حديث سياحة الرصيف

العرائش نيوز:

عبد سلام تدلاوي

مع حلول فصل الصيف تتقاطر على المدينة أعداد متنوعة من الزائرين و السياح، يمكن تصنيفها ضمن أنواع مختلفة من السياح. نظرا لأن حقل السياحة مفتوح على تصنيفات متجددة و غير محصورة، بل مفهوم السائح نفسه غير قابل للتحديد، مفهوم غير دقيق، خصتة تعاريف متنوعة، تتغير عبر الزمن، و حسب التخصصات التي تحاول تعريفه.
سأحاول تسليط الضوء على “نوع” من السياح يحل بمدينة العرائش صيفا، سائح الرصيف، او السائح البائع المتجول، سائح قادم من مناطق مُفَقَّرَة من المغرب الغير النافع، مناطق لا تعوزها الثروات بقدر ما يعوزها التوزيع العادل للثروات.
هذا السائح الباحث عن دخل موسمي، يقيم بالبانسيونات الرخيصة و دور الكراءالمهترئة في الاحياء الشعبية، يفترش الأرصفة و يتنقل بعربات لبيع فواكه الموسم، و عصير البرتقال و الأكلات الشعبية في شوارع وسط المدينة و في الكورنيش. ظاهرة و إن كانت تشكل مصدر رزق لعائلات هؤلاء السياح، إلا أنها تساهم في عرقلة حركة السير و حوادث المرور جراء احتلال الارصفة، تجعل نظافة المدينة مستحيلة بما انها صارت مدينة-سوق، حيث لا يكتمل السوق إلا بالمتسولين و موسيقيي الأسواق الأسبوعية الذين هم كذلك يمكن تصنيفهم ضمن نفس الصنف من السياح.
علاوة على ذلك، هذه الظاهرة تمحو أي مظهر جمالي للمدينة، و تضعف جاذبيتها للاستثمار، و تبعا لهذا فعوض أن تعمل الدولة على تنمية المناطق المصدرة لهذه السياحة، تتساهل مع استقبال هؤلاء المغلوب على أمرهم في مدن دون غيرها، فيتم ترييفها، و القضاء على جاذبيتها السياحية للسياحة المنظمة و للاستثمار الاقتصادي عامة.
ظاهرة سياحة الرصيف لا يمكن تنظيمها و حصرها ضمن أسواق نموذجية على سبيل المثال، لان الأمر يتعلق بسائح و ليس بمقيم. كما تثار حولها بعض الشبهات و التساؤلات من قبيل: لماذا يتم التساهل مع الظاهرة في مدن دون غيرها قد تكون متجاورة؟ هل التساهل معها يتم عفويا أو نتيجة قصر ذات اليد أو هو تستاهل مدر للدخل لمن يقدمه كخدمة لسائح الرصيف و لغيره؟


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.