بين الأغلبية الجديدة المعرقلة لنقطة الكلاب الضالة ..والنائبة هيام !!

العرائش نيوز:

لا يختلف اثنان بمدينة العرائش على أن أهم ما يشغل الرأي العام المحلي بالمدينة ، في الوقت الراهن مسألة غابة لايبيكا و انتشار ظاهرة  الكلاب الضالة بالمدينة، هاتان النقطتان اللتان حاول المجلس الجماعي إيجاد حلول ولو –ترقيعية- لهما غير ان الأغلبية الجديدة نسفت هذه المحاولات .

وسنركز الآن على نقطة الكلاب الضالة هذه النقطة التي افتتح بها المجلس الجماعي الجلسة الثانية من دورة ماي العادية، النقطة كانت تقترح تحويل 10 مليون سنتيم من ميزانية المقابر، من اجل المساهمة في إيجاد حل لمعضلة الكلاب الضالة بالعرائش.

فجاءت المعارضة بالحجج البهلوانية و التنجيمية مخلوطة بالصيغة العلمية ، فرأينا السادة الدكاترة يؤكدون انه لا يجوز المساس بميزانية المقابر رغم أن مقابر المدينة أغلقت ولدينا فائض 20 مليون من المجلس السابق ، حيث جاءت المداخلات الأخرى ماذا ستفعل 10 ملايين في حل هذا المشكل العويص ؟؟

اذا لنترك الكلاب تنهش أبناء مدينة العرائش ولنعتبرهم شهداء عند الله، بينما كانت اهم المداخلات هي مداخلة احد الدكاترة الذي صور الامر وكانه فيلم “زومبي” الدكتور الفاضل اكد على اجتهاد نائبة الرئيس سيتسبب في خلق بؤرة وطنية لوباء خطير.

البعوض سيعض الكلب والكلب سيعض الكلب الآخر وستتحول العرائش الى مدينة زومبي، فتحولت مداخلة الدكتور الفاضل الى فيلم رعب، وكأن حشرة البعوض التي تواجدت بالعرائش قبل الانسان، والكلاب التي تواجدت منذ ملايين السنين لن تتحول الى وباء كوني، الا اذا فوتنا 10 ملايين سنتيم باش تقوم النائبة هيام الكلاعي بالعمل ديالا !!، هنا خرجنا من اطار دكتور يدافع عن المنظور العلمي ودخلنا في عطار يشرح فوائد “الكوركومين” في معالجة فيروس كوفيد 19.

ما حصل يبين بالملموس ان “المعارضة” داخل المجلس الجماعي خرجت من اطار دورها الدستوري و الأخلاقي امام منتخبيها كقوة اقتراحية الى قوة معرقلة بقيادة الرئيس السابق عبد الاله احسيسن الذي كان اول المصوتين ضد هذه النقطة.

في المقابل راهنت “الأغلبية السابقة” على الحس الوطني والانتماء الحقيقي لجميع أعضاء المجلس معارضة واغلبية، على اعتبار ان هذه النقطة غير خاضعة للحسابات السياسية، فكل عضو فيهم معرض هو او أحد افراد اسرته الى خطر الكلاب باستثناء العضو  الذي يقطن هو وأسرته بالقنيطرة .

لكنهم تفاجؤوا بتدخلات واهية، هذه الخزعبلاتية تسقط امام حقيقية ان فائض المقابر هو من المجلس السابق وان ميزانية المقابر لن تتضرر بهذا التحويل  ، كون مقبرة لالة منانة منع الدفن فيها منذ زمن ، كما ان ورش صيانة المقابر خصص له مشروع ممول في اطار مشروع اوراش الذي يشرف عليه المجلس الإقليمي.

هذا المبلغ المحول باقتراح واجتهاد مشكور من النائبة “هيام الكلاعي” كان سيخصص لشراء ألبسة  خاصة لحماية الموظفين العرضيين الذين سيقومون بجمع هذه الكلاب، كما سيتم شراء معدات موائمة للشروط  التي فرضتها وزارة الداخلية والمنظمات الدولية من اجل التعامل مع الكلاب الضالة ، كما سيتم شراء سياج خاص من اجل تسييج المكان الذي ستحجز فيه هذه الكلاب.

اقتراح واجتهاد يستحق كل الدعم والتنويه جوابه من قبل معارضة الدكاترة معززة باحسيسن بالرفض، الامر الذي اكدت مقابله النائبة هيام الكلاعي ، ان أي مواطن او طفل تعرض لحادث من قبل هذه الكلاب الضالة تتحمل مسؤوليته الأغلبية المعرقلة الجديدة بقيادة احسيسن.

لا يمكن ان نجد أي تفسير منطقي لهذا الرفض الآثم، سوى ان المعارضة المسيطر عليها من أعضاء ينتمون  للمجلس السابق و قبل الأسبق  ، يرفضون أي اجتهاد  من قبل عضوة متحمسة لإيجاد حل لأزمة حقيقية تعيشها المدينة ، لا لشيئ فقط لان هذه المبادرة اذا قدر لها النجاح ولو بجزء من المئة ، سيتبين حينها ان المجالس السابقة كانت تفتقر الى روح المبادرة والابداع ، وهذا ما يفزع الأعضاء الذين حكموا المدينة ل 18 و 30 سنة سابقة ، هؤلاء الأعضاء المسيطرين على الأغلبية الجديدة لا تهمهم مصلحة المدينة ، بل إن اكثر ما يفزعهم هو الفرشة ، فأي مبادرة جديدة تبين انه طوال 30 سنة لم يفعلوا شيء بالمدينة سوى النوم في العسل ، وهم اليوم يذوقون مر المعارضة ويحنون لعسل أغلبية لم ترى منها العرائش سوى البؤس و الخراب.

– المصباحي عبد العزيز


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.