العرائش نيوز:
بقلم عبد السلام التدلاوي
مع اقتراب موسم الاصطياف، يروج حديث عن الاستعداد لتهييء شاطئ راس الرمل لاستقبال المصطافين، حديث نالت منه صفقة تدبير الشاطئ النصيب الاكبر من اهتمام المهتمين بشؤؤن جماعة العرائش.
بداية لا بد من تسجيل نقطة إيجابية في سجل المجلس الحالي، تتمثل في شفافية نتمنى ان تشمل جميع صفقات و مشاريع المجلس، فلأول مرة في تاريخ الجماعة ينشر دفتر تحملات صفقة عمومية على موقع إخباري محلي ( العرائش نيوز). بيد ان هذه الصفقة لا تروم حل سوى جانبا واحدا من المشاكل التي يعرفها الشاطئ.
صفقة التدبير المفوض للشاطئ لا تختلف عن باقي صفقات التدبير المفوض لباقي مجالات تدخل الجماعات الترابية ( النظافة، البستنة،…إلخ)،هذه الصيغة في التدبير اتبثت فشلها حسب تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي، لعدة الاسباب منها ما ذكر و منها ما لم يذكره التقرير. في اعتقادي ان صفقات من هذا النوع تجمع بين فاعل ربحي ( شركة) و جماعة ترابية، بالإضافة إلى سلطة المراقبة ( فاعل غير ربحي) يتعاقدان على دفتر تحملات، يتم ضرب بنوذه عرض الحائط، و يتحول الجميع إلى كائنات ربحية! و هو ما لا نتمناه بالنسبة لصفقة تدبير الشاطئ، خصوصا مع مبادرة نشر دفتر التحملات و ما تتيحه من إمكانية مراقبة تنزيله من قبل الساكنة، الامر الذي يعد خطوة محمودة في إرساء قاعدة لبنة من لبنات الحمامة: الشفافية.
من بين النقط التي نص عليها دفتر التحملات التي على الشركة الالتزام بها، القيام بما سمي “تنشيط” دون الخوض و توضيح ماذا تعني الجماعة بالتنشيط. على العموم نتمنى ان تتم الاستفاذة من التجارب المخيبة السابقة، حين كان يختزل “التنشيط” في موسيقى صاخبة تصدر من مكبرات صوت، موسيقى تارة مسجلة، و تارة يتم استدعاء فرق موسيقية، فيتحول المصطافون إلى ( تنسيقية المصطافين الذين فرض عليهم استماع موسيقى صاحب مكبرات الصوت). بيد ان التنشيط وجب تخصيص أماكن مخصصة له، و أن يشمل اطفالا و شبابا، و يتضمن انواعا مختلفة من الفنون و الرياضات …إلخ
الجوانب الأخرى من المشاكل التي لا يسع حلها في إطار صفقة التدبير، تتعلق أساسا بالولوج إلى الشاطئ، خاصة بعد منع نشاط قوارب العبور، و الاحتفاظ بوسيلة نقل الحافلات، التي يعرف الجميع حالاتها الميكانيكية المهترئة، و كذلك تكديس الركاب داخلها، و هو ما يدفع إلى التساؤل عن دفتر تحمل شركة نقل الحافلات، الذي لا يتصور عاقل أنه يسمح بتلك الحافلات المتهالكة، و لا بعدد الركاب التي تعمل على تكديسه داخلها.
اخيرا، يعد فشل تهيئة الشاطئ من أبرز المشاكل التي يعرفها هذا الاخير، على شاملة جميع التهيئات التي عرفتها المدينة ، اخرها تهيئة وسط المدينة، لعل صور انهيار أجزاء إسمنتية من الشاطئ خير معبر عن فشل التهيية، و هو الامر الذي يجب أن يأخذ نصيبا هاما من نقاش المهتمين بشؤؤن الجماعة لنتحول إلى مهتمين حقيقيين بالشان المحلي.
