فعاليات الملتقى الجهوي للنوع الاجتماعي بالعرائش

العرائش نيوز:

في إطار مشروعها “تعزيز الآليات المؤسساتية لحكومة المغرب من أجل مناهضة العنف القائم على النّوع ضدّ النساء و الفتيات بكل من إقليمي وزان و العرائش”، و بشراكة مع التعاون الوطني و الحكومة الأندلسية، و تحت شعار ”جميعا لمناهضة العنف القائم على النوع ”، نظمت منظمة “نساء في وضعية صعبة” بمعية شركائها من جمعيات المجتمع المدني التي تشتغل على قضية المرأة بأقاليم وزان، شفشاون والعرائش الملتقى الجهوي للنوع الاحتماعي وذلك يوم السبت 20 أبريل الجاري بقاعة فندق الخزامة بالعرائش. هذا الملتقى الجهوي للنوع الاجتماعي شكل فرصة أمام المشاركات والمشاركين في أشغاله لمناقشة وتبادل مجموعة من التجارب المختلفة من حيث الشكل المتفق، و من حيث الهدف وموضوع الدراسة ألا وهو مناهضة العنف القائم على النوع.

وعرف الملتقى فتح مجموعة من موائد الحوار، تناولت المائدة المستديرة الأولى، التي أطرتها الفاعلة الجمعوية زكية البغدادي، المنسقة الوطنية لشبكة “أناروز” موضوع ” أهمية العمل بالشبكات في مجال العنف القائم على النوع ”، و استعرضت خلالها تجربة الشبكة التي تنسق عملها من خلال مجموعة من التدخلات التي اشتغلت عليها سواء من خلال العمل الميداني في أقاليم المنطقة، أو عملها الترافعي الذي حملت من خلاله هموم المعنفات ورؤيتها للحل إلى دوائر القرار من خلال لقاءات مع عدة فرق برلمانية هذا غير مساهمتها في الترويج لمدونة الاسرة.

أما المائدة المستديرة الثانية التي أطرتها الأستاذة فائزة الرحيلي،  المساعدة الاجتماعية بالمحكمة الابتدائية بوزان، حيث سلطت من خلالها الضوء على ”الآليات المؤسساتية لمناهضة العنف القائم على النوع” ، ورغم اعترافها بأن هذه المؤسسات لم تستطع لحد الآن حماية المرأة من العنف، الا انها تشكل مكسبا لا يمكن الاستهانة به، بل يجب البناء عليه، كما أن هذا المكتسب على علته يواجه عقبة حقيقية المتمثلة في صعوبة التنزيل على أرض الواقع وهو الأمر الذي أكدت الأستاذة الرحيلي على وجوب التصدي له والعمل على رفع المعيقات التي تحول دون تنزيل هذه القوانين.

وفي نفس السياق جاءت ورشة الفاعل الحقوقي محمد حمضي تحت عنوان “الترافع في مجال العنف القائم على النوع”، وحاول السيد الحمضي خلا لهذه الورشة تبسيط  آليات وتقنيات الترافع لتحقيق مكتسبات تعزز حقوق المرأة، مبرزا أهم نقط الضعف ونقط القوة من أجل مقاربة فعالة لبلورة استراتيجية تخدم العمل على رفع العنف القائم على النوع.

وفي ورشة التي جاءت تحت عنوان” العنف القائم على النوع بين المقاربة القانونية والبناء الثقافي للمجتمع، رهانات التحول الاجتماعي” التي سلطت خلالها المؤطرة على المعيقات الاجتماعية والثقافية التي تحول دون إحداث تحول اجتماعي حقيقي ينبذ العنف البني على النوع.   

وختم الملتقى الجهوي للنوع الاجتماعي أشغاله التي لقيت إشادة من طرف جميع الحاضرين بمجموعة من التوصيات جاءت كالتالي:

– بناء الثقة بين الفاعل المدني والفاعل العمومي

– تقوية قدرات مختلف المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء.

– تشذيب مدونة الأسرة، والقانون 13/ 103 المتعلق بالعنف ضد النساء والأطفال من الشوائب التي تضعهما – رغم ما جاء بهما من مكتسبات – في حالة شرود بالنسبة للحق في المساواة بين النساء والرجال كما حددته ( الحق ) أحكام الدستور ، والمواثيق الدولية ذات الصلة المصادق عليها من طرف المغرب .

– ضخ جرعات من الفعالية في الآليات المؤسساتية المسنود لها حماية النساء من مختلف أنواع العنف ، وتعزيزها بالموارد المالية والبشرية المؤهلة ( خلايا المحاكم والمستشفيات والضابطة القضائية ….).

– الدعوة لاعتماد مبدأ التمييز الايجابي في الترشيح وتحمل المسؤولية بمجالس العمالات والأقاليم على غرار ما هو معتمد في الجماعات الترابية ومجالس الجهات .

– توسيع شبكة مراكز ايواء النساء المعنفات بالأقاليم الثلاثة والتعجيل بفتح أبواب المراكز الجاهزة ( مركز حي القشريين بوزان نموذجا ) .

– إطلاق حملات تحسيسية مناهضة للصور النمطية الحاطة من كرامة المرأة ( الأمثال الشعبية نموذجا) .

– دعوة وزارة التربية الوطنية لتخليص الكتاب المدرسي من كل ما قد يستشف منه تمييزا مبنيا على الجنس. جدير بالإشارة بأن الملتقى الجهوي انطلق بجلسة افتتاحية أدارت فقراتها السيدة سلوى منسقة “منظمة نساء بمواقع الأزمات” بالعرائش ، وتناول فيها الكلمة مصطفى حيون ، المنسق العام للمنظمة المذكورة بالمغرب ، ذكر فيها بسياق تنظيم النسخة الثالثة للملتقى الجهوي ، وأشار بأن المشروع الذي يشكل الاشتغال على النوع الاجتماعي جوهره ،قد قطع ثلثي مدته . من جهته سجل محمد فرحي ممثل المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني بوزان جدية العرض الذي تقدمه المنظمة الاسبانية ، ودورها في الارتقاء بتعزيز قدرات النسيج الجمعوي بالإقليم بغاية تملكه لثقافة وآليات ترسيخ ثقافة النوع الاجتماعي .

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.