العرائش نيوز:
عبد السلام التدلاوي
لعل صيف هذه السنة يعرف استياء ساكنة المدينة و جاليتها، كما كان عليه الحال في المواسم الصيفية السالفة.
كما تتم مقارنات بين حال المدينة و حال مدن مجاورة تبدو احسن حالا.
الحال السيء الذي تعيشه المدينة يعود إلى سببين اثنين في نظري:
حظ المدن المجاورة من الاستثمار العمومي اكبر من حظ العرائش، او لنقل لا حظ لها فيه، ذلك راجع لان الدولة لا تستثمر بقدر واف إلا في المدن التي لها حاجة في إبرازها و تلميعها. مدن يتم الاعتناء جيدا بمناطق معينة فيها على الواجهة دون غيرها من احياء جانبية، حيث تتم تهيئتها عادة في إطار مشاريع ملكية، تتم تعبئة أموال ضخمة من اجل تمويلها.
الأمر الثاني الذي يساهم في تدهور حال المدينة، هو تغول الفساد داخل دواليب اتخاذ القرار بها. فساد المنتخبين و فساد الموظفين المعينين. و لعل فساد المعين يفوق فساد المنتخب، حيث تروي أجيال من العرائشيين أن بداية التقهقر الحاد الذي حل بالمدينة ابتدأ مع حلول العمالة بها، بل أجمل سنوات المدينة كانت حين لم تكن بها عمالة.
في ظل هذا الوضع يبدو ان سهام السخط و النقذ لا توجه إلا إلى المنتخب الفاسد، دون غيره من المسؤول المعين داخل تراب المدينة، او خارجها على مستوى الجهة و المركز؛ تحيز ساهمت فيه معارضات المجالس المتعاقبة، فأصبح منا من لا يوجه أصبعه إلا إلى داخل دائرة مجلس الجماعة، عن قصد أم عن تضليل!!!
