“تاريخ العرائش من بداية القرن السادس عشر إلى الاحتلال الإسباني للعرائش سنة 1610” (الحلقة السابعة عشر)
العرائش في ميزان السياسة الخارجية للدولة السعدية:
استقر المامون بإسبانيا وأخذت اسبانيا تحشد قواتها للوقوف بجانب القوات المامونية ضد زيدان الذي أحرز انتصارات كثيرة أمام عبد الله بن المامون الذي قاد قوات أبيه، وبدأ على إثرها زيدان في تحصين العرائش، وهو ما عرض المامون لبعض الإهمال بإسبانيا عندما اعتقدت إسبانيا أنه عاجز عن الوفاء بوعده فيما يتعلق بتسليم العرائش اعتبارا لكون هذه الأخيرة تحت سلطة زيدان، غير أن مضايقة عبد الله بن المامون لزيدان وبروز الثائر أبي محلي الذي أرهق قوات زيدان رفعا من أسهم المامون من جديد فعادت إسبانيا إلى الاهتمام به، فأذنت له في الالتحاق بالمغرب.

كما أجبر حينها إسبانيا عل تغيير موقفها من المامون والاهتمام به هو التقارب الكبير الذي أصبح بين السلطان زيدان ومملكة هولندا التي أبدت اهتماما متواصلا بميناء العرائش، وأبدت استعدادا لمساعدته في تحصين العرائش، وفي أثنائها فشلت حملة إسبانية التي أعدتها لمباغتة العرائش، ولم تتمكن من مغادرة قادش بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم ملائمة الرياح.

نزل المامون بسبتة ومنها توجه إلى القصر الكبير، حيث حاول الوفاء بوعده وتسهيل تسليم العرائش وكان عليه أن يستعين بجيشه ليخلي المدينة من سكانها المغاربة بعد أن امتنع هؤلاء من مغادرتها طوعا، واضطر قائد الجيش الماموني إلى استعمال القوة حيث قتل جماعة من سكان العرائش قبل أن تخلى من سكانها وتسلم في 20 نونبر 1610 وقد توصل المامون في مقابل ذلك بـ 200 ألف دوقة و 6000 بندقية.

نزل المامون بسبتة ومنها توجه إلى القصر الكبير، حيث حاول الوفاء بوعده وتسهيل تسليم العرائش وكان عليه أن يستعين بجيشه ليخلي المدينة من سكانها المغاربة بعد أن امتنع هؤلاء من مغادرتها طوعا، واضطر قائد الجيش الماموني إلى استعمال القوة حيث قتل جماعة من سكان العرائش قبل أن تخلى من سكانها وتسلم في 20 نونبر 1610 وقد توصل المامون في مقابل ذلك بـ 200 ألف دوقة و 6000 بندقية.
وقال الناصري عن هذا الحدث “فذهب الكرني” قائد المتوكل “وكلم أهلها – أي أهل العرائش – في ذلك، فامتنعوا من الجلاء عنها فقتل منهم جماعة وخرج الباقون وهم يبكون تخفق على رؤوسهم ألوية الصغار، ولما خرج منها المسلمون أقام بها القائد الكرني إلى أن دخلها النصارى واستولوا عليها في رابع رمضان سنة تسع عشر وألف ووقع في قلوب المسلمين من الامتعاض لأخذ العرائش أمر عظيم“.

