فوضى احتلال الملك العام بالقصر الكبير العائق الأكبر امام تحسين صورة المدينة

العرائش نيوز:

أرصفة القصر الكبير قد تكون صالحة لكل شيء وأي شيء إلا ممشى للمواطنين، كيف لا ولسكان القصر الكبير حكمة يتداولونها أينما ولوا وجوههم مفادها أنك إذا رأيت أحدا يمشي في شارع ما بإحدى المدن فاعلم أنه قصراوي!


فعلا اصبح للفرد القصري هوية يعرف بها وسمة ترافقه أينما حل وارتحل، ولاذنب له سوى أنه ولد أو رمت به الأقدار في رقعة جغرافية لا زالت تتأرجح ما بين البداوة والحضارة، رقعة امتلأت أرصفتها واستبيحت بشكل فج من طرف المقاهي والمطاعم وأصحاب المحلات التجارية والباعة الجائلين بل وموقفا حتى لأصحاب الدراجات النارية والهوائية وسط قلب المدينة وفي أهم شوارعها الحيوية التي تعرف ازدحاما متواصلا،

ليجد المواطن نفسه مكرها ومضطرا لمشاركة الشارع رغم ضيقه مع أصحاب السيارات والدراجات النارية والتريبورتورات وأحيانا عربات الكارو، وضعية لا تقتصر على الأرصفة فقط بل تعدته إلى الشارع العام فعربات الفراشة والخضر والفواكه وأصحاب قصب السكر والليمون والزريع وكل ما يباع يستوطنون شوارع سيدي بواحمد الفرعية والرئيسية.


مشاهد وواقع يومي تعايش معه المواطن القصري رغم أنفه واعتاد قسرا عليه بعدما فقد الأمل في سلطة محلية وما أنيط بها من مسؤولية في ملف تحرير الملك العمومي ووضع حد لوقاحة وتجاوز أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية دونما رقيب وحسيب، إذ يكفي المواطن بؤسا مايعانيه كل يوم في غياب متنفسات وحدائق عمومية ردمت و أغلقت حتى إشعار غير معلوم…


فما بين مجلس جماعي لازال يعد بمشاريع وغد أفضل هنا وهناك، وسلطة محلية ولت ظهرها لهذا الوضع الشاذ واكتفت بالمراقبة فقط، يقف المواطن البسيط منتظرا أن يأتي الفرج من السماء وتجد المدينة حلا لمعضلاتها،

فبعدما كانت خلال الاستعمار الاسباني مدينة صغيرة نموذجية متناسقة العمران منظمة المرافق، أصبحت اليوم في حالة غريبة من الفوضى، فلا هي مدينة بمواصفات المدن المعروفة ولا هي بادية يعيش فيها ساكنتها مؤمنين بقدر الفرق بين التمدن والبداوة، فمتى تجد المدينة ذاتها…؟


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.