرائش من بداية القرن السادس عشر إلى الاحتلال الإسباني للعرائش سنة 1610” (الحلقة الثالثة عشر)

العرائش نيوز:  

/IIرأي وتصويت المجلس العسكري وطرح الخيارات الكبرى أمام الملك

1– رأي المجلس فيما ورد من تقارير استخبارية حول الوضعية العامة بميناء العرائش

المجلس بأكمله اعتبر ذو جدوى مراسلة دوق مادينا سيدنيا ومركاش ذا صان خرمن مشيرا – وهو رأي الجميع – إلى مكاتبة مولاي الشيخ ابنه عبد الله سائلا إياه عن إمكانية استقباله. وترسل الرسالة إلى حاكم طنجة مرفقة بأمر إيصالها فورا مع شخص سيعود بالجواب مشيرين على كل من الدوق والمركاش باتباع أحسن السبل في هذا إن توفرت،وإلا التزاما بما تم تحديده بالضبط. وفيما يرجع إلى حاكم طنجة سيكون من المفيد أن ترسل إليه نسخة من رسالة مولاي الشيخ إلى ابنه ويكتب إليه كي يتخذ كافة التدابير للتعجيل بإرسالها وإيصال الجواب.
أن تتم الموافقة على المبالغ التي أداها المركاش لجون بتستا رالاش وتماشيا مع ما يشير إليه أن يرسل خبير القلاع مع القبطان الفرنسي كي يعاين العرائش، وأن يذهب جون بتستا رالاش وكأنه يحمل بعض البضائع ليأخذه ويأتي به إلى الماركاش ويسلم له المبلغ المقابل للبضائع المذكورة، وهكذا قد يوصل الجواب الذي قد يقدمه مولاي عبد الله لأبيه وكذا التقرير الذي سينجزه الخبير الذي قد يذهب لمعاينة العرائش وبعدئذ سيخبر جلالتكم بشكل خاص ثم ينتظر القرار الذي سيتفضل جلالتكم بإصداره.

2– رأي المجلس العسكري فيما يخصّ عملية احتلال العرائش وطرد الموريسكيين:

رأي الحاكم العام لمنطقة لاؤن el comendador mayor de leon

وفيما يعود إلى تفضيل عملية العرائش على طرد الموريسكيين أو العكس فإن الحاكم العام لمنطقة لاؤن comendador mayor de leon el قال:

إن الاتفاق الحاصل هو أن ينجز ما يتعلق بالعرائش بعد الانتهاء من الطرد – طرد الموريسكيين –، و يعتقد أن في هذا ضمانة أكبر. فبعد الفراغ من هذه المسألة الأخيرة، سيتم استعمال كل ما جمع من أجلها لصالح موضوع العرائش. ففي حالة ما إذا شُرع في تلك العمليةوأُعلن في نفس الوقت عن مرسوم الطرد وامتنع الموريسكيون عن الخروج، علما بأن القوات العسكرية توجد منهمكة في عملية العرائش،وإذا أتى المغاربة إلى نجدتها لن يكون من الممكن القيام بالإغاثة ولا إجبار الموريسكيين على الخروج، وسنكون عرضة لجني الفشل في المسألتين وهو ما سيؤدي إلى حالة غير مناسبة تماما كما يمكن إدراك ذلك. لهذا سيكون من المفيد اعتبار إمكانية نشر المرسوم في الأندلس حالا وكذا تمديد المدة إلى ثلاثين يوما حتى تتاح الفرصة في هذه المرحلة لبعث رسالة مولاي الشيخ إلى ابنه وعودة الجواب وكذا لإرسال الشخص الذي سيعاين العرائش وانتظار عودته لأن في هذا ربح للوقت وليس ضياع له. وفي هذه الفترة يمكن إصدار الأمرللمركاش أن إذا ذهب بنصف أعداد اللفيف الأجنبي المنتمي لنابلي وقرطاجنة على أن تلتحق بها القراقير التي ستجتمع في مالقا وأن تصدر الأوامر لباقي الجنرالات كي يرسلوا تقارير مضبوطة لمركاش دا شان خارمن حول المشاة المتواجدين على قراقيرهم، وهو بدوره سيبعث إلى جلالتكم تقريرا حول المشاة المرتزقة المتوفرة لديه والتي يمكن أخذها من سبتة وشواطئ غرناطة وكذا تلك المتوفرة بين المجندين. ونفس الأمر يحدث فيما يخص المدفعية و السلاح والذخيرة والمؤونة الموجودة فيها – أي سبتة-، وأن يخبر جلالتكم بالجواب الذي سيقدمه مولاي عبد الله لأبيه ربما سيأتي به الشخص الذي سيذهب لمعاينة العرائش وذلك حتى يتمكن جلالتكم من تقرير ما سيراه مناسبا بعد أنيتم فحص كافة الجوانب. وهو يرى أي الحاكم العام لمنطقة لاؤن comendador mayor de leon el أن مرسوم الأندلس لا يجب أنيتغير وأن ينشر ذلك الخاص بقشتالة في اليوم الثاني من السنة الجديدة كما تمت الموافقة عليه، وأما ما يتعلق ببقية الأمور فالمرجع هو استشارة 24 من الشهر. 

