المد الجماهيري بمدبنة العرائش (53): الأنشطة الثقافية بالمقر النقابي

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

تميزت سنة 2000 بعدة محطات نضالية وثقافية كبيرة بمدينة العرائش ليس على مستوى الاتحاد المغربي للشغل فقط بل على مستوى المدينة برمتها، حيث برزت عدة جمعيات جديدة للوجود كجمعية “قوارب الحياة للتنمية والثقافة بشمال المغرب” وجمعية “منتدى المرأة للمساواة والتنمية بشمال المغرب”، وعدة تنسيقيات “تنسيقية الدفاع على الحق في الحياة والأمان الشخصي”، “تنسيقية الحماية من غلاء فواتير الماء والكهرباء”، “تنسيقية الدفاع عن السكن اللائق” …

وكانت كل هذه التنسيقيات تعتبر مقر الاتحاد المغربي للشغل الكائن بشارع طارق بي زياد هو المقر الرئيسي لكل أنشطة واجتماعات هذه التنسيقيات، كما أن منظمة الشبيبة العاملة المغربية كانت تواكب هذه الدينامية، بل كانت تعتبر أحد أبرزها.

بل كانت منظمة الشبيبة العاملة المغربية تعتبر القلب النابض للنقابة برمتها، وذلك بتسطيرها لبرامج نضالية وأخرى ثقافية وتأطيرية لا تهم منخرطي النقابة فحسب بل تهم شباب ومناضلي المدينة ككل.

كما حاول ممثلو الشبيبة العاملة آنذاك الاشتغال بشكل علمي حول ظروف ورهانات العمل النقابي بالمدينة، وذلك من خلال أجراء إحصائيات ودراسات تهم القطاعات والمشاكل التي تعاني منها.

 وبسبب هذه الدينامية وهذا التنسيق بين مختلف الإطارات بالمدينة، كان يتم الاستشارة والتنسيق خلال برمجة أنشطة كل إطار حتى يتسنى للجميع حضور جميع الأنشطة المنظمة في المدينة، وخاصة من طرف الإطارات المحسوبة على الصف. التقدمي وكان يعتبر شهر رمضان عند جميع الإطارات هو شهر الأنشطة النقابية والسياسية والثقافية، حيث كانت الأسابيع الثقافية من بين الوسائل الأنجع لنشر والدعاية لأفكارنا التقدمية، لذا كنا نستدعي المناضلين التقدميين لكي يؤطروا لنا عروضا حول عدة قضايا مرحلية.

وخلال نفس السنة، أي سنة 2000، نظمت الشبيبة العاملة المغربية أسبوعا إشعاعيا تحت شعار:”دعما لنضال وصمود الطبقة العاملة” والذي كان على الشكل التالي:

الأحد 2000/12/03: عرض بتنسيق مع المكتب المحلي لجمعية المعطلين حول موضوع: “واقع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب والآفاق النضالية”، يؤطره عضو المكتب التنفيذي للجمعية “باعزيز عمر”.

الاثنين 2000/12/11: عرض حول: “مدونة الشغل ومستقبل الطبقة العاملة”، يلقيه عبد الحميد أمين، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي.

 

الثلاثاء 2000/12/12: عرض حول: “القانون المالي والمسألة الاجتماعية”، يلقيه الأستاذ علي أفقير.

الأربعاء 2000/12/13: عرض حول: “المرأة العاملة والبناء النقابي الراهن”، تلقيه سميرة الكناني، عضوة التنظيم الجهوي للمرأة العاملة بالرباط.

 

الخميس 2000/12/14: عرض حول: “نقابة بحارة الصيد الساحلي، أي استراتيجية؟” من تأطير إبراهيم مناصير.

 

واختيار هذه العروض وهذه الأسماء لم يكن اعتباطيا بقدر ما كان الأساس من استدعائهم هو تسليط الضوء على محطات معينة، وكذلك مدِّنا ومدِّ الحاضرين بتجارب مختلفة عن العمل الجماهيري بمختلف المدن والقطاعات.

وكان العرض الأخير من تأطير المناضل إبراهيم مناصير حول الصيد البحري هو محاولتنا لإعادة إحياء العمل النقابي بقطاع الصيد البحري بمدينة العرائش، والذي كان يعرف جمودا مهولا. وتعتبر عائلة مناصير من أشد العائلات التي اشتهرت بالاشتغال على ملف الصيد البحري بمدينة أكادير، وأدت عليه الثمن باهظاk وذلك باغتيال أحد أبنائها “عبد الله مناصير”، حيث عثر على جثمانه بالبحر قرب ميناء أكادير بتاريخ 31 ماي 1997، بعدما اختطف وعذب حتى الموت من طرف أعداء الطبقة العاملة والذي كان يقلقهم تأطير والتحركات النقابية للشهيد عبد الله موناصير.

و قد شكل هذا الأسبوع الثقافي التأطيري المؤطر تحت شعار: “دعما لنضال وصمود الطبقة العاملة” سندا قويا للاعتصام المفتوح لعمال مقهى بدر والتي كانت تتواجد بشارع طارق بن زياد قرب مقر الاتحاد المغربي للشغل.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.