العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
قام الكاتب العام، أحمد النيوة نذلك بتجهيز مقصف مقر الوكالة الكائن بشارع وجدة، وجعله مقصفا ذو مواصفات عالية، يوفر الراحة لمستخدمات ومستخدمي RADEEL حيث أقيم له افتتاح رسمي حضره بالإضافة إلى المستخدمات والمستخدمين، كل من ممثل الجامعة الأخ محمد الزفزاف والسيد المدير أحمد بلخديم واللذان عبرا خلال حضورهما بالمجهود الذي يقوم به المكتب النقابي والأخ الكاتب العام، الذي كان يشرف أيضا على أشغال الأعمال الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف العمل داخل الإدارة والرقيّ بأنشطة الأعمال الاجتماعية وجعلها في مستوى باقي الوكالات.





إلا أن خطط المتربصين والناقمين على هذه التجربة كانت أقوى منا، حيث كان همهم الوحيد وشغلهم الشاغل هو خلق فجوة وشرخ داخل المكتب النقابي، خاصة وأنهم يعتبرون أن الرباعي (الحمدوشي/الخراز/الهاني والصبيحي) قد انفردوا بالسيد المدير والسيد الكاتب العام. وبما أن مهمّة خلق صراع بين المدير ومجموعة الرباعي كانت صعبة، فقد عملوا وخططوا على زرع الشك وعدم الثقة بين الكاتب العام والمجموعة، خاصة وأن العلاقة التي كانت تربط هذه المجموعة (الرباعي) بالسيد المدير كانت تزعجهم. لذا عمل هؤلاء الناقمين على تحريض السيد الكاتب العام من أجل ممارسة سلطته كاملة وعدم الانصياع لهذه المجموعة.
و كرد فعل على تغيير أسلوب تعامل السيد الكاتب العام معنا ومحاولة انفراده ببعض القرارات وتهميشه لآراءنا، قمنا نحن بتحريض السيد المدير من أجل عدم التعامل مع الأخ أحمد النيوة، وكان هذا سببا في خلق الصراع داخل المكتب وانشقاقه. ومن أجل تثبيت هذه الهوة داخل المكتب النقابي، كانت مجموعة من الأطر النقابية الناقمة على هذه التجربة، تسافر كل أسبوع إلى مدينة طنجة من أجل اللقاء مع الأخ محمد الزفزاف ليبلغوه بفشل المكتب النقابي “الذي انساق مع توجهات الإدارة وتخلى عن مطالب العمال”. والحقيقة أن هؤلاء الأشخاص كانوا دائما يلعبون دور الوسيط بيننا وبين السيد المدير، حيث كانوا يلعبون بهذه الوساطة حسب هواهم، مستعملين لغة اليسار كوسيلة من أجل تخويف المدير عن عدم التعامل معنا. و بما أننا أصبحنا نتعامل مع المدير بشكل مباشر، فقد صرّح لنا في أكثر من مرة أن معرفته عن قرب لنا جعلته يعرف عدة أمور كانت غائبة عنه داخل الشركة.
وفي أحد الاجتماعات النقابية بمقرالاتحاد المغربي للشغل الكائن بشارع طارق بن زياد، دعاني أحد الأخوة إلى داخل أحد مكاتب النقابة، لأن الأخ الزفزاف محمد يريد التحدث معي، و بعدما دخلت وجدت كل من الأخ محمد الزفزاف، حسن مبخوث، الحساني عبد الواحد، أصريح محمد ، والحاج أحمد الموذن ليتحول هذا الاجتماع الى نوع من المحاكمة لي على بعض التصرفات التي اعتبرها الحاضرون خروجا عن الأعراف النقابية وهي التهم التالية:
- عدم إعطاء إلقاء كلمة فاتح ماي للسيد الكاتب العام
- إخراج صور شي كيفارا في تظاهرة فاتح ماي
- جلوسي ونقاشي مشاكل العمال و سبورة الترقية بمطعم الأوسطال
و قد كان جوابي جد بسيط و واقعي ضد هذه التهم: أن هؤلاء الحاضرون هم من أوصوني بعدم إعطاء إلقاء الكلمة للأخ الكاتب العام للاتحاد بسبب عدم توفره على أسلوب خطابي.

كما أن نفس الحاضرين هم من قاموا يوم قاتح ماي 2001 بالتقاط الصور لهم ولأبنائهم مع صورة شي كيفارا، والدليل هي الصور الموجودة في درج مكتب الاتحاد، كما أننا قمنا باستعراض صور أحد الثوريين العالميين المناصر لقضايا المستضعفين. وحتى وإن كانت هذه الصور تزعج البعض، فما كان عليهم سوى إشعارنا في حينه.

أما فيما يخص الجلوس ومناقشة مشاكل أو سبورة الترقية مع السيد المدير بمطعم الأوسطال، فإن تلك الاجتماعات كانت تقام بعلم من الأخ محمد الزفزاف.
و من أجل توقيف هذه التحرشات و هذه المزاعيم، قرّرنا زيارة الأخ محمد الزفزاف خاصة و أنه قد أرسل لنا رسالة مشفرة بوصنا بالحفاظ على العمل النقابي الجاد. و بالفعل، رفقة الأخ أحمد النيوة ذهبنا على مدينة طنجة أوائل أبريل 2002 ، وخلال اجتماعنا مع ممثل الجامعة محمد الزفزاف، قال لنا: “هل بإمكانكم تنظيم إضراب بالوكالة لتوقيف الإدارة عند حدها؟” وكان الأخ محمد الزفزاف قد طرح هذا الشكل النضالي ظانا منه أننا لن نقبل نتيجة علاقتنا بالسيد المدير، إلا أننا قبلنا بهذا المقترح معتبرينه وسيلة من أجل تمثين وتصليب علاقتنا مع العمال.