وينتقل التقرير لعرض رأي أحد أهم القادة بالمجلس العسكري وهو ماركاش دا بالدا:

ماركاش دا بالدا: يعتبر القيام بكل الاستعدادات الممكنة لصالح عملية العرائش آمر جيد ما لم تمثل عقبة في طريق طرد الموريسكيين لذلك سيكون من المفيد بعث رسالة مولاي الشيخ المذكورة إلى ابنه عن طريق طنجة أو عبر السبيل الذي يراه مناسبا كل من دوق مندنشندي ومركاش دا شن خرمان، وترسل نسخة من تلك الرسالة إلى حاكم طنجة ويؤمر بإرجاع الجواب بكل عجالة، وأن يذهب كذلك المهندس الذي سيعينه مركاش ذا شن خارمن ويدلّه الطريق جون بتشت راالاش وبكامل السرعة يتم تهييئ كل الأسلحة والذخيرة والمؤن الممكنة لأن هذا لن يمنع ما يخص مسألة الطرد. ويضيف أيضا – وحسب ما فهم من قائد العرائش فإن لمولاي الشيخ سمعة سيئة في تلك الربوع والقائد يخفي عن الشيخ كل هذا كما يخفي عليه أن ابنه لن يطيعه وسيقطع رأسه.
وطبقا لهذا فإن الأمل قليل في أن يستطيع الشيخ المامون القيام بما وعد به لذلك فهو يرى – أن من واجب الاهتمام بإنهاء عملية طرد الموريسكيين التي تم الشروع في تطبيقها، وذلك دون الإقدام على فعل أي شيء في مسألة العرائش من شأنه أن يعيق أو يمدد الطرد، لأن مباشرة الأمرين معا دون تحقيق أي منهما سيكون قاسيا جدا. ومن هذين الأمرين لا يعتبر طرد الموريسكيين أقل قيمة بل أكثرها من عملية العرائش التي اجتمعت فيها كافة العقبات المعروفة. وإذا حدث الابتداء بها ستمنعنا من طرد الموريسكيين وستطول هذه العملية نظرا إلى أنالرجال والسفن سينشغلون بذلك وإذا لم يتم الإحراز على القاعدة – العرائش ستضيع السمعة، وربما كذلك الرجال وستصعب العملية مستقبلا. أما إذا غنمت فإن الرجال سيمكثون فيها من أجل التحصين والدفاع لكل هذا، واعتبارا لما ذكر يرى أن يتم الإقدام حالا على ما يتعلق بطرد الموريسكيين دون أن تضيع ولو ساعة واحدة من الزمن. وفيما يرجع إلى من يمكن طردهم من الرجال والنساء والأطفال فهو يحيل على رأي علماء اللاهوت.

وينتقل التقرير إلى بسط رأي دوق لارم:

دوق لارم: إن ما بينته التجربة من مفعول فيما تعلق ببلنسية، يُظهر أنهناك ضرورة ملحة في طرد الموريسكيين من هنا، لاعتبار ذلك تم الشروع في إنجازه ومن المفروض إنهاؤه. فمنذ الإعلان عن مرسوم بلنسية وهم يعتبرون أنفسهم الموريسكيون – مطرودين ويمكن اعتبار عدم حدوث الاضطرابات رحمة إلهية. وحتى لو اعتبر أن الطرد ليس مسألة ذات جدوى تذكر، فعلى ما يبدو أن نشره  – أي قرار الطرد” من خلال مرسوم بلنسية أصبح مناسبا جدا لأمر العرائش، لأن كل ما سيتم تهييئه سيعزى إلى مسألة الطرد. رغم أن الهجوم على تلك القاعدة قد يكون غير ناضج بعد بما فيه الكفاية كما يبدو. وهو مازال يعتقد أن عليهم أن يفهموا هناك أن كل ما يحضر هو للطرد. لذلك ففيما يرجع إلى الاحتياطات، لن يحدث تغيير من شأنه أن يكسر العملية، خصوصا وأن الربان المغربي صرح أن مولاي الشيخ قد قبل تسليم العرائش. فبمجرد مشاهدته هنا سيعتقدون أن الآمر يتعلق بذلك ولن يكترثوا “بما يجري” لذا، فإنه يرى أن يُهيأ ويتم إنجاز كل ماذُكر، وأن إعلان – الطرد من الأندلس يجب أن ينشر حالا ويتم تنفيذالطرد. وبمجرد مشاهد الشروع في الإنجاز، سيمكن مباشرة إصدارالأوامر المناسبة. فإذا لم يتحرك الموريسكيون سينتهي الطرد بسرعة،وكل ما سيهيئ لذلك، سيصلح لمسألة العرائش. أما إذا قاموا – بتحرك مافإن عدم ركوب تلك العملية سيكون امرأ جيدا. ويرى من الضروري أخذ الحيطة تجاه من أراد الذهاب إلى أراضي المسيحيين الأخرى كي لا يخرجوا من قشتالة، لأن ارتفاع عددهم قد يكون سببا في حدوث اضطرابات إذا انضموا إلى أولائك الموجودين هنا، وكما أنخروجهم عبر بلنسية وأراغون غير ممكن، لا يرى بدا من مخرج لهم غير طريق فرنسا. كما يجب كي لا يمروا عبر أراغون وبلنسية والأندلسلنفس السبب. فتماشيا مع هذا سيكون من الضروري أن يضاف في قرارات “الطرد من”  الأندلس وغرناطة ومرسية وجوب خروجهم من المراسي البحرية لذلك الإقليم وتلك الممالك. وسيكون من المفيد مراسلة دوق مادينا سيدنيا ومركاش ذي شان خرمان “لإخبارهماأن القرار المتعلق بمكاننا هذا سينشر في اليوم الثاني من السنة الجديدة. 

 

(يتبع)

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.