أحكام قضائية تغرم جماعة القصر الكبير مبالغ مهمة ..تستنزف المالية وتفضح العشوائية في التسيير

العرائش نيوز:

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط مؤخرا حكما قضائيا يقضي بأداء جماعة القصر الكبير في شخص ممثلها القانوني، تعويضا ماليا لفائدة المدعي حدد في 87 مليون سنتيم و 6 آلاف و 900 درهم، ورفض باقي الطلب وتحميلها الصائر.
إلى جانب حكم ابتدائي قطعي آخر رقم 2312 ، والذي يقضي بأداء جماعة القصر الكبير لفائدة في شخص ممثلها القانوني المدعية تعويضا إجماليا قدره 334.600 درهم عن الفقدان الجبري لما مساحته 1673 متر مربع من عقارها على أساس 200 درهم للمثر المربع الواحد مع تحميلها الصائر و نقل ملكية المعوض عنها لفائدة المدعى عليها و رفض باقي الطلب.
وتأتي هذه الاحكام في سياق ما وصفه عدد من المهتمين بالشأن المحلي بمدينة القصر الكبير بالإعتداء المادي المتواصل على أملاك الغير دون سلك مسطرة نزع الملكية أو التراضي داخل نفوذ تراب جماعة القصر الكبير، وهو الأمر الذي يعكس معه سوء تدبير رئيس المجلس الجماعي محمد السيمو لملفات حساسة بعيدا عن تغليب المصلحة العامة للمدينة والتي تترتب عنها صرف تعويضات مالية مهمة من المال العام لصالح المتضررين.
وفي نفس السياق، فإن ملفات الاعتداء المادي والقرارات الإنفرادية لرئيس جماعة القصر الكبير، سبق وأن نبهت إليها أصوات معارضة من داخل مجلس الجماعة وطالبت بأن يتحملها رئيس الجماعة الترابية بشكل شخصي، دون أداء التعويضات أو الغرامة من المال العام، لأن السلطات الوصية سبق ونبهت مرات متعددة لتجنب الإعتداء المادي مع ضرورة اعتماد مسطرة نزع الملكية، بعد استنفاذ كافة مراحل التراضي بين الأطراف المعنية، والتدقيق في كون الأمر يتعلق بالمنفعة العامة.
ويشار إلى أن ملفات الاعتداء المادي، تكلف الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، مبالغ مالية باهظة يتم صرفها من المال العام لصالح المتضررين، لأن عدم سلك المؤسسات المعنية لمسطرة نزع الملكية، يعقد أمور الدفاع أمام المحاكم الإدارية التي تنصف جميع المتضريين من الاعتداء المادي، كون القانون يرفض الاعتداء على أملاك الغير خارج المساطر القانونية، حتى ولو تعلق الأمر بالمنفعة العامة.
ويتم رفع قضايا الاعتداء المادي من قبل متضررين، في حال لم يتم احترام المساطر القانونية المرتبطة بنزع الملكية، التي تقتضي توفير التعويض المالي للمعني من قبل الجماعة الترابية المعنية ووضعه بالصندوق المخصص لذلك، وإخباره المسبق بالأمر ونقل الملكية، والمصادقة على المقرر من خلال التصويت، فضلا عن بحث كل سبل التوافق والحوار كحلول أولى من المنازعات القضائية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.