العرائش نيوز :
كُتِب على جماعة تطفت أن تولد يتيمة و تعيش اليتم إلى أجل غير مسمى ، هذه هي الخلاصة الممكن استنتاجها من خلال المجالس المتعاقبة ! حيث ما توفر لدى مجالس أخرى في زمن غابر ، لازالت الجماعة لم تشتم رائحته و لو على بعد مسافة .
دعني أخبرك أيها القارىء الكريم أن جماعة تطفت لا تتوفر ولو على ملعب واحد للقرب أو ” للبعد ” ! دعني أخبرك أيها القارىء الكريم أن جماعة تطفت لا تتوفر و لو على حديقة واحدة ( بمواصفة الحديقة ) و ليس ما نسميه بالدارجةالجبلية ( الحصايد و الخلا و لوطة ..) ! دعني أخبرك أن جماعة تطفت لا تتوفر على قاعة للمطالعة و أبناءها يجولون و يصولون ، حيث يقضون نهارهم ما بين الدراسة و الجولان في انتظار النقل المدرسي ليقلهم لمنازلهم حتى المساء ، و هنا لا أنسى أن أخبرك أن هذا النقل توقف ليوم أو يومين دون سابق إنذار خلال هذا الموسم الدراسي ، ليترك التلاميذ و التلميذات يمشون ساعات على الأقدام في الخلاء و ذلك على حد لسان عدد منهم ( موثق بفيديو في إحدى الصفحات الإلكترونية ) ! سأخبرك أنه في جماعة تطفت ، إذا لم تكون لديك وسيلة للتنقل خاصة و أردت قضاء مآربك خارج المدينة ، فإنك حتما ستظل تستفيد من فيتامينات أشعة الشمس و من أمطار ربي العالمين دون الركوب إلى وجهتك ، أو ستركب حين تتعفن جثتك و تصير هيكلا عظميا ! دعني و أطلق يداي لأخبرك أنه في جماعة تطفت قد تعيش وسط الأزبال و لا مشكلة !

سأخبرك و أخبرك أن عددا من الدواوير لازالت لم تستفيد من الربط بالماء الصالح للشرب في ظل هذا الموسم الجاف و نحن في سنة 2022 ! دعني أخبرك أن في جماعة تطفت لا زالت هنالك دواوير معزولة أو تعاني من صعوبات تنقل خارجها أو داخلها في فصل الشتاء ( بورخة ، مغطير ، بني معافة ..) ! سأخبرك خبر اليقين أن في مجموعة كبيرة من دواوير الجماعة لا زالت تعاني من مشكلة التغطية اللاسلكية للهاتف ، سواء بانعدامها أو ضعف صبيبها و ها نحن مقبلون على الجيل الخامس 5G من التغطية ! خذ عني خبر اليقين أن عددا لا يحتمل من الأعمدة الكهربائية في جماعة تطفت متساقطة و متهالكة ، بل قد تجد الأسلاك الكهربائية ممددة على الأرض و لا مشكلة ! خذ عني أن قنطرة تم ترميمها مؤخرا بمركز تطفت و ظلت مقوسة و مقعرة بعد أن غلبها الزمن مثل ما غلب جدتي و صار أحدبا ، و بعد تقويمها الركيك ، استقام ظهر جدتي و لم تستقيم القنطرة .
أيها القارىء الكريم ! ما رأيك إن أخبرتك بأن الإنارة بجماعة تطفت تشبه ” اللَّمبة ” ؟! إما و أنها ضعيفة للغاية أو منعدمة في عدد كبير من الأحياء بجل الدواوير ، بل حتى بالمركز الذي يفترض أنه مركز الجماعة و منطلقها و مرجعها ! أخبرك أن السوق الأسبوعي بجماعة تطفت لا حول له و لا قوة ( بدون تعليق ) ! أخبرك أيضا أن الوادي يخترق الجماعة منذ سنوات خلق الله الكون و لا آثار للتصرف فيه ، لأجل إعادة الحياة و العمران بجواره ! أخبرك أن إيجاد فرصة شغل بتطفت بمثابة المستحيل ، بل إن حتى أوراش ( حاضنو عليها ) ! خبري اليقين أن بين جماعة تطفت و الثقافة و الفنون و الرياضة برزخ لا يبغيان !

أخبار كثيرة و كثيرة ، ربما عدها يحتاج إلى زيارة لعين المكان لكي يزداد المرء يقينا بأن الحياة هنا رتيبة – رتيبة و بأن لا حياة لمن تنادي ! و مشات خبيرتي واد واد و عاودوها لْجْواد .
م.غ
