صرخة استغاثة من العوامرة.. انقطاع مياه السقي يهدد بـ “موسم أسود” ومطالب بتدخل عامل إقليم العرائش

العرائش نيوز:

يواجه المئات من فلاحي منطقة “العوامرة” بإقليم العرائش شبح إفلاس حقيقي يهدد بضياع موسمهم الفلاحي بالكامل، وذلك على خلفية انقطاع مفاجئ ومستمر لمياه السقي عن عدد من الضيعات الفلاحية الحيوية بالمنطقة. وهي الأزمة التي دفعت “منتدى العدالة لحقوق الإنسان والحريات العامة” (المكتب التنفيذي) إلى الخروج ببيان ونداء مستعجل دق من خلاله ناقوس الخطر حول القلق البالغ والوضع المعيشي المتدهور للساكنة وللفلاحين بالمنطقة.

وحسب معطيات البيان، فإن التوقف الفجائي لإمدادات مياه السقي تسبب في أضرار بليغة ومباشرة لمحاصيل البطيخ الأحمر (الدلاح)، بالإضافة إلى مجموعة من المزروعات الصيفية الأخرى التي كانت تُعلق عليها الأسر آمالاً كبيرة لإنقاذ الموسم.

وتأتي هذه النكسة الجديدة لتعمّق جراح فلاحي العوامرة، الذين لم يتعافوا بعد من الخسائر المادية الجسيمة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالمنطقة، والتي أتلفت في وقت سابق مساحات شاسعة من محاصيل البطاطس والفراولة (التوت)؛ الأمر الذي أثقل كاهل الفلاحين بالديون وأثر بشكل مباشر على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، مهدداً السلم الاجتماعي لمئات العائلات التي تعيش على هذا النشاط.

وأكد المنتدى الحقوقي أن فلاحي العوامرة لا يطالبون بـ “امتيازات أو هبات”، بل يطالبون بحقهم الدستوري والمشروع في الولوج إلى مياه السقي لإنقاذ استثماراتهم والحفاظ على مصدر رزقهم الوحيد، معتبراً أن استمرار هذا الوضع لعدة أيام أخرى سينذر بكارثة بيئية واقتصادية حقيقية بالمنطقة.

وأمام هذا الوضع المتأزم، وجّه منتدى العدالة لحقوق الإنسان والحريات العامة نداءً مستعجلاً إلى جهتين مسؤولتين للإسراع بالتدخل:

  1. المدير الجديد للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس: لمطالبته بالنزول الميداني والوقوف شخصياً على الملف، واتخاذ تدابير فورية لإعادة تزويد الضيعات بالماء ومعالجة الخلل التقني أو الإداري بشكل نهائي.

  2. عامل إقليم العرائش: لمناشدته التدخل العاجل والتنسيق مع مختلف المصالح المختصة لإيجاد حلول عملية ترفع الضرر عن المتضررين وتحمي استقرار النشاط الفلاحي بالإقليم.

وفي ختام بيانه، لخص المكتب التنفيذي للمنتدى مطالبه الاستعجالية في النقاط التالية:

  • التدفق الفوري: الإعادة الفورية لمياه السقي للقطع الأرضية والضيعات المتضررة لوقف نزيف تلف المحاصيل.

  • لجنة يقظة ميدانية: إحداث لجنة مختصة بشكل عاجل لمعاينة حجم الأضرار على أرض الواقع والاستماع المباشر لانشغالات الفلاحين.

  • الحلول المستدامة: صياغة إستراتيجية تضمن عدم تكرار هذا الانقطاع مستقبلاً وتأمين الأمن المائي للزراعات المحلية.

  • حماية الاستثمار: حماية حقوق الفلاحين وصون مجهوداتهم المالية، بالنظر إلى أن القطاع الفلاحي يشكل الركيزة الأساسية للتنمية المحلية والجهوية.

وحذّر البيان من أن “كل يوم تأخير في الاستجابة لهذا النداء يعني ضياع المزيد من الهكتارات وتشريد مئات الأسر التي باتت لقمة عيشها رهينة بفتح صنابير مياه السقي”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.