العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
ففي الوقت الذي كان على رأس الإقليم السيد العامل بيوكناش، المنفتح على المجتمع المدني والفعاليات السياسية بالإقليم، إذ احتضن مقر العمالة في عهده عدة لقاءات ومناقشات حول مواضيع تهم المدينة، منها مشكل السكن القصديري بالمدينة، وإحداث كلية أو جامعة متعددة التخصصات بالمدينة، كما أنه كان أول عامل بالإقليم يقوم بالزيارات الميدانية لجميع المناطق التي تعرف المشاكل. وبشهادة الجميع فإن هذا العامل كان قد أعطى انطلاقة حقيقية لتنمية العرائش، إلا أنه مع تعيين عامل جديد خلال 2005، السيد ماء العينين، الذي اشتهر بانغلاقه وعدم انفتاحه على فعاليات المجتمع المدني والسياسي، بل وحتى النقابي، وبحديثنا عن العمل النقابي، فإن السيد العامل كان يزعجه تواجد المقر النقابي للاتحاد المغربي للشغل مقابلا مع عمالة العرائش، وكان بين الفينة والاأخرى يرسل لنا أحد أعوان السلطة أو أحد أفراد القوات المساعدة يطالبنا بتخفيف الصوتيات لأنها تشوش على الموظفين بالعمالة.
كما أن الأشهر الأولى من تعيين هذا العامل الجديد بالمدينة تزامن مع الصراع الذي عرفته جمعية قوارب الحياة إثر إصدار السيد رشيد بوغابة، الكاتب العام للجمعية، عدة بيانات يتهم فيها رئيس الجمعية، عبد الخالق الحمدوشي بسوء التسيير وعدة اختلالات.

هذا الصراع الذي سيتمّ استغلاله من عدة أطراف سياسية كان يزعجها تواجدنا الميداني في الشارع، وكذلك استغلاله من بعض الرفاق من داخل حزب النهج الديمقراطي، والذين حاولوا محاربتي بعدة أشكال، مستغلين هذه البيانات من أجل انتقاد أدائي النضالي في جميع الجبهات بما فيها جمعية قوارب الحياة. وقد جندت لهدا الغرض عدة مجموعات:
- المجموعة الأولى كانت تتخذ من مطعم الأوسطال مقرا لها
- مجموعة مدير ديوان السيد العامل، والتي كانت تتكون من بعض الفاعلين الجمعويين، وبعض موظفي العمالة، والذين كانوا يتخذون من سطنى مدير الديوان مقرا لها.
- مجموعة أخرى تتخذ من منزل أحد المناضلين المستقيلين من النهج الكائن بدرب السعديين مقرا لها، والتي كانت تضم بعض المناضلين المستقيلين من حزب النهج الدمقراطي وبعض الفعاليات المحسوبة على اليسار والإعلام.
- مجموعة أخرى كان يتزعمها أحد مالكي مكتبة الاهرام، والتي كانت تتكلف بنسخ ونشر البيانات التي تصدر في حق جمعية قوارب الحياة.

بل وصل هذا الصراع إلى مكتب السيد عامل الإقليم والذي أقنعوه بما تشكله أنشطتنا المجتمعية بالمدينة من إزعاج. ولِلَجم هذه التحركات، قام السيد العامل بمراسلة مدير الوكالة الجديد، سعد الزروالي، مطالبا إياه بوضع حد للتفرغ النقابي الذي سبق وأن منحتني إياه الجامعة الوطنية لعمال الطاقة في إطار التوافقات مع مدير الوكالة. ولم يكتفي السيد العامل بهذا، بل طالب السيد مدير الوكالة بمنحي الاشتغال خارج المدينة أي بالبوادي، حتى لا أتمكن من مزاولة انشطتي الجمعوية بالمدينة.
