المد الجماهيري بمدبنة العرائش (51): أحمد النيوة كاتبا عاما (الجزء الأول)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

يعد المستخدم أحمد النيوة من أجد الوجوه الجديدة الذي برز إبان فترة العمل النقابي للأخ الغشام عبد السلام، حيث أبان عن قدرات وطاقات عالية في العمل النقابي، كما أن جرأته واندفاعه كان سببا في خلق عدة متاعب ومشاكل مع الإدارة أو المسؤولين رؤساء المصالح، بالإضافة إلى حضوره بعض الأنشطة النقابية داخل مقر الاتحاد المغربي للشغل. كما أن الفترة التي قضيتها مع والدي بمصحة “أبي رقراق” بالرباط، كانت مناسبة للتأمل ومحاولة البحث عن حلول للخروج من المأزق الذي أصبحت عليه النقابة بمدينة العرائش، وتبادر إلى ذهني محاولة البحث عن إجماع داخل المجموعتين من أجل التوافق على الأخ احمد النيوة ككاتب عام مادامت المجموعة الأولى رافضة للأخ الغشام عبد السلام، والمجموعة الثانية رافضة للأخ الهاني عبد الإله.

ومن داخل المصحة وإحدى هواتف الشارع، هاتفت الأخ الزفزاف محمد لآخذ منه الموافقة للاشتغال على طرح أحمد النيوة كاتبا عاما. وقد أبدى الموافقة المبدئية، ولكن من باب المزحة قال لي:”قابل باك وانسى النقابة”. ناقشت نفس الفكرة مع المجموعة المحسوبة على مجموعة الهاني إلا أن المجموعة الثانية رفضت الفكرة في الأول، ولكن بعدما لاحظت بأن أحمد النيوة باقتراحنا له كاتب عام قد أصبح معنا، كما أن المستخدم العلوي أمبارك صرح أمام الجميع أنه ندم على التصويت السابق، وأنه مستعد للانضمام لمجموعة الهاني، وامام تدخل الأخ محمد الزفزاف، عضو الجامعة، تم القبول بالأخ أحمد النيوة ككاتب عام للوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء خلال شهر 20 مارس 1999.

خلق هذا التوافق ارتياحا كبيرا لدى مستخدمي ومستخدمات الوكالة، والذين راهنوا على المكتب الجديد/القديم والقيادة الجديدة. بعدما كان العمال والمستخدمون يعيشون ظروفا جد قاهرة تتميز بالظلم والقهر بإعطاء العقوبات الغير المبررة، ومحاربة العمل النقابي كانت عنوانا وطريقا نيرا لكل من أراد التقرب من الإدارة والسيد المدير.

وقد كانت مهمة الكاتب العام الجديد ليست بالسهلة في تلك الفترة المتميزة أساسا بقبول “مجموعة الغشام” هذا الطرح على مضض، وكذلك عدم اقتناع المجموعة القديمة “مجموعة الكرط” لهذا الطرح لعدم مساهمتهم في هذه “الطبخة”، وبالتالي انخراطهم وتنسيقهم السري والعلني مع الإدارة من أجل تقويض هده التجربة. و لا ننسى عدم اقتناع بعض المستخدمين بالأخ أحمد النيوة كاتب عام نظرا لجنينية تجربته بالعمل النقابي.

إلا أن القوة والسند الصحيح لهذه التجربة هو تذمر جل المستخدمين من التجربة السابقة، وبالتالي مساندة كل من أعضاء الشبيبة العاملة المغربية والاتحاد المحلي لتجربة أحمد النيوة، ولهذا حاولنا التقليل من الهجوم الذي كنا نقوم به على إدارة الشركة في عدة محطات ومحافل كمحاولة منا لخلق ظروف أحسن للإشتغال مع الإدارة.

كما أن هناك أطراف خارجة عن الوكالة لعبت دورا مهما من أجل تحقيق تقارب فعلي بين السيد أحمد بلخديم مدير شركة لاراديل وبين هذه المجموعة النقابية. ومن هذه الأطراف نذكر السيد مصطفى الشلي، المندوب الإقليمي لوزارة الشغل آنذاك، والذي سبق له أن أشرف على عدة حوارات تفاوضية مع إدارة الشركة وملف العمال المؤقتين. كما أن السيد الشلي سبق له أن كلفه السيد عامل إقليم العرائش بحضور الحوار الذي أجري سنة 1997 بعد الإعلان عن الإضراب ووقفة احتجاجية.

الأخ رشيد بوغابة، مسير مطعم الأوسطال، والذي كان يعتبر المكان المفضل للسيد مدير الوكالة، إذ كان يناقش معه المشاكل التي يعاني منها داخل الشركة، وخاصة المشاكل النقابية “المفتعلة” من طرف بعض النقابيين الملتحقين الجدد. وبحكم معرفة السيد رشيد بوغابة بالأخ عبد المومن الصبيحي لأنه كان يقطن بحيه بالإضافة إلى العلاقة الرفاقية بينهما، تم تنظيم لقاء مع السيد المدير بمطعم الأوسطال بعدما حصلنا على دعوة رسمية من طرف الأخ رشيد للغذاء مع السيد المدير.

قبل ذهابي و تلبية هذه الدعوة، هاتفت الأخ ممثل الجامعة محمد الزفزاف بحكم تتبعه لكل خطواتنا على مستوى الوكالة، وأخبرته بعرض السيد المدير فكان جوابه هو أن اللقاء داخل أو خارج الشركة لا يهم و الذي يهم هو النتائج و نصحني بجعل هذا اللقاء وسيلة لتخفيف التوتر داخل الشركة وخلق ظروف الاشتغال أحسن.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.