التنديد بالوضع الصحي بمستشفى القرب بالقصر الكبير : ناشط مدني يناشد وزير الصحة بالتدخل العاجل

العرائش نيوز:

رغم الاجتماع الذي انعقد يوم الجمعة 17 ماي 2024 ، بمدينة القصر الكبير مع وفد الادارة المركزية ومدير الموارد البشرية ، لتدارس مجمل الاشكاليات المتعلقة بالنهوض بالخدمات الصحية وفي مقدمتها معضلة الخصاص في الاطر الطبية والموارد البشرية والمطالبة بتحقيق العدالة الصحية وتقليص الفوارق الاجتماعية الصحية والتباين الكبير في الحصول على خدمات صحية ذات جودة لكل فئات المجتمع، ونظرا لما تمثله الصحة بالنسبة للمواطن بصفة عامة ، مازال الوضع الصحي يزداد تأزما بمستشفى القرب بالقصر الكبير يضاف اليه بعض السلوكات و التصرفات اللامهنية لبعض الأطر الطبية و حراس الأمن لا تبث بأخلاق المهنة و سموها ،مما دفع بأحد الفاعلين المدنيين و النشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي التنديد لما جرى لأحد أفراد عائلته من طرف إحدى الأطر الطبية بمستشفى القرب بالقصر الكبير ،و التي رفضت تقديم الخدمة الطبية بشكل مستعجل للطفلة رحاب العكوبي المريضة بحجة عدم توفرها على الوصل من الشباك ،مع العلم أن هذه الأخيرة مسجلة في كناش الكشف ليوم السبت 3 غشت 2024 عندما تم بشكل مستعجل إدخالها لقسم المستعجلات على إثر حادثة سير تعرضت لها على مستوى الرأس من طرف أحد مستعملي الدرجات النارية ،و بيتت الطفلة رفقة اختها ليلة كاملة دون عناية تذكر وتم تسريحها صبيحة يوم الأحد إلى حين يوم الإثنين بحجة عدم وجود طبيبة لتقديم العناية اللأزمة كما سرح ذلك الناشط الفيسبوكي و المدني ياسين الجمال ،هذه الواقعة بالامتناع عن عدم تقديم العناية الطبية تم توثيقها بواسطة مفوض قضائي لاتخاذ الإجراءات اللازمة و القانونية ،مع مؤازرة جمعيات مدنية و حقوقية بالإضافة إلى جمعيةالمغربية لحماية المستهلك و حقوقه، وفي نفس الوقت ناشد السيد ياسين جمال السيد وزير الصحة و السيد عامل الاقليم و كل مسؤول اقليمي للتدخل من أجل المراقبة و ضبط مايقع بمستشفى القرب من سلوكات منافية لأخلاقية المهنة .
هذا و الحالة هذه تنشأ المسؤولية الطبية الجزائية، إذا ما عرض الطبيب المريض لخطر غير مبرر، قد يكون هذا التعريض للخطر بفعل أو بامتناع ويعد سلوك سلبي، يتمثل في جنحة عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر. وفقا للمادة 182من قانون العقوبات الجنائية، وتقديم المساعدة يعدّ التزاما تفرضه مهنة الطبيب، وعليه، فإنّ الأطباء بصفة خاصة معرضون إلى المتابعات على هذا الأساس. ولقد ورد في المادة 267/1 من قانون حماية الصحة وترقيتها ما يلي: “دون الإخلال بالملاحقات المدنية والجزائية، كل تقصير في الواجبات المحددة في هذا القانون وعدم الامتثال لآداب المهنة يعرض صاحبه لعقوبات تأديبية”، وقد ألزمت المادة 152، 153 و156 من نفس القانون المستشفى العمومي بقبول المريض أو تحويله لمستشفى آخر في حال عدم استطاعته تقديم العلاج له. وجاء أيضا في المادة 09 من مدونة أخلاقيات الطب ما يلي: “يجب على الطبيب أو جراح الأسنان أن يسعف مريضا يواجه خطرا وشيكا، أو أن يتأكد من تقديم العلاج الضروري له”، وغني عن البيان أنّ مخالفة النصوص التنظيمية تشكل صورة من صور الخطأ المعاقب عليه جزائيا بمقتضى المادة 288 من قانون العقوبات.
كل هذا يجعل الوضع الصحي الكارثي بالقصر الكبير يعود إلى الواجهة من كل سنة ،زاد عن ذلك مسألة المعاملة و سلوكيات بعض المنتسبين المهنة ، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات و الأطر الطبية بهذه المستشفى يزيد الوضع تفاقما، و ينذر بتحركات احتجاجية ووقفات لايصال الصوت للمسؤولين الإقليمين و المركزيين لايجاد الحلول المستعجلة و تحسين جودة الخدمات ،مع المطالبة بضرورة تحرك السيد عامل صاحب الجلالة محمد السادس بالاقليم لحماية رعايا جلالته من كل ما يتعرض له من سلوكات و اضطهاد وسوء المعاملة حفاظا على كرامة المريض .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.