المغرب يدخل مرحلة دقيقة تتعلق بأمنه الغذائي

العرائش نيوز:

يعيش المغرب مرحلة دقيقة تتعلق بأمنه الغذائي، الذي أصبح مهددا، بعد “انهيار” سلاسل إنتاج مجموعة من المواد الأساسية، على رأسها اللحوم الحمراء والحليب وأغنام العيد، والحبوب والشعير وزيت الزيتون والأعلاف وغيرها.
وتحول الغذاء في سياق دولي مضطرب، يتسم بالحروب والأمراض، إلى ركيزة أساسية من ركائز السيادة، خاصة بعد شحه في السوق الدولية، وارتفاع أسعاره، ما انعكس سلبا على المواطن المغربي، الذي يعاني منذ سنوات موجة غلاء لا تكاد تكون لها نهاية.
وعاش المغرب ست سنوات جفاف متتالية، كانت كافية لتصدع سلاسل الإنتاج، بعدما دخل الشك إلى نفوس أصحاب رؤوس الأموال والمنتجين، الذين قلصوا الإنتاج، بسبب كلفته المرتفعة، وتحول مياه السقي إلى عملة نادرة، إلى درجة أن الدولة قررت منع مجموعة من الأحواض من السقي حفاظا على مياه الشرب.
ومن أجل تغطية العجز في الأسواق، لجأت الحكومة إلى الاستيراد، وإعفاء مجموعة من المواد الأساسية من الرسوم الجمركية، غير أن هذه العملية لم تحمس كثيرا الموردين، رغم أن الحكومة منحتهم في عيد الأضحى الماضي، مبلغ 500 درهم عن كل رأس غنم.
ويحمل عدد كبير من المتابعين لتدبير الشأن العام في المغرب، السياسات الفلاحية للحكومة مسؤولية الوضعية الراهنة، بعدما تبنت قاعدة استبدال المزروعات بالأشجار المثمرة، بسبب أن المغرب لا يتوفر على مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة، وبالتالي محاولة خلق القيمة المضافة، من خلال زرع الحوامض والبواكر عوض المزروعات، وتصديرها للخارج، للرفع من مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وطبقت هذه الفكرة في وقت نعم فيه العالم بفترة سلم طويلة، وكان هناك تعاون بين الدول في تبادل المواد الأساسية، قبل أن يقلب وباء كورنا والجفاف المعادلة.
وأمام هذا الواقع الذي أصبح يعيشه المغرب من تهديد لأمنه الغذائي، ما تزال وزارة الفلاحة ومعها الحكومة مستمرة في نهجها، من خلال برنامج الجيل الأخضر، الذي يطرح حوله السؤال ما إذا كان صالحا في المستقبل، في ظل التحديات الكبيرة التي نعيشها، خاصة بعدما بين الاستيراد محدوديته.
عصام الناصيري: الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.