جمعيات مشبوهة عابرة لكل المبادرات

العرائش نيوز:

نص دستور المملكة لسنة 2011 في عدد من بنوده على دعم كل الآليات التي من شأنها ترسيخ قيم الشفافية وتعزيز النزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة ومكافحة كل مظاهر الفساد من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك من أجل الحفاظ على الأموال والممتلكات العمومية من أجل تخليق الحياة العامة وبناء الثقة لدى المواطن.
فبناء على المقرر عدد 1625/63 الصادر عن الدورة الإستثنائية لشهر أبريل المنعقدة بتاريخ : 06 أبريل 2023 أعلنت جماعة القصر الكبير لعموم الجمعيات ذات الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية للنساء في وضعية هشاشة عن فتح باب تلقي طلبات الترشيح لتسيير مركز ادماج المرأة في وضعية هشاشة بحي الشرفاء -أولاد احمايد سابقا – يستهدف نساء القصر الكبير وجماعة أولاد وشيح وذلك في إطار تنزيل مقتضيات اتفاقيات الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم العرائش واللجنة المحلية للتنمية البشرية لباشوية القصر الكبير وجماعة القصر الكبير وجماعة أولاد وشيح والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالعرائش، حيث تم تدشين المركز المذكور بمناسبة عيد العرش لتسند مسؤولية تدبيره لجمعية بالذات ،لا زالت تحوم حولها شبهات إفساد برنامج أوراش التي استفادت منه وعدم احترامها لدفتر التحملات التي شابت هذا البرنامج ففي شكاية قدمت في حق الجمعية ، إن لوائح المستفيدين طالها شبهة التلاعبات والمحسوبية والزَّبونية، وان رئيسة الجمعية المستفيدة من منحة التأطير “أورش”، وومن بين الفئة المستهدفة من التعويضات ابنتها من مواليد 2003، وابنة أخيها من مواليد 2005، ولا زالتا تتابعان دراستهما”! وهي الشكاية التي جوبهت بالصمت المطبق ، رغم حق المشتكي وباقي المواطنين لمعرفة مآلاتها، ورغم نشر لوائح المستفيدين في وسائل التواصل الاجتماعي والتي كانت أيضا موضوع مراسلة المعارضة للسلطات الوصية .
ويتساءل الرأي العام الجمعوي وباقي المواطنين عن المعايير الموضوعية الواضحة لإسناد تدبير المرفق إن لم يكن يخضع لمعايير أخرى كالزبونية والمحسوبية والريع والولاء، إضافة ان الجمعية المذكورة في مأمن عن كل رقابة مقابل تطبيلها لما يريده أولياء نعمتها، ومقابل عملها على ترسيخ ثقافة الموالاة والتبعية والخضوع، ليتم التعامل معها على أساس الانتماء السياسي أو ما يسمى بالتبعية المطلقة لرئاسة الجماعة الترابية مما يخرجها عن الأهداف التي وجدت من اجلها ، ويتساءل الراي العام ان كانت اللجنة التي اوكل اليها مسؤولية اسناد المشروع بكل مكوناتها فضيحة الاوراش.
عموما ، هناك مشبوهون عابرون لكل المبادرات يمتلكون قدرة على البقاء والفوز بالمشاريع ،لكن العيب ليس عيبهم ،إنه عيب المسؤول السياسي والاجتماعي الذي لا زال يسمح لهؤلاء الفاسدين بالفوز بتدبير المشاريع الاجتماعية المفترض فيها نقاء السريرة ونظافة اليد ، ويبقى الحديث عن التغيير مجرد كلام للاستهلاك السياسي ليس إلا كما تكون له كلفة، فالسكوت عن الفساد وتكريس اعادة تنصيب الفاسدين له كلفة سياسية كبيرة تؤدي إلى تآكل مصداقية المؤسسات واهتزاز شرعيتها.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.