العرائش نيوز :
دخلت مسطرة تحصيل مبالغ الإكراه البدني مرحلة جديدة من الرقمنة، بعدما صدر بالجريدة الرسمية مرسوم يحدد البيانات الواجب اعتمادها لمباشرة عمليات التحصيل، ويُقر إتاحة خدمات إلكترونية للمحكوم عليهم والجهات الطالبة، بما في ذلك أداء الديون وتتبع الملفات عبر منصة رقمية.
ويتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2.26.052، الصادر بتاريخ 11 يونيو 2026، والذي يحدد البيانات اللازمة لمباشرة عملية تحصيل مبالغ الإكراه البدني، في إطار تعزيز رقمنة الخدمات القضائية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الأحكام.
وبموجب المرسوم، تشمل البيانات الواجب إدراجها اسم محكمة الاستئناف، واسم المحكمة الابتدائية التي أصدرت مقرر تنفيذ الإكراه البدني، ورقم الملف، ورقم سند التحصيل وتاريخه ونوعه، فضلاً عن هوية الشخص المعني بالإكراه البدني، بما في ذلك تاريخ ازدياده ورقم بطاقته الوطنية الإلكترونية أو جواز سفره أو سند إقامته بالنسبة للأجانب.
كما تتضمن المعطيات الإلزامية مبلغ الدين المستحق بالحروف والأرقام، ومراجع قرار قاضي تطبيق العقوبات، إضافة إلى نوع الدين موضوع التنفيذ.
وألزم المرسوم بإدراج هذه البيانات عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالإكراه البدني، المحدثة ضمن بوابة محاكم التابعة لوزارة العدل، بما يتيح رقمنة مختلف مراحل معالجة الملفات.
ووفقاً للمادة الثانية من المرسوم، سيتمكن المحكوم عليهم من الولوج إلى المنصة للاطلاع على مقررات قاضي تطبيق العقوبات المتعلقة بتنفيذ الإكراه البدني، فيما ستتيح المنصة للجهات الطالبة متابعة مآل طلباتها بشكل مباشر.
كما نص المرسوم على إمكانية أداء مبالغ الديون المستحقة بواسطة مختلف وسائل الأداء الإلكترونية المتاحة عبر المنصة، مع تسليم مخالصة أو وصل يثبت عملية الأداء فور إتمامها.
وفي السياق ذاته، ألزم النص القانوني بإدراج جميع الوثائق اللازمة لمباشرة عمليات الأداء أو التحصيل داخل المنصة، مع تمكين الجهات المختصة من تحميلها واستخراجها قصد إحالتها إلى صندوق المحكمة عند الاقتضاء.
وأكد المرسوم أن المنصة ستظل متاحة دون انقطاع على مدار الأسبوع، مع إلزام الجهات المختصة بتحيين البيانات بشكل منتظم، مع احترام التشريعات المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وضمان أمن نظم المعلومات، بما يعزز شفافية الإجراءات وييسر ولوج المرتفقين إلى الخدمات القضائية الرقمية.
