العرائش نيوز:
تحدت احتجاجات زعماء أحزاب واللائحة مفتوحة لملاحقة قضائية لآخرين
تحدت المحكمة الدستورية احتجاجات زعماء وقادة الأحزاب، وواصلت عملها بتجريد البرلمانيين المشتبه تورطهم في الفساد، بصفتهم رؤساء مجالس ترابية، متهمين بتبديد أموال عمومية، والتلاعب في الصفقات، والاستفادة منها، وإصدار شيكات بدون رصيد في معاملات تجارية، من العضوية بالبرلمان. وبلغ عدد المطاح بهم حاليا 10، واللائحة مفتوحة، بسبب وجود ملاحقات قضائية في حق آخرين.
ورغم رفض بعض البرلمانيين الاتهامات الموجهة إليهم، معتبرين أنها تدخل في نطاق تصفية الحسابات السياسية قصد إبعادهم، من الآن، من النزال الانتخابي المقبل، إلا أن المحكمة الدستورية ألحت على أهمية تطبيق القانون غير القابل للطعن، والإطاحة بالبرلمانيين، سواء توصلت بمراسلة من قبل رئيس مجلس النواب، أو من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أو من له مصلحة.
وقضت المحكمة الدستورية، نهاية الأسبوع، بتجريد البرلماني المحفوظ كمال بن صالح، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية الفقيه بن صالح، من التجمع الوطني للأحرار، من عضويته بمجلس النواب، والدعوة إلى إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر طبقا لمقتضيات البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وبلغت المحكمة الدستورية قرارها إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض والطرف المعني، وستنشره في الجريدة الرسمية.
ولم يأت قرارها هذا بناء على مراسلة من رئيس مجلس النواب، كما جرت العادة مع العديد من ملفات البرلمانيين الذين تم تجريدهم من عضوية البرلمان، بل بناء على اطلاعها عـلى الرسالة المسجلة بـأمانـتها العـامة فـي 9 ماي 2024 التي أخبر فيها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، هذه المحكمة، استنادا إلى المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بصدور قرار عن الغرفة الجنائية بتاريخ 8 أبريل 2024 تحت عدد 12/721 في الملف الجنحي عدد 2023/12/6/23661، قضى برفض طلب النقض المقدم من قبل البرلماني المعني بالأمر.
وأكدت المحكمة الدستورية أنها قررت تجريد البرلماني، بناء على الدستور، والقانون التنظيمي لمجلس النواب، ورسالة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الموجهة إليها قصد ترتيب الآثار القانونية عليها، واعتبرتها صادرة عن جهة مؤهلة قانونا.
وجردت المحكمة الدستورية من عضوية مجلس النواب، رشيد الفايق، من التجمع الوطني للأحرار، وبابور الصغير، من الاتحاد الدستوري، وعبد القادر البوصيري، من الاتحاد الاشتراكي، وسعيد الزيدي، من التقدم والاشتراكية، وإدريس الراضي، من الاتحاد الدستوري، ومحمد كريمين، من الاستقلال، ومحمد الحيداوي، من التجمع الوطني للأحرار، وقبلت استقالة محمد مبديع، من الحركة الشعبية، وأصبح بشكل أوتوماتيكي مجردا من عضوية مجلس النواب، والمحفوظ كمال بن صالح، من التجمع الوطني للأحرار، وكذا عبد الإله لفحل، من التجمع الوطني للأحرار، بمجلس المستشارين، بطلب من وزير العدل.
وسيحيل مجلس النواب والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ومن له مصلحة، دفعة أخرى من لائحة البرلمانيين لاتخاذ قرار تجريدهم من العضوية من مجلس النواب.
وتبت المحكمة الدستورية في التجريد وفق الأحكام نفسها، من هذه الصفة بطلب من مكتب مجلس النواب أو وزير العدل، أو بطلب من النيابة العامة لدى المحكمة التي أصدرت الحكم في حالة صدور إدانة قضائية بعد الانتخاب أو بطلب من كل من له مصلحة.
أحمد الأرقام: الصباح

