العرائش نيوز:
قضت الغرفة الجنحية الضبطية التأديبية لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش بعدم مؤاخذة رئيس جماعة تزروت وجميع المتهمين معه من أجل ما نسب إليهم، والتصريح ببرائتهم على خلفية ما بات يعرف بقضية تحفيظ حرم مولاي عبد السلام
وتعود وقائع هذه القضية إلى شهر مارس الماضي حين تقدم نبيل بركة ابن عم الامين العام لحزب الاستقلال وزوج وزيرة في الحكومة بشكاية اتهم فيها رئيس الجماعة ومجموعة من الشرفاء العلميين بعرقلة عملية تحفيظ حرم مولاي عبد السلام عبر منعه من دخول مقر القيادة وسبه وشتمه بعبارات ” الملقط ولد الزغنغن ” اكرووم” ورفع شعار” ابركة امشي افحالك الحرم ماشي ديالك ”
وعند الاستماع الى المتهمين من طرف المحكمة نفوا بشكل قاطع كل الاتهامات واكدوا ان دخول المشتكي للقيادة كان بحضور الدرك الملكي والسلطة المحلية والقواة المساعدة وموثق بالصوة والصورة وبحضور العشرات من الشرفاء العلميين المعترضين على عملية التحديد والذي كانوا يرفعون الاعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة مرددين شعار ” ابركة امشي فحالك الحرم ماشي ديالك ” للتعبير عن اعتراضهم على عملية التحديد، والحالة هاته حسب تعبيرهم لا تعتبر منعا او بلطجة أو سبا أو شتما او تهديدا كما ادعى المشتكي
وفي غضون ذلك، وبعد استماع المحكمة لاطراف القضية ولشهادة الشهود واطلاعها على التقرير الاخباري المنجز من طرف الدرك الملكي حيث لم يثبت لها ان المتهمين قاموا بالسب او باي فعل مادي يعرقل التحديد الاداري الذي تم تاجيله بناءا على تعليمات النيابة العامة كما اعتبرت المحكمة ان ترديد شعار” ابركة امشي فحالك الحرم ماشي ديالك ” لا يعد في حد ذاته منعا ماديا حال دون خروج المهندس الطوبوغرافي لمباشرة عملية التحديد خاصة امام تسخير القوة العمومية التي كانت في عين المكان
وامام ذلك فقد اقتنعت المحكمة ببراءة المتهمين مما نسب اليهم مع رفض التعويض المادي الذي طالب به نبيل بركة والمحدد في 10 مليون سنتيم.
وتعليقا على ذلك قال رئيس جماعة تزروت ان قضية تحفيظ حرم مولاي عبد السلام اختلط فيها النفوذ السياسي بالبُعد الدينيّ والرمزي، وتتشابك فيها خيوط المصالح المُشترَكة والشخصية لعدة اطراف لبسط السيطرة على 1186 هكتار من املاك ساكنة خمس دواوير وعدد من ممتلكات الجماعة القليلة اصلا مضيفا أن الجماعة القروية الفقيرة التي يرأسها تعاني منذ سنوات في سبيل استرداد ما سُلب منها بطرق ملتوية مختتما بالقول ان السحر انقلب على الساحر وسقط القناع وسنلجأ إلى القضاء من أجل وضع حد للمشاكل العالقة
