المد الجماهيري بمدينة العرائش (62): النيوة أحمد النيوة كاتبا عاما (الجزء السابع)

العرائش نيوز:

بقلم/ أبو التوأم

تعتبر مرحلة الأخ النيوة أحمد، الذي ترأس المكتب ككاتبا عاما برفقة ثمان مستخدمين، من أصعب المراحل التي عرفتها الوكالة في تاريخها إلى الآن، وهي الفترة الممتدة ما بين 2002/1999. هذه المرحلة التي استطاع أحمد النيوة قيادتها بكل حزم وجرأة وتوازن رغم تميز هذا الظرف بالمميزات التالية:

  1. مجموعة يسارية داخل المكتب النقابي تدعو إلى التصعيد مع الإدارة من اجل فرض وجود العمل النقابي وانتزاع الحقوق والضغط على الإدارة وذلك للحفاظ على مكتسبات العمال و صون كرامتهم.
  2. مجموعة مهادنة داخل المكتب النقابي تعتبر أن التصعيد هي عملية مجازفة بمصير العمال، و بالتالي وجب التنسيق مع الجامعة في جميع الخطوات، وعدم التسرع في هذه الأشكال النضالية.
  3. مجموعة صامته مترقبة للوضع معتبرة أن نجاح هذه التجربة بأشكالها النضالية والاحتجاجية هي ضرب لمصداقيتها عبر السنين و التي راهنت على الهدنة والثقة في الإدارة، الشيئ الذي كان سببا في الدوس على كرامة العمال والتفريط في مطالبهم الأساسية و المشروعة.
  4. السيد المدير وزبانيته والذين يعملون جاهدين من أجل الإحاطة بهذا المكتب القوي، والذي أصبح يهدد قربهم وواسطتهم مع المدير، لذا استعملوا جميع الأشكال من أجل خلق التفرقة بين أعضاء المكتب في أفق الإطاحة به.

و رغم كل هذه الظروف والصعوبات التي طبعت هذه المرحلة، فقد استطاع أحمد النيوة أن يخلق نوعا من الاستقرار وأن يفرض على المسؤولين احترام المكتب النقابي والتعامل والتفاوض في عدة محطات، وبالتالي توثيق هذه المفاوضات بعدة محاضر التي تم فرضها رغم تعنت الإدارة.

هذه المحاضر التي كانت توثق للمطالب الملحة للعمال والمستخدمين ففي جلسة حوار بتاريخ 21/06/2000 ، وبتكليف من السيد المدير، ترأس اجتماع تفاوضي ما بين الإدارة والمكتب النقابي نائب المدير، السيد محمد الحداد حيث ناقش الحاضرون بعض المطالب المهمة التي تهم المستخدمين، أهمها الاكتظاظ داخل المكاتب، ليصرح ممثل الإدارة بأنها بصدد إتمام الإجراءات من أجل اقتناء قطعة أرضية بالمغرب الجديد لبناء المقر الرئيسي للوكالة.

 

إلا أن السمة الأساسية التي كانت تطبع الإدارة، هو المكر والخدعة، وسياسة “فرق تسود”. فبعدما كان السيد المدير لا يعترف بالمكتب النقابي لمدينة القصر الكبير، حيث سبق له أن راسل المكتب الجامعي يخبره بالخلل التنظيمي داخل شركة لاراديل التي يتواجد بها مكتبين نقابيين،  واحد بمدينة القصر الكبير وآخر بمدينة العرائش، غيرت الإدارة سياستها اتجاه هذا الموقف وذلك عبر فتح حوارات رسمية مع المكتب النقابي لمدينة القصر الكبير وسن عدة محاضر في هذا الصدد.

هذه السياسة التفريقية التي سيتم تزكيتها، خاصة بعد الإضراب البطولي لسنة 2002 ، والذي لم يعد يهدد تواجد المدير على رأس الوكالة. فبعد الحوارات الماراطونية التي كانت بين المكتب النقابي والإدارة، وكذلك اجتماعات اللجنة التي انكبت من أجل دراسة و إيجاد الحلول لبعض النقط المطلبية، غاب السيد المدير عن الوكالة لما يناهز الشهر في عطلته السنوية، وبعد عودته، أعطى تعليماته لرؤساء المصالح من أجل العمل على الإطاحة بهذا المكتب النقابي عبر تضييق الخناق على عمله، وافراغ محتوى مطالبه وزرع الإشاعات وسط القواعد وبداية التراجع عن الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها خلال محضر بروتوكول اتفاق بعد الإضراب، عبر التنقلات التعسفية التي كانت تطال بعض المستخدمين والأطر المقربة من المكتب النقابي، وعقد اجتماعا تحت اشراف رؤساء المصالح مع المستخدمين من أجل حثهم على سحب ثقتهم بهذا المكتب النقابي “الذي أصبحت الجامعة غير راضية عن أداءه”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.