الموظفين الأشباح “اللغز” .. صناعة من تعاقبوا على تدبير الشأن العام بالبلاد..

العرائش نيوز:

الاستاذ : عزيز العليكي

يبدو أن من تحدَّت عن الموظفين الأشباح ، كمن حرّك العشب فافزع الأفعى بدليل ” القبط لي شدّ البعض ” ممن اعتادوا الاقتتات من المال العام دون وجه حق فما كان موفق خروج البعض ممن اعتبر أن إثارة هذا الموضوع “اللغز” الذي تتقاسم مسؤولية تداعياته الخطيرة عدة أطراف تعافبت على تسيير الشأن العام بالبلاد يدخل في إطار “صناعة البوز السيايوي” على حساب الموظف الجماعي الذي في غنى عن اقحامه سلبا في هذا الموضوع مادام ان الأمر يعني فئة إن لم أقل شردمة تأكل المال العام بالباطل، ولا تطبق عليهم أحكام القانون 12.81 المتعلق بالإقتطاع من رواتب موظفي وأعوان الدولة المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة كما يستفيدون من الترقي و يحصلون على المنح و التعويضات الأعياد والمناسبات ثم يرفعون يافطة النقابة حين تتجه نحوهم
الأنظار ، فتصريحات عمدة المجلس الجماعي بالرباط حول موضوع الموظفين الأشباح ينبغي يؤخد على محمل الجد و ينظر إليه من الزاوية الإيجابية بصرف النظر عن دوافعه أو” خلفيته” فيكفي تحريك هذا الموضوع الذي استعصى على الدولة حله بالعزل من المناصب المالية أو الإحالة على التقاعد الحتمي كخيار ملائم للتحولات التي تعرفها البلاد بفعل مطالبة ذوي الكفاءات و الشواهد العليا لأجل الحق
في الشغل كحق دستوري بضغط من لوبي سياسي فاسد يحمي هؤلاء الموظفين (ة) فحسب المعطيات التي أدلى بها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالحكامة و الشؤون العامة محمد نجيب بوليف يبلغ عدد الموظفين الأشباح بالوظيفة العمومية مابين 70 و 90 ألف من مجموع 800 الف منصب في القطاع العام أي مابين 10 و 12% من مجموعة الشغيلة العمومية بالمغرب كما أقرت مصادر رئاسة الحكومة السابقة أن هناك 500 ألف موظف شبح يكلفون دافعي الضرائب مبلغ أجرى يفوق 9800 مليار سنتيم أي ما يعادل ثلت ميزانية الحكومة هذا في غياب تقرير رسمي أو بحث دقيق موثوق فيه و عموما تأتي الجماعات الترابية في المرتبة الأولى من حيث احتضان الموظفين الأشباح وتليها وزارة المالية و وزارة التربية الوطنية و وزارة الشبيبة و الرياضة ثم وزارة الثقافة ، و يزداد تصاعد العدد في ظل تصاعد حدة المطالب الاجتماعية وعلى رأسها الحق في الشغل كحق حيوي يضمنه دستور الدولة في فصله 31 .. فما المانع من إبعاد هذه الكائنات التي اعتادت على الكسل و الخمول و أكل المال العام بالباطل و اشتغالها فيما يضر المجتمع أكثر مما ينفعه…


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.