العرائش نيوز:
عماد بشار
ليس مجرد هبوط في جدول الترتيب، بل هي غصة في حلق كل من تنفس عشق المستديرة في مدينة العرائش. أن يعلن النادي العريق، صاحب التاريخ الممتد منذ أربعينيات القرن الماضي، وداعاً رسمياً لأقسام الهواة والنزول إلى القسم الشرفي الجهوي لعصبة طنزة تطوان الحسيمة، هو إعلان عن نهاية حقبة وبداية مرحلة مريرة لم يكن أشد المتشائمين يتوقعها.
تأسس شباب العرائش عام 1940 ليكون منارة رياضية تجمع شباب الإقليم، وحمل قميصه عبر الأجيال أسماء حُفرت بمداد من الذهب في ذاكرة الكرة المغربية. لكن اليوم، يجد الفريق نفسه مجبراً على خوض رحلة المجهول في ملاعب العصبة، بعيداً عن الأضواء وفي غياب تام للمقومات التي تليق بحجمه وتاريخه.
إن هذا السقوط المدوي لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لتراكمات سنوات من التسيير العشوائي، وغياب الدعم الحقيقي، وتخلي الفعاليات الاقتصادية والمنتخبة عن مساندة الفريق في أوقات شدته. لقد تُرك الشباب يصارع أمواج المشاكل المادية والتقنية وحيداً، حتى غرق في نهاية المطاف.
الآن، والمستقبل يلوح غامضاً في الأفق، لم يعد هناك مجال لتبادل التهم أو البكاء على الأطلال. إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه يتطلب التفاتة صادقة من كل غيور على هذه المدينة؛ من جماهير، ومسؤولين، وقدماء لاعبين. النزول إلى القسم الجهوي يجب أن يكون “صدمة الاستفاقة” وليس رصاصة الرحمة. فهل تعود الروح لجسد “الشباب” ليحيا من جديد، أم أن المنارة انطفأت إلى غير رجعة؟
