10 سنوات لدركيين بسبب زوجة بارون

العرائش نيوز:

أحدهما دبر حيلة لتوريط الثاني أمام الوكيل العام فأسقطتهما الرشوة والإهانة
انتهى سيناريو السباق المحموم بين دركيين، الأول يزاول بالنواصر والثاني بالدروة، حول الاستفادة من أموال بارون مخدرات مقابل تجنب اعتقاله، نهاية غير متوقعة بعد أن نطق المستشار علي الطرشي، رئيس هيأة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية البيضاء، مساء الخميس الماضي، بأحكام بلغت عقوباتها في المجموع 11 سنة ونصف سنة، وغرامات مالية لفائدة الخزينة العامة للدولة.
ونال منها المسؤول الدركي بالنواصر، المتابع في الملف سبع سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، أما زميله الذي كان يزاول بالمركز الترابي بالدروة، فقد أدين بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بينما زوجة بارون المخدرات التي كانت الخيط الناظم بين الدركيين، فقد كان نصيبها سنة ونصف سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
وصدرت الأحكام بعد سلسلة من الجلسات، ناقشت فيها هياة الحكم مختلف الدفوع واستمعت إلى المتهمين، قبل أن تتكون قناعتها بثبوت جرائم الابتزاز والإرشاء والارتشاء، وإهانة السلطات العامة بالبلاغ الكاذب والاتجار في المخدرات وغيرها من التهم التي ناقشتها المحكمة.
وانطلقت القضية في دجنبر الماضي، إثر “فتوى” قدمها لزوجة بارون مخدرات، الدركي الأول ضد زميله، بعد أن اشتد التنافس بينهما حول كعكة الاستفادة من أموال زوجها، التي يدفعها مقابل تجنيب إيقافه، إذ نصحها بتقديم شكاية ضد زميله العامل خارج النفوذ الترابي لموطن ونشاط بارون المخدرات، لاتهامه بابتزازها ومطالبتها بالمال، نظير الاستفادة من عدم ملاحقة زوجها الذي يتكرر اسمه في مجمل المساطر المرجعية المتعلقة بإيقاف تجار المخدرات ومدمنيها، ونسق الدركي مع زوجة البارون من أجل إبعاد خصمه والاستفراد بها، أكثر من ذلك رافقها إلى محكمة الاستئناف لوضع شكايتها.
ولم يتبادر إلى المحرض على زميله أن حيلته ستنكشف من قبل نائب الوكيل العام للملك، إذ بمجرد محاولة سؤالها حول مدى توفرها على دلائل تثبت ما تدعيه بشكايتها، انتبه إلى وجود شخص آخر معها تبين أنه دركي، ليستدرجها نائب الوكيل العام للملك للإجابة عن العلاقة التي تربطها بمرافقها، فردت بعد أن أيقنت أنها في ورطة بأنه بدوره يأخذ منها أموالا للغرض نفسه، وأنه من نصحها بتقديم الشكاية.
وأدرك الدركي حينها أن انفراد نائب الوكيل العام بزوجة البارون سيفضحه ليقرر مغادرة المحكمة، إذ بعد أن أعطيت تعليمات باستقدامه إلى مكتب النيابة العامة تبين أنه اختفى، وهو ما تأكد بعد مراجعة شريط كاميرات المحكمة.
وبوشرت إجراءات من قبل النيابة العامة، كما أنيطت الأبحاث بالفرقة الوطنية للدرك الملكي، ما انتهى بإيقاف الدركيين وزوجة البارون، وتقديمهم أمام الوكيل العام للملك الذي تابع الجميع في حالة اعتقال وأحالهم على السجن.
المصطفى صفر: الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.