العرائش نيوز:
في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، تتسارع الأزمات الإنسانية في مختلف الأماكن، ومن بين هذه الأماكن تبرز الأزمة الإنسانية في صالات اللجوء بمطار باراخاس بمدريد بشكل خاص. إنها صورة قاتمة للحياة والأمل، حيث يعيش مئات المهاجرين في ظروف تتجاوز حدود الإنسانية وتنادي بضرورة تحديث وتحسين نظام اللجوء في إسبانيا.
في الأسابيع الأخيرة، كانت الصور الصادمة التي تأتي من صالات اللجوء في باراخاس تحمل معها قصص الألم واليأس، حيث يقف مئات المهاجرين، الذين يبحثون عن مأوى وأمان، أمام تحديات هائلة غير قادرين على الوصول إلى الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية وظروف النظافة الأساسية.

تشير التقارير إلى أن المساحات المخصصة لاستضافة اللاجئين قد تجاوزت طاقتها الاستيعابية، مما أدى إلى تدهور الظروف المعيشية والإنسانية للمقيمين. ويتعين على الأفراد العيش بين تلال من الأزبال والقمامة، وهو وضع يشكل انتهاكًا جسيمًا لأبسط حقوق الإنسان، إذ يتوزع طالبو اللجوء الثلاثمائة على ثلاث قاعات بسعة تصل إلى حوالي 50 فردًا في كل قاعة. القاعة رقم 4، تستضيف حاليا 166 شخصًا تقدّموا بطلب اللجوء تمّ رفضه، في القاعة رقم 3، تمّ تسجيل 42 مهاجرًا، في حين يعيش في القاعة رقم 2، والتي تم تخصيصها مؤقتًا من قبل وزارة الداخلية لحل المشكلة، 32 امرأة مع أطفال صغار.
تتفاقم المشكلة بسبب نقص الموارد والكوادر البشرية، حيث يعاني المهاجرون من نقص في الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية وظروف النظافة الأساسية.
وقد دفعت هذه الوضعية إلى هرب ما مجموعه 17 مهاجرًا مغربيا صباح يوم السبت الماضي من غرفة اللجوء في مطار باراخاس في مدريد بعد تكسير زجاج إحدى النوافذ، حسب مصادر أمنية إسبانية، إذ تمكن هؤلاء المهاجرون، الذين كانوا ينتظرون قرارًا بشأن طلب لجوءهم، من الوصول إلى السقف ومن هناك فرّوا إلى الشارع.

