أزمة حقيقية تعيشها مراكب الجر بالعرائش تنعكس على أثمنة الأسماك البيضاء بالسوق

العرائش نيوز:

يعيش سوق السمك على مستوى ميناء العرائش على وقع التذبذب في مفرغات الصيد الساحلي بالجر في الأشهر الآخيرة ،  لاسيما  في ظل التحديات التي تواجه المصايد المحلية، وهو المعطى الذي نجم عنه عدم استقرار المعاملات المالية المرتبطة برواج الأنواع السمكية،  حيث تم رصد إرتفاعات مهمة في أثمنة بعض المصطادات التي بلغت مستويات قياسية وفق منظور العرض والطلب.

وأوضحت مصادر محلية أن عدد محدود من مركب الصيد الساحلي صنف الجر، تحاول مواجهة التحديات المرتبطة بالمصايد، وإختفاء أنوع سميكة كانت إلى عهد قريب تعرف إنتشارا مهما ، وكذا الإرتفاعات القوية لتكلفة المحروقات ومستلزمات رحلات الصيد،  لتحافظ على مواصلةنشاطها المهني بشكل مستمر، تزامنا مع العطلة الصيفية، التي تعرف إقبالا مهما على المنتوج المحلي من المنتوجات البحرية.

وأثرت هذه المعطيات الميدانية، على المعاملات المالية لمختلف المنتوجات السمكية المحلية، وفق مصدر محسوب على تجار السمك بميناءالعرائش، بحيث ارتفع ثمن الصندوق الواحد  من “الكامبا”، إلى حدود 1500 درهم. أما ثمن القمرون المتوسط الحجم فقد تراوح رقممعاملاته بين 700 و 1000  درهم للصندوق الواحد. وأشارت ذات المصادر في مسترسل حديثها مع البحرنيوز،  أن ثمن الأخطبوط بلغ فيعمومه 80 درهما للكيلوغرام من الأحجام الجيدة ، أما الأحجام المتوسطة فقد إستقرت في نحو 60 درهما للكيلوغرام.

وأكدت المصادر التجارية في ذات السياق، أن ثمن سمك الصول ارتفع إلى  150 درهم للكيلوغرام الواحد.  في حين بيعت الأحجام المتوسطةمن ذات النوع السمكي ب 110 درهما للكيلوغرام الواحد. وشهدت القيمة المالية للصندوق الواحد من  سمك الميرنا من الحجم المتوسط  تطوراماليا  وصل إلى سقف 1700 درهم للصندوق الواحد. فيما تراوحت أثمنة الأحجام الصغيرة من ذات الصنف بين 650 و 900 درهماللصندوق الواحد.  إلى ذلك ارتفعت أثمنة سمك “الملوسة”  إلى 1250 درهم للصندوق، في حين لامست اسماك تيربو سقف 200 درهماللكيلوغرام . إلى ذلك تأرجحت أثمنة الصندوق الواحد من سمك البونيتو بين 125 و 155 درهما،  واستقرت أثمنة سمك “رابي” في حدود85 درهما للكيلوغرام الواحد.  في حين تراوحت أثمنة سمك الشرن  بين 200 و 230  درهما للصندوق الواحد.

وإستقبلت العرائش آواخر شهر ماي الماضي يوما تواصليا حول موضوع “التنطيق “، بتنظيم من غرفة الصيد البحريالمتوسطية تحت شعار “دور الزونينك في المحافظة على الثروات البحرية”. حيث أوصى المتدخلون بالعمل على استعادةالمخزونات القاعية، التي يوجد معظمها حاليًا في حالة استغلال مفرط، ومحاصرة التأثير السلي على الإنتاجيةالبيولوجية المحلية نتيجة ارتفاع مجهود الصيد.

ويجمع الفاعلون المهنيون على أن عصر تنزيل الإصلاحات قد حان، لوضع النقط على الحروف بخصوص المصايد ،وتغليب منطق العقل لحماية الأنواع البحرية ، فيما يؤكد مجموعة من المتدخلين أن النقاش الدائر حاليا على مستوىالساحة المهنية، يبقى إيجابيا في إتجاه إنضاج مشروع الزونينك، وتطعيمه بأفكار جديدة ، لضمان سلاسة التنزيل ،خصوصا وأن مصاديد الدائرة المتوسطية، تبقى اليوم أرضية خصبة لتفعيل هذه السياسة الإصلاحية، بالنظر للتحدياتالكبرى التي تواجه المصايد المحلية.

البحر نيوز


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.