المد الجماهيري بمدينة العرائش (63): النيوة أحمد النيوة كاتبا عاما (الجزء الثامن والأخير)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

أمام هذا الوضع، ومن أجل رفع سقف مطالبنا سواء على المستوى المحلي أو الوطني، عقدنا اجتماعا للمجلس النقابي الموسع بـ تاريخ11/11/2002، وبعد طرح التعسفات والانتقامات التي تنهجها الإدارة اتجاه المستخدمين، وخاصة النقابيين منهم، تم التطرق لإحدى النقط المطلبية الوطنية، والتي تهم أساسا بداية سياسة تفويت هذا القطاع وبداية سياسة تصفية صندوق التقاعد، حيث طالبنا، ومن داخل البيان الصادر عن المجلس، بفتح تحقيق حول أسباب إفلاس الصندوق ومحاسبة المسؤولين عن ذلك ومطالبتهم بإرجاع ما تم نهبه عوض محاولة تسوية وضعيته على حساب المستخدمين.

هذا المجلس الذي بقي مجتمعا إلى ساعة متأخرة من الليل، حيث أصدر المجلس بيانا كان من أهم بنوده:

– رفض الأسلوب والمعايير التي تم اعتمادها في الإعداد لما سمي بالهيكلة الجديدة للوكالة و تراجع الإدارة عما تم الاتفاق عليه ببروتوكول الاتفاق وخاصة النقطة المتعلقة بالإبقاء على كل المكتسبات و امتيازات المستخدمين عند تغيير مراكز عملهم.

– استنكار كل المحاولات الترهيبية الفاشلة التي يمارسها نائب المدير في حق المستخدمين و أطر الوكالة، والهادفة إلى زعزعة العمل النقابي والوحدة العمالية.

–  التنديد بالطريقة اللاقانونية واللاإنسانية التي يتم بها ما يسمى (الفحص المضاد) من طرف طبيب الشغل المدعو عبد الصمد لطفي داخل قاعة الاجتماعات بالوكالة بحضور ممثلي الإدارة، و تحميل الإدارة مسؤولية ما يمكن أن يترتب من مضاعفات عن ذلك.

– مساندة موقف المكتب الوطني بخصوص الصندوق الجماعي للتقاعد والمتعلقة أساسا بالإبقاء على كل المكتسبات والامتيازات.

– التنديد بحملة التهميش والتنقلات التعسفية التي طالت العديد من الأطر والمستخدمين المعروفين بنزاهتهم و جديتهم.

– مطالبة إدارة الوكالة بتنفيذ التزاماتها بتشغيل أبناء العمال طبقا لبروتكول اتفاق.

هذا البيان الذي  سيزعج المكتب الجامعي والذي سيعطي أوامره للسيد المدير من أجل عدم التعامل مع هذا المكتب. وتنفيذا بهذا سيستغل السيد المدير توجه الجامعة عبر الانتقام من المسؤولين النقابيين، حيث دشّن هذا الانتقام بتوقيف عضو المكتب النقابي الأخ محمد سعيد الخراز للأسباب التالية:

– رفض تنفيذ الاشغال التي تعتبر ضمن اختتصاصاتك.

– شتم وسبّ ممثلي المديرية.

– تعامل غير لائق وغير محترم وعدم احترام القرارات الصادرة عن المديرية.

وبتنسيق مع الإخوة أعضاء المكتب النقابي لكل من مدينة القنيطرة ومدينة تطوان، والذي كانت تربطنا معهم علاقة متميزة، حضر إلى مدينة العرائش الأخ أمين أمحجور، الكاتب العام للمكتب النقابي لمدينة تطوان، والذي حضر لقاء مع السيد المدير مرفوقا بالأخ الكاتب العام أحمد النيوة، بحيث تراجع المدير عن قرار توقيف الأخ محمد سعيد الخراز، لكن لم يتراجع عن محاربته لهذا المكتب النقابي الذي سيتم تجميده من طرف الجامعة في نوفمبر 2002، حيث بقيت الإدارة بدون مكتب نقابي إلى غاية بداية فبراير 2003 ، بعد سماع ارهاصات برحيل السيد المدير أحمد بلخديم والذي عرف بشراسته وصلابته اتجاه العمل النقابي.

وفي نفس الوقت، أي فبراير 2003 وأنا ألج مطعم الأوسطال، رأيت السيد المدير جالسا بالمطعم (ذلك أن المدير لم ألتق به بطريقة غير رسمية منذ إضراب 2002)، فسارعت إلى الخروج من المطعم، لكنه دعاني إلى الجلوس حيث صرح بأن الإضراب هو سبب تنقيله قائلا: “اخرجتوا علي”، وسألني عن سبب انقلابنا عن التعامل معه فكان جوابي: “أنك السيد المدير كنت دائما تفكر في موقعك دون الاعتراف بنا، وأنك حاولت مرارا خلق شرخ داخل المكتب النقابي، وهو ما قمت به يوم أفشيت السر الذي ائتمنك عليه الأخ الهاني عبد الإله، كما أنك حذرت الأخ أحمد النيوة من التعامل معنا وبأننا لسنا موضع ثقة”.

فكان ردّه مازحا: “كنت أمارس معكم السياسة لكن نسيت أنكم احترافيين في السياسة أكثر مني.”


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.